• السبت غرة رمضان 1438هـ - 27 مايو 2017م
2017-05-27
بين «منطق المليشيا» ومنطق الدولة
2017-05-26
فعلاً إنها مخترقة
2017-05-25
قطر بين الاختراق والانشقاق
2017-05-23
«قمة الصدمة والرعب»
2017-05-22
ثلاث قمم ضد التطرّف والمحرضين
2017-05-21
ثلاث قمم وكلمة واحدة مرتقبة
2017-05-16
العرب وترامب والصفحة الجديدة
مقالات أخرى للكاتب

أصحاب السعادة والمعالي

تاريخ النشر: السبت 20 مايو 2017

قبل أن يبدأ حفل «صنّاع الأمل» في دبي، مساء الخميس الماضي، وعلى جانب من القاعة الضخمة التي شهدت الاحتفال، دار حوار جميل بين عدد من رؤساء تحرير الصحف المحلية ومعالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، حول هذه المبادرة الفريدة من نوعها، ولكن ما لفت انتباهي في حديثنا، هو تحدي القرقاوي لنا جميعاً، بأن الأعين سوف تدمع هذه الليلة، ‏وتحدى أن لا يبكي الحضور -رجالاً ونساء- هذه الليلة من القصص التي ستروى وتعرض، لم ينته الحفل إلا واعترف كل من حضر الحفل بأنه لم يستطع أن يتمالك نفسه من البكاء أو تدمع عيناه دموعاً صادقة على ما رأى وسمع.

بدأ الحفل، وتوالت الفقرات، وظهر المرشحون الواحد تلو الآخر، كل واحد منهم لديه قصة يرويها، وعلى يساري الكاتب والشاعر الإماراتي الكبير الأستاذ حبيب الصايغ، وبعد أن انتهت ‏المتسابقة الأولى، اتفقنا على أن قصتها قوية وقد تفوز، بعد ذلك ظهرت المتسابقة الثانية، ثم المتسابق الثالث، ثم الرابع، ثم الخامسة، كل قصة أروع من التي سبقتها، فاتفقنا والأستاذ حبيب على أن الخمسة يستحقون أن يكونوا «صناع الأمل»، وتمنينا لو يفوز الجميع، واتضح أن الشيخ محمد بن راشد قد سبقنا في قراره، فبمجرد انتهاء الحفل، وإعلان الفائزة من خلال تصويت الجمهور، الشابة المغربية نوال الصوفي، أعلن الشيخ محمد أن لكل واحد من الخمسة جائزة المليون درهم، فكلهم «صناع أمل».

هذه المبادرة كشفت عن أن هناك عشرات الآلاف من القصص الرائعة لشباب ورجال ونساء في هذا الوطن العربي، وهي قصص مليئة بالأمل والإيجابية، أشخاص يصنعون الأمل، ويطرزون الحياة بالعطاء والسعادة والحب، وإذا كان ‏كل هؤلاء يصنعون الأمل بلا كلل أو ملل، فهناك في زماننا هذا، وفي وطننا العربي هذا، رجل هو صانع الأمل الأول الذي لا يتوقف ساعة عن صنع الأمل وعن العطاء، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي أطلق هذه المبادرة الرائعة، فنقول له شكراً لأنه أعاد اكتشاف الأمل في وطننا العربي، في وقت نرى فيه من يزرع اليأس وينشر الفشل... شكراً لأنه سلط الضوء على هذه النماذج العربية المشرقة التي نفتخر بها، والتي بلا شك ستكون قدوات للأجيال، ونماذج مشرفة للأوطان.

لقد اكتشفنا يوم الخميس الماضي أن هذه الأمة هي أكثر جمالاً وأكثر أملاً وأكثر إبداعاً وأكثر حيوية مما يخبرنا به البعض أو نسمعه منهم أو ما ينقله إعلامنا، فقد رأينا أناساً يعيشون في الظل، لا يعرف عنهم أحد أي شيء، إلا أنهم يقدمون الكثير، ‏بل وأكثر من الكثير، ولا ينتظرون من وراء ذلك العطاء شكراً من أحد، ولا جائزة ولا هدية ولا مكافأة مالية، فكل ما يفعلونه من أجل الآخرين، ومن أجل نشر السعادة، لدرجة أنهم أصبحوا هم أصحاب السعادة، ويصبحون هم أصحاب المعالي، ‏ويعيشون في سمو وعلو وتميز وتألق دائم.

بعد أن اكتشفنا أن هناك 65 ألف صانع أمل في كل الدول العربية بلا استثناء، يجب ألا نسمح لمن ينشرون الإحباط واليأس بالاستمرار ‏في مجتمعاتنا العربية، ويجب أن نؤمن بأن بأمثال الصناع هؤلاء، سنحارب الإرهاب، ونحارب «داعش» و«الإخوان»، وغيرهم من قوى الشر ممن ينشرون الإحباط واليأس في مجتمعاتنا.

     
 

الروّاد

مثلما تفضلتم إنها أبلغ رسالة تتحدث عن نفسها وهي صفعة قوية لكل من يزرع اليأس وينشر الفشل وهي أشواك نتخلص منها بالمبادرات والعمل,نعم وكما تفضلتم سيدي أن هذه الأمة هي أكثر جمالاً وأكثر أملاً وأكثر إبداعاً وأكثر حيوية من خلال هؤلاء الجنود المجهولون والذين يعملون بصمت ولايبغون مقابلا ومن دون كلل,هؤلاء هم نموذج من جيل الرواد,فالرائد هو من يمهد سبيلا من السبل أمام الآخرين, وهو رسول يتقدم القوم بحثا عن مكان فيه ماء وعشب ينزلونه, ورائِدُ قومه منْ يَتَقَدَّمُهم وَيُنِيرُ لَهُمُ الطَّرِيقَ, والرَّائِدُ لاَ يَكْذِبُ أَهْلَهُ"حديث قدسي" وهو كل صاحب قلم ومسؤولية وطني شريف يحمل هُموم قومه ليُنير لهم الطريقْ

مؤيد رشيد / كاتب عراقي | 2017-05-20

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا