• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م
2017-10-17
أطفال اليمن في القائمة السوداء!
2017-10-16
أدنوك.. قصة نجاح
2017-10-15
التحالف واستفتاء الانفصال!
2017-10-14
ترامب.. الخليج العربي والنووي الإيراني
2017-10-12
حديث سلطان.. القدوة واستقرار الأجيال
2017-10-11
زيارات المسؤولين وجولاتهم
2017-10-09
قطر وقمة الكويت الخليجية
مقالات أخرى للكاتب

‫شهداء للحق.. وأبطال خالدون ‬

تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

‬بعدما استقبلت الملائكة أرواحهم الطاهرة في السماوات، ‫ضم تراب الإمارات بالأمس جثامين أربعة من أبناء الإمارات المخلصين، وجنود الوطن الأبطال ورجال الحق والشرف الذين ذهبوا مع إخوانهم جنود قوات التحالف العربي إلى اليمن لاستعادة الشرعية هناك من يد المليشيات الحوثية وممن خانوا وطنهم وانقلبوا على قيادتهم وتآمروا مع الغريب، فأصبحت نجدة الشرعية ومساعدتها واجبة على كل العرب وعلى جيران اليمن حتى يعود الحق لأصحابه ويطرد كل خائن وطامع ومتربص.‬

أربعة أبطال من جنود قواتنا المسلحة رحلوا عنا بأجسادهم، ولكنهم خطّوا بحروف من نور وكلمات من شرف وعزة أسماءهم في سجل التاريخ، رجال أقل ما يُقال عنهم إنهم شجعان في ميدان القتال ومقدامون في أرض المعركة، استشهدوا بعد أن ارتطمت طائرتهم بالأرض أثناء هبوطها اضطرارياً خلال تأديتهم مهمتهم الاعتيادية في اليمن، فكان نصيبهم الاستشهاد والخلود، والرجال الذين لن ننساهم أبداً النقيب أحمد خليفة البلوشي، الملازم أول طيار جاسم صالح الزعابي، الوكيل محمد سعيد الحساني، والوكيل سمير محمد مراد أبوبكر، سنذكرهم دائماً وأبداً كشعب وكوطن، فهم أحياء عند ربهم يرزقون.

ليس سهلاً علينا أن نفقد أحد أبناء هذا الوطن، وليس سهلاً أن نستقبل نبأ رحيلهم، ولكن لأننا ندرك أن استشهادهم في أرض المعركة، ومن أجل قضية عادلة، ودفاعاً عن أمن واستقرار المنطقة، وفداء لأوطانهم وأهليهم وأمتهم، فإن ذلك يجعلنا مطمئنين إلى أنهم لم يرحلوا إلا لأجل غاية سامية، وما يجعل أبناء الإمارات أقوياء أمام هذه الأنباء هو ما نراه من ثبات وصبر وإيمان أهالي الشهداء الذين يتلقون خبر استشهاد أبنائهم بهدوء المؤمن بربه، والمؤمن بقضاء الله وقدره، والواثق برحمة رب العالمين، ولا نستغرب هذه المواقف من أهالي الشهداء وآباء وأمهات وأبناء وأشقاء الشهيد، فهؤلاء أبناء زايد، ومن تربوا في مدرسته الكبيرة رحمه الله، فهو الذي علمنا أن العطاء للوطن والإخلاص له والتضحية من أجله واجب على كل مواطن، كبيراً وصغيراً، رجلاً وامرأةً، حاكماً ومحكوماً، علمنا ذلك وسار على نهجه أبناؤه وحكام الإمارات الذين بادلوا الشعب حباً بحب، وعطاء بعطاء، وإخلاصاً بإخلاص، لذا فإن البيت في هذا الوطن بقي متوحداً، والصف بقي مرصوصاً والبناء قوياً، ولأننا تعلمنا أن نكون جسداً واحداً، نفرح معاً، ونحزن معاً، ونتألم معاً، ونحلم معاً، فلا نستغرب عندما يستشهد أي شاب إماراتي أن يكون الحزن في كل بيت، ويكون العزاء للجميع، ويكون الفخر للوطن كله.‬

اللهم تقبل أحمد وجاسم ومحمد وسمير شهداء عندك وارزق أهلهم الصبر والسلوان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا