بعد أقل من أربعة أشهر، لجأت شركات الوقود في الدولة مجدداً إلى زيادة أسعار البنزين بنسبة تقدر بـ 11% تقريبا لليتر. ولتوضيح استراتيجية الزيادة، أعلنت الشركات أن زيادة سعر البنزين تأتي في إطار تحرير الأسعار وزيادتها تدريجياً، بمعنى أننا يجب أن نستعد منذ الآن لتلقي ارتفاعا آخر لسعر الوقود، وحتى تلك الزيادة التي ستتم لن تكون هي الأخيرة حسب فهمنا لمفهوم الزيادة التدريجية! لكن لماذا لجأت الشركات إلى زيادة الأسعار بخلاف الوضع المستقر لسعره في بقية دول الخليج؟ مسؤولي الشركات عند حديثهم أو تبريرهم لزيادة الأسعار يلجأون إلى عملية مقارنات بين سعره هنا في الإمارات - والذي يعتبر منخفضاً جداً- وسعره في دول أوروبا، والتي يدفع الفرد فيها. إضافة إلى السعر المرتفع، ضريبة تصل إلى 60% على البترول، وقد غاب عن هؤلاء المسؤولين أن دولة الإمارات تختلف في أنها دولة منتجة ومصدرة للنفط بخلاف دول أوروبا، وعليه فإن تبرير الشركات قرار زيادة أسعار البنزين بأنه “يأتي في إطار المساعي الرامية إلى الحد تدريجياً من الخسائر المتراكمة والمتزايدة التي تتعرض لها شركات توزيع المنتجات البترولية والناتجة عن ارتفاع كلفة المنتج في الأسواق العالمية، وبشكل مستمر” يبدو غير مفهوم بالنسبة لعموم الناس والمستهلكين على وجه الخصوص. لقد حاول مسؤولو الشركات امتصاص غضب الناس بتكرار مقولة أن رفع أسعار البنزين جرى بنسبة ضئيلة، ليظل السعر أقل من معدلات الأسعار العالمية، متجاهلين نقطة أساسية، وهي أننا كمستهلكين نعيش ضمن نطاق جغرافي يعد الأعلى إنتاجاً للنفط في العالم، وهذا النطاق أو الإقليم أو دول مجلس التعاون كلها تنتج هذا النفط وتبيعه في السوق العالمية بالسعر نفسه، وعليه فهي إن ربحت وإن تكبدت أية خسائر، فلابد أن يكون الأمر واحداً عند الجميع حسب كمية الإنتاج لكل بلد بطبيعة الحال، فلماذا تتكبد شركات النفط في الإمارات فقط خسائر متزايدة تؤدي إلى خلخلة الأوضاع المالية لشركاتنا الوطنية، بينما لا يحدث ذلك في بقية دول الخليج؟ نحن لم نسمع بزيادات مشابهة لما يحدث في الإمارات، لماذا يا ترى؟ هل لأنهم يتعاملون مع أسواق غير التي نتعامل معها؟ هل هناك اختلاف في أسعار وتكلفة بيع النفط لسبب أو لآخر؟ هل هناك إجراءات تتخذها الدول نفسها لمواجهة الزيادة وتحمل نسبة الخسائر بدل تحميلها للمستهلك؟ هل حقاً تخسر شركات البترول عندنا في الإمارات؟ إذا كانت البقالات وبائعو الفول السوداني لا يخسرون، فهل يمكن لشركات النفط أن تخسر؟ لقد بدا واضحاً من ردة فعل الناس والكتابات الصحفية والحوارات التي دارت ولا تزال مستمرة في المنتديات الإلكترونية أن تبرير خسائر الشركات في السوق العالمية لم يجد قبولاً عند معظم الناس في المجتمع، لأن هذه الزيادة تأتي في ظل أوضاع اقتصادية ليست جيدة، وقد تدفع الكثيرين للاعتقاد بأن هذه الشركات تريد أن تعوض ارتباكاتها المادية من جيوب الناس لا أكثر، إضافة لما يعرفه الجميع عن الرواتب الفلكية التي يتقاضاها المسؤولون والعاملون في مجال البترول، والتي يراها الناس عبئاً على ميزانيات الشركات، فكان الأولى تنظيم هذا البند لمواجهة الخلل في الداخل وليس اللجوء للزيادة التي قد لا يراها المسؤولون كبيرة بالنسبة لرواتبهم الخيالية، لكنها لصغار الموظفين تعتبر بنداً إضافياً مرهقاً سيضاف إلى بنود الصرف اليومي.
موضوع زيادة اسعار البنزين هو الشغل الشاغل حاليا لجميع المواطنين
اذا كانت شركات التوزيع العاملة في دبي تخسر لأنها تستورد المنتج المكرر من الخارج فإن شركة ادنوك ليس لديها اي خسائر لأنها شركة منتجة و مصدرة للنفط
القانون العام للأعمال يقول ان التاجر الخسران يسكر دكانه او يسوي تنزيلات عشان يبيع الموجود ، بس عندنا التاجر الخسران يعوض خسارته من جيب المواطنين
محمد| 2010-07-17
توحيد الشركات
ليشما يعملون مثل بقية دول الخليج .. والشركة الخسرانة تسكر بدل ما تعوض خسايرها من جيوب الناس ، يعني في كل دول الخليج شركة بترول وحدة الا في الامارات 4 شركات ., لماذا . ؟
اقتصادي حكيم| 2010-07-16
شكرا
أقرأ مقالك سيدتي وأشعر بالاعجاب لشخصة والفخر لأنك امرأة وكاتبة من بلدي .. حياك الله وكثر من أمثالك
محمد الشامسي| 2010-07-16
مالفائدة
كلمة بسيطة أحب ان اقولها .. اولا شكرا للكاتبة الفاضلة على هذا التناول وان كنت ارى ان الموضوع يحتاج لمقالات وليس مقال واح فقط ، ثانيا : هل يقرأ مسؤلي البترول هذه المقالات ..واذا كانوا لا يقرؤن ولا يسمعون ولا يهتمون فما فائدة الكتابة ووجع القلب .... وشكرا
بو عبدالله| 2010-07-16
الزيادة غير مقنعة
باختصار شديد الزيادة غير مقنعة لأحد لكن الشركات أقرت الزيادة وطبقتها شاء من شاء وأبى من أبى فما معنى ذلك ؟
مروان| 2010-07-16
بطاقةمدعومة!
نتمنى أن تكون هناك بطاقة مدعومة من قبل الحكومة لمنتجات النفط توزع على كل عائلة مواطنة ,والسلام عليكم ورحمة الله.
HEND| 2010-07-16
الرد علي البحث اساس المعرفة
السلام عليكم .. أخي الفاضل أصبحت الآن كثير من الأمور توجد بها شفافية والاستاذة الفاضلة عائشة سلطان لن تتطرق لهذا الموضوع الا بحثت عنه جيدا ولها دراية فيه وكان يجب عليك يا أخي الفاضل أن تبرر موقفك للزيادة لكي تقنع الآخرين بتعليقك ..... وشكرا
saeed| 2010-07-16
رداً على الأخ الكتبي
ماذا عن بقية دول الخليج فقط الشركات هنا تخسر أم أنها خسارة وهمية من هامش الربح الإفتراضي قياساً لسعر بيع التجزئة في دول الإتحاد الأوروبي إذا ارادو الإقتداء بالعالم الغربي فليدفعوا ضرائب للحكومة وليقدموا مساهمات مالية لخدمة المجتمع المحلي !!!
Faris Bani Yazan| 2010-07-15
البحث اساس المعرفة
السلام عليكم : خير الكلام ما قل ودل وشكرا على المقاله الطيبه ولكن هناك امور تستدعي ان تلمي بها قبل كتابتك هذه المقاله . اختي الفاضله مع احترامي الكامل لكِ ، الشركات البتروليه في خسارة نظرا لغلاء المادة المستوردة من الخارج والتي تستخدم في تكرير المواد البتروليه هذا اولا ، وثانيا هذه امور ليس لكي الدرايه فيها وهي امور خاصه تستدعي تلك الزيادة.
سد الشويب الكعبي| 2010-07-15
والله حراااااااااااااام
والله حرااااااااااااام انا عندي سيارة صغيرة كنت امولها ب50 درهما قبل 3 اشهر الآن 70 درهما ... وماذا عن السيارات الكبيرة