• الجمعة 25 جمادى الآخرة 1438هـ - 24 مارس 2017م
2017-03-23
إرهاب على الجسر اللندني
2017-03-22
متفقــون على أوباما مختلفون على ترامب
2017-03-20
«حسم العقبان» ورعب الجيران
2017-03-19
الإمارات سند اليمن دائماًً
2017-03-15
سلطان وحديث الأخلاق في لندن
2017-03-14
«صندوق الوطن» والتجار المتفرجون!
2017-03-13
أغمض عينيك لتكون محمد بن راشد
مقالات أخرى للكاتب

يوم الأم وأم الشهيد

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

فعلاً هي الأم التي نفتخر بها ونقف إجلالاً واحتراماً وتقديراً أمامها، فمن أرفع من أم الشهيد شأناً، ومن التي يحق أن نفتخر بها أكثر من أم الشهيد، في الإمارات أعطت أمهات الشهداء لجميع أمهات العالم دروساً عظيمة في التضحية، وفي الصبر، وفي الوطنية والولاء.

عندما نحتفل بالأم في الإمارات تكون أم الشهيد على رأس قائمة احتفالنا واهتمامنا وتقديرنا، لأنها وبكل بساطة هي رمز التضحية ورمز العطاء ورمز الصبر ورمز الولاء، وهي قبل كل ذلك هي رمز الحب الكبير، فهي التي ضحت بأغلى ما تملك ولم تردد إلا كلمة واحدة هي «الحمد لله»، وهي التي رأت ابنها يوارى التراب ولم تتردد في أن تعلنها للجميع وبكل ثقة: «كل أبنائي فداء لهذا الوطن وقيادته»، هكذا هي أم الشهيد الإماراتية.

لذا لم نستغرب عندما أشاد بها منذ أيام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في كلمته خلال «مجلس الشيخ محمد بن زايد للأجيال»، ووجه تحية كبيرة لكل أمهات الإمارات، ورأينا سموه متأثراً وهو يقول إنه سمع من أمهات الشهداء ما يفتخر به أي قائد بل كل رجل إماراتي.

وبالأمس عندما التقت «الاتحاد» أمهات الشهداء سمعنا منهن ما يسر أي إنسان، وما يجعلنا كمواطنين على أرض الإمارات، نرفع رؤوسنا عالياً لأن الله أنعم علينا بأمهات مثل هؤلاء لا يقبلن الحزن، ولا يضعفن أمام الشدائد، ويحتسبن الأجر عند الله، فهن يشعرن بالفخر لمواقف أبناء الإمارات وقيادة الإمارات وشعبها الذين وقفوا صفاً واحداً لحماية البيت المتوحد، وليحافظوا على قوته وتماسكه في أصعب وأدق الظروف وأكثرها حساسية، فليس من السهل تحمل فقدان الأبناء في المعركة، لكن أمهات الإمارات بوعيهن الكبير، وإيمانهن العميق، ووطنيتهن الفريدة، تمكن من مواجهة الصدمة وتحملنها بإيمان لما رأينه من التفاف القيادة والشعب معهن، فمع كل شهيد يصعد إلى السماء كان كل بيت إماراتي يشعر بأنه فقد أحد أبنائه، فلم تحزن على الشهيد أمه التي ولدته فقط، وإنما كل أم إماراتية كانت تعتبر الشهيد ابنها وأم الشهيد أختها، لذلك رأينا مجالس العزاء مليئة بالناس من مواطنين وغيرهم ومن كل الأجناس، فالألم كان واحداً وتقاسمه الجميع، وهذا ما جعلنا نستطيع أن نتجاوزه، وكان دور البطولة في كل ذلك لأم الشهيد، التي ألهمتنا الصبر والاحتساب، وعلمتنا كيف نكون أقوى في ذلك الوقت العصيب.

فكل الحب والتحية والتقدير لأم الشهيد، ولأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي تلهم جميع أمهات وأبناء الإمارات بأفعالها ومواقفها، فهي المربية الأولى، والقدوة لجميع أمهات الإمارات، والتحية لكل أم قبلت بأن تكون الشمعة التي تضيء الطريق لأبنائها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا