• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م
2017-05-26
فعلاً إنها مخترقة
2017-05-25
قطر بين الاختراق والانشقاق
2017-05-23
«قمة الصدمة والرعب»
2017-05-22
ثلاث قمم ضد التطرّف والمحرضين
2017-05-21
ثلاث قمم وكلمة واحدة مرتقبة
2017-05-20
أصحاب السعادة والمعالي
2017-05-16
العرب وترامب والصفحة الجديدة
مقالات أخرى للكاتب

الجنسية.. فخر ووزر!

تاريخ النشر: الإثنين 15 مايو 2017

حمل الجنسية، وحامل الجواز، ذاك مصطلح كبير، وله معناه الخارجي والباطني، وحملها، لا يعني فقط المناولة والرفع، وإن كان فخراً، وعزوة، وزهواً أن تحملها في يديك، وتمتلكها، ولكن الأهم من ذلك أنها حمل وعبء اجتماعي، ومسؤولية وطنية، هكذا يجب أن نفهم عبارة حامل الجنسية، لا حامل الجواز بغية تحصيل الفائدة في كل مكان، وفِي أي زمان، مثله مثل هاوي تصوير المستندات الرسمية، لكن حين النداء، وساعة الطلب، يتمنى لو أنها ثوب، وينزعه، ليرتدي حتى بالي الثوب.

كلامنا في العموم، ولكن الخصوص لنا في الإمارات، حيث الجنسية تعني الوطن، وسمعته وصيته وصورته الجميلة التي يجب أن نحرص على نقائها وطهارتها، ثمة التزامات وواجبات تفرضها علينا نحن من يحمل الجنسية الإماراتية، أجملها أن نحوطه بهدب العين ومائها، نسكنّه بين الضلوع، ومثلها أن نساهم كل قدر طاقته وموهبته في تشكيل الحلم الجماعي بأن تصبح الإمارات رائدة ومتفوقة، ومثالاً جميلاً للأوطان حين تريد النهوض وبلوغ مرادها الحضاري.

لكل بلد خصوصيته، وقانونه في حمل الجنسية والتعاطي معها وفق الظروف العامة، والمنافع الشخصية، بلدان لا تمانع في ازدواج الجنسية، وبلدان تثني وتثلث بالجنسيات الأخرى، وبلدان طاردة لمواطنيها، وبلدان تزج بهم في المهاجر، لا يعني لها مواطنها إلا بقدر ما يحول لداخلها من عملة صعبة، وبلدان تضغط على مواطنيها، وتساومهم على حرياتهم، فيصيح مواطنها من ألم في البطن والظهر، ويقبل بأعسر الحلول، وأشدها نقعاً من طعم الحنظل.

وهناك بلدان لمواطنها هيبة، وبلدان يتلقى مواطنها الخيبة، بلدان لا تسأل إن غاب مواطنها في الغابات، فالأمهات ولّادات، والبركة في الفحولة الوطنية، وبلدان تنقل مواطنها البسيط بطائرة خاصة إن لزم الأمر، ودعت الضرورة، وإن سافر مواطنها سائحاً، فهو مرتبط بمؤسسات الوطن، ترشده، وتحذره، وتسهر على راحته، بلدان يبقى مواطنها عالقاً على الحدود، لاعقاً المر، والروتين يؤخر في دخوله، وبعض الفساد يطيل من زمن معاناته، بلدان جنسياتها عابرة للقارات، وبلدان يبقى المواطن في طوابير منذ منتصف الليل، يحرس بوابة السفارات الأجنبية لكي تفتح في وجهه، دون عبوس، ودون رفض، لذا تستدعي جنسيات بعض البلدان تلك الصعوبة، لنيل شرف مواطنتها، لأنها فخر وطني، ووزر اجتماعي.

amood8@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا