• الاثنين 25 ربيع الآخر 1438هـ - 23 يناير 2017م
2017-01-23
الرسالة الواضحة لكل مسؤول
2017-01-22
الهند.. استقبال بأشجار النخيل
2017-01-17
روح الشهيد وروح الوطن
2017-01-16
الخليج.. رجال الحزم
2017-01-12
شهداء الخير
2017-01-09
الإرهابي المريض!
2017-01-08
تحرير «ذوباب» انتصاران وأكثر
مقالات أخرى للكاتب

تفجير قندهار ضد الخير

تاريخ النشر: الأربعاء 11 يناير 2017

لقد ذهبنا لبناء مراكز للتعليم والتأهيل ودار تأوي الأيتام، ذهبنا لنبني صروحاً للأمان والاستقرار والعيش الكريم.. صروحاً لبناء الإنسان، ففاجأتنا يد الغدر بدون إنذار.

يعرف سفير الإمارات في أفغانستان جمعة محمد الكعبي الذي نجا من عملية إرهابية بعبوة ناسفة زرعت في بيت والي قندهار، أنه في أرض حرب وبلد صراعات ووكر إرهاب، ويعرف زملاؤه الدبلوماسيون وجميع العاملين في السفارة أن الخطر يحوم حولهم من كل صوب، وأن يد الغدر قد تطالهم في أي لحظة، وعلى الرغم من ذلك قبلوا أن يكونوا في تلك الأرض، ومع أولئك القوم للقيام بدورهم الإنساني الذي يحتمه عليهم ضميرهم وواجبهم، لتقديم يد المساعدة للمحتاجين.

جبال أفغانستان وأرضها وسماؤها تشهد للإمارات ولأبنائها على مر العقود، فقد ساهمت الإمارات في تعليم الأفغان، وشيدت المدارس، والمستشفيات، وبنت الجسور، وعمرت البيوت، وعبدت الطرق، في سنوات قليلة قدمت الإمارات الكثير لأفغانستان من دون أن تنتظر منها أي شيء، وهذا التفجير ضد كل عمل خير يقدم لأفغانستان وشعبها.

بلغت المساعدات الإماراتية لأفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية فقط أربعمائة مليون دولار أميركي، وستستمر الإمارات في دعم أفغانستان لاستعادة عافيتها، وإعادة التعمير فيها بعد انتهاء الحرب التي استمرت لسنوات، تم خلالها تدمير أغلب مؤسسات الدولة الأفغانية، وخلفت آلاف الأيتام والمصابين والمرضى والعاجزين، وكان خيار الإمارات أن تساعد هذه الدولة المسلمة، وتمد لها يد العون، لإعادة إعمار البلد، واستتباب الأمن فيه، ونشر السلام.

الإمارات قدمت كل ذلك، وستقدم المزيد، ولن تتراجع عن دورها الإنساني، ولن تحقق للإرهاب أمنيته بالتوقف عن مساعدة الآخرين، الإرهابيون يدركون أن هذه الأعمال التي تقدمها الإمارات، وغيرها من الدول، لأفغانستان، تؤثر على استمرار الإرهاب وفرص انتشاره وبقائه، فالإرهاب يريد الفوضى والفقر والجهل، والإمارات تقدم المشاريع التعليمية والصحية والاجتماعية، فتبعد الناس عن الإرهاب والتشدد والتطرف، وهذا ما يزعج الإرهابيين أكثر مما تزعجهم المواجهة في ميدان القتال ومحاربتهم بالأساليب الأخرى، فهم معول الهدم المستمر وأي معول بناء يرعبهم ويقضي على مخططاتهم.

أبناء الإمارات الموجودون في مناطق العالم الساخنة أبطال نفتخر بهم، سواء في أفغانستان، أو في اليمن، أو في غيرهما من دول العالم، فهم في مهمة «سلام» و«بناء»، لا يتراجعون عنها، لأنهم يحققون هدفاً سامياً، وهو نشر الخير والمحبة، نسأل الله أن يشفي سفيرنا وكل المصابين في هذه العملية الإرهابية الجبانة، ويرد أبناءنا سالمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا