• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م
2018-07-22
التأمين الصحي مجدداً
2018-07-21
«عين على اليمن»
2018-07-19
شركاء «الحزام والطريق»
2018-07-18
استغلال غير صحي للصحي
2018-07-17
شيوخ التواضع
2018-07-16
«عصابة المساج»
2018-07-15
الإفتاء
مقالات أخرى للكاتب

التدبير مع «تدبير»

تاريخ النشر: الأحد 13 مايو 2018

استقبل الجمهور بذهول الأسعار و المبالغ التي ستترتب على الاستفادة من خدمات «تدبير» ، المبادرة التي أناطت بها وزارة الموارد البشرية والتوطين، أمور توفير العمالة المنزلية والمساعدة.

مرجع الذهول ما تم الإعلان عنه من مبالغ قد تصل إلى4500 درهم كراتب شهري للعاملة وبحسب الساعات. و كذلك قصة الإجازة الأسبوعية مع عدم البيات خارج المنزل مع تحمل مبلغ 55 درهماً لقاء قضاء يوم العطلة.

الإعلان عن باقات «تدبير» تستوجب منا التدبير للتعامل مع هذه المستجدات في سوق العمالة المنزلية التي تنظر إليها الأسر الإماراتية والمقيمة على حد سواء كنوع من الصداع المزمن الذي كانت تغذيه مكاتب الاستقدام الخاصة، والتي لعبت دوراً سلبياً في هذا الميدان على امتداد عقود عدة ازدهرت معها المهنة، وتحولت إلى منجم ذهب حتى وصلت رسوم الاستقدام إلى مبالغ باهظة. واستبشرنا خيراً بمبادرة الوزارة إغلاق هذا الباب من الاستغلال بوقف تجديد تصاريح تلك المكاتب وإطلاق «تدبير»، ولكن ما تم الإعلان عنه من باقات ورسوم يثير قلق الجميع.

قد نقرأ من بين سطور الباقات المعلنة من «تدبير» ورسومها هدفاً غير معلن، وهو هدف جميل إن تحقق ووصلنا إليه، وهو الحد من استقدام العمالة المنزلية وتخفيف الاعتماد عليها، وهو ما نتمنى أن تكون الوزارة شفافة بشأنه. خاصة أن هناك تساؤلات تطفو على السطح وإجاباتها غير واضحة، بالذات ما يتعلق بالعمالة المنزلية الحالية، وشكل التعامل المستقبلي معها.

وهناك تباين في نظرة الوزارة بشأنها، فقبل أشهر وعند قيام سفارة إحدى الدول المصدرة للعمالة المنزلية بتحديد سقف لأجور عمالتها، قالت الوزارة إن أطراف العلاقة التعاقدية والسوق يحددان الأمر. وها هي مبادرة «تدبير» تضعنا أمام تدابير جديدة تتطلب مراجعات عدة، وستكون لها آثارها على أوضاع العمالة المنزلية الحالية باتجاه تبني نظام الساعات الذي تعتمده «تدبير»، مما سيؤثر على الكثير من الأسر المتوسطة. كما أنه سيساهم بصورة أو أخرى في تفاقم ظاهرة هروب العمالة المنزلية، وواكبها ظهور عصابات الاتجار بالبشر، والتي تتساقط في يد العدالة، كما ينشر في وسائل الإعلام بين حين وآخر.

تساؤلات عدة تبرز أمام الجميع، تتطلب من الوزارة إجابات شفافة تطمئن الأسر، وتهدئ المخاوف من باقات «تدبير»، وكلنا مع الوزارة في كل جهد و «تدبير» للحد من الاعتماد على العمالة المساعدة بمبادرات تسعد العائلات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا