• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
2017-12-13
اختلاق الرسوم
2017-12-12
وداعاً يا «الطيب الأصلي»
2017-12-11
«كبار الشيم»
2017-12-10
«كرك» يغلق طريقاً
2017-12-09
رسالة استقرار
2017-12-07
تشريعات «الخاص»
2017-12-06
الأعراس الجماعية النسائية
مقالات أخرى للكاتب

«العمل عن بعد»

تاريخ النشر: الخميس 20 أبريل 2017

غير بعيد عن قضايا الموارد البشرية التي طرحناها أمس والمتعلقة بالتوظيف، تجيء مبادرة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ببحث التعاون مع جهات اتحادية عدة، لتبني أسلوب «العمل عن بعد»، لتمثل حالة متقدمة للحراك الذي يشهده هذا المجال الحيوي وديناميكيته، من خلال التركيز على مبادرات وأساليب نوعية، تعتمد على الابتكار والإبداع والريادة وحسن توظيف تقنيات العصر؛ لتحقيق الأهداف الكبيرة للمؤسسات والدوائر المعنية، وفي مقدمتها إسعاد المتعاملين والعاملين على حد سواء، ورفع الإنتاجية بوتيرة عالية مع تخفيض التكاليف أو التخفيف منها.

تجسد المبادرة كذلك روح التفكير المستقبلي السائدة، بتأكيد الهيئة أن خطتها الاستراتيجية(2017-2021) تضع في أولوياتها احتياجات وتطلعات جيل الشباب الملتحقين بالعمل في الجهات الحكومية أو المتوقع استقطابهم للعمل، حيث يتوقع أن يستحوذ هذا الجيل على75% من قوة العمل خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومنذ الإعلان عن وجود مثل هذه المبادرات شهدت الساحة المحلية جدلاً صحيا، وعلينا تشجيع الجانب الإيجابي منها والخاص باستفادة شرائح واسعة من العاملين منها، ولا سيما المرأة العاملة التي بإمكانها إنجاز المهام المناطة بها دون أن تغادر منزلها، وترعى أبناءها، وكذلك الموظفين الراغبين في إكمال دراساتهم أو القادمين من مناطق بعيدة أو القاطنين في أماكن بعيدة عن مقار أعمالهم، وغيرهم من العاملات والعاملين.

مبادرة العمل عن بعد ليست بدعة أو اختراعا غريبا، قدر ما هي أسلوب عمل وإنتاج مطبقا في العديد من المجتمعات التي اقتنعت بجدوى المبادرة، وجنت من فوائدها المباشرة وغير المباشرة، وبالأخص ما يتعلق بحركة النقل وسلامة البيئة وخفض التلوث والازدحام والتكدس المروري وغيرها من الجوانب الإيجابية الملموسة بصورة مباشرة. ونشعر بها في أيام العطلات، حيث تجد الشوارع والطرقات أقل حركة وازدحاماً.

التوسع في تطبيق مثل هذه المبادرات النوعية يتطلب عقليات منفتحة على التجارب الناجحة للاستفادة منها، بعيدا عن أولئك الذين لا ينظرون للأمر على أنه تهرب من المسؤوليات والعمل والإنتاج، ويمثل بيئة مثالية للتسيب وعدم الانضباط من دون أن يقدموا دلائل على ما يذهبون إليه، ويعبر عن روتينية وتكلس عقلية تنظر للوظيفة على أنها مجرد مكتب وساعات محددة للحضور والانصراف، وما بين ذلك لا يهم ما أنجز الموظف من مهام أو قدم من إنتاج، والفارق جلي بين التقليدي والمبدع.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا