• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
2017-11-22
ما يحدث في مصر
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
2017-11-16
إيران ولبنان والعرب
مقالات أخرى للكاتب

ثوار الثرثرة

تاريخ النشر: الجمعة 19 مايو 2017

«ثوار الثرثرة» عنوان جميل ودال، أطلقه معالي أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، عبر فيه عن سخطه ورفضه للضجيج والعجيج، وما يخرج من زبد من أفواه الذين اعتادوا الجلوس على دكك الثرثرة، لينظروا ويثرثروا ويغرروا ويكركروا ويجرجروا أذيال خيبتهم على حساب من يضحون بأرواحهم من أجل الحقيقة، وإعادة الحق إلى أصحابه.

أصحاب الجباه المكفهرة، والضمائر المستترة، والأفكار المقفرة، والإرادة المندحرة، والمشاعر المتوترة، يتكاثرون في المراحل التاريخية، مثل الحشرات الضارة في فصل الصيف، وكثرتهم تدل على عجزهم وقنوطهم ونكوصهم إلى مراحل ما قبل التاريخ، هؤلاء لا يملكون غير لسان عبد الله بن ميمون القداح، ومكر عبد الله بن سبأ، ووظيفتهم الانبطاح تحت العجلة لإيقاف المركبات الذاهبة إلى الآمال العريضة.

هؤلاء متقاعدون عن العمل إلى الأبد، متقاعسون عن الفعل الإيجابي، متفاقمون حتى الطفح بالحقد والكراهية لكل فعل إيجابي، هؤلاء محتقنون حتى آخر نفس في صدورهم، مكتنزون بالسوداوية والعدمية والعبثية، هؤلاء الطنين مثل ذبابات حائرة، هؤلاء يعتاشون على التأويل الخاطئ وقلب الحقائق والتسرب كالمياه التآلفة من بين الشقوق، كي يثقبوا الجدران العالية، وعندما يعجزون يتكئون على دكك الهذيان ليبيحوا المحرم، ويحرموا المحلل، وينادوا حمدان القرمطي كي يزيح حجر الحياة عن مكانه الصحيح.

ونحن نقول إنه لا يصح إلا الصحيح، وما تقوم به الإمارات، هو الدور المنوط بالضمير الإنساني، وهو الالتزام الديني والأخلاقي تجاه الأشقاء والأصدقاء، وما تقدمه من تضحيات أبنائها إنما هي الدماء الطاهرة، التي تغسل عار كل معتد أثيم وكل مشاء بنميم.

ولن تهدأ عواصف المبتذلين، ولن ترتدع ضمائرهم عن بث الغث والرث، ولكن قافلة الإمارات ماضية نحو أفق البياض، منغمسة في ينابيع الخير، منهمكة في أداء واجباتها الوطنية، وما أسداه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولن تعرقل المسيرة الأصوات النشاز، ولن تستطيع أن تهز جذور النخل الراسخة، ولا بطون الجبال الشامخة.

هذه هي الإمارات، شهد لها المخلصون بأنها البلد الذي استطاع أن يقول كلمته في ساحات الوغى، وأن تسمع طلقاته، كل من به صمم، وما صراخ المثرثرين إلا نتيجة لإحساسهم بالخوف على ما زايدوا بها من معتقدات، أثبت الواقع أنها مجرد زبد، ذهب جفاء، وكل ما تقدمه الإمارات لمنفعة الناس فسيبقى إلى الأبد منحوتاً بحروف من حبر الدماء الزكية التي سالت في ساحات معارك الشرف.. ولا نستطيع أن نقول للمثرثرين إلا «قليل من الحياء لا يضر».

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا