• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
2017-11-16
إيران ولبنان والعرب
2017-11-14
فن أبوظبي
2017-11-13
الصحراء تضاء بقناديل النيرين
2017-11-12
اللوفر حوار الشرق والغرب
مقالات أخرى للكاتب

لوحة تشكيلية اسمها وطن

تاريخ النشر: الأربعاء 15 نوفمبر 2017

في يوم العلم، مررت في كل الأماكن في الشوارع والحدائق والمتنزهات والأسواق العامة. كانت المدينة زاهية مثل حسناء في ليلة عرس مزدهرة بالألوان الأربعة، زاخرة بحب الذين رفعوا الرايات عالية. جلت في الأزقة والحارات كان النهار يرخي ذيوله الحريرية، فينقش لوحة تشكيلية سمها وطن.

نحن في الوطن، نحن في قلب النهر المعطاء، نحن مثل أكمام الزهر تتفتح قلوبنا عن عطر الأيام المبهجة، نحن في هذا الزمان الجميل نرتدي حلل البهاء ونمضي في الحياة، مثل أعلامنا شاهقين شامخين سامقين باسقين، وهذه الألوان المتناسقة تحف المكان بهيبة المكانة ونخوة الرزانة وصبوة الجياد النبيلة والنوق الأصيلة جلها وهبتها الصحراء النحيبة رحابة العطاء، كأنها السحابة المظللة على رؤوس الأوفياء الذين أمطروا الغيمة، وحثوا الرمل كي يسهب في السهر على غافة صمدت عند كثيب وقشيب.

نحن في الوطن، نجمة ترتل آيات الحب وتسترسل في البريق وتهدهد على جسد الليل كي لا يوقظ من نامت عيونهم، بعد تعب ويغيب وتقرأ كتاب التاريخ، فهذا زمان الإمارات، هذا وعدها، هذا عهدها، هذا نفوذها في الجغرافيا وانبساطها في قلوب العشاق، هذا هو فضاء الإمارات، وهي الطائر الذي حلق وحدق وتدفق وطرق وتطرق ووقف في الوجود، مثل الشعاع، يمد أهداب الحلم، ويسعى للجمال، ويقطف من حبات النشوء والارتقاء حبة حبة ويسير إلى المستقبل بوعي النبلاء وسعي الأوفياء يسير إلى الأفق البعيد مطرقاً بحب الناس ونطاقه فكرة مجللة بالصواب.

نحن في الوطن والعلم خفاقاً عالياً مرفرفاً كجناح الطير، مهفهفاً كجدائل النخل رافعاً النشيد عازفاً لحن الخلود.

نحن في الوطن، وهذا العلم قصيدة فريدة أبياتها من مفردات الدماء الزكية والقافية سارية ترفع المعنى وترسخ في تلابيب الأرض والحلم يزل في أول التفاصيل في مجمل اليقظة في حبكة القصة.

نحن في الوطن، مثل حروف كلمة قدسية، يشد بعضنا بعضاً، لتصبح الجملة الاسمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، ونحن في الوطن، عناقيد النخلة نرخي سبل الحياة ونسجد لله شكراً على النعيم في وطن سجيته الرخاء موصول بالانتماء والوفاء والذود عن المكتسب وحماية المنجز وحفظ الأمانة، كي تعيش الأجيال القادمة في رغد العيش وجزالة العطاء وفضيلة الأمن، والطمأنينة.

نحن في الوطن، نث الماضيات وحث الآتيات نحن نبت الصحراء التي أنجبت نخلة الرطب الجني وغافة الظلال الوارفة وسدرة الثمار الطيبة.

نحن في الوطن، الطريق والطرائق والدر والنمارق نعانق ولا نفارق لأننا في الوطن، البعد والشواهق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا