• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م
2017-08-20
إرهاب السيارات وتغريدات ترامب!
2017-08-19
شهادة عيسى
2017-08-17
سيادة قطر في التآمر على البحرين!
2017-08-15
مواقف القيادة ومشاعر الشعب
2017-08-14
عبدالحسين و«حزب الكراهية»
2017-08-13
‫شهداء للحق.. وأبطال خالدون ‬
2017-08-10
لا محايدين في «نادي الأزمة القطرية»
مقالات أخرى للكاتب

قوة الخير

تاريخ النشر: الخميس 05 يناير 2017

لعمل الخير قوة خفية، ولكنها مؤثرة بوضوح، وعام الخير في الإمارات الذي بدأ مع بداية هذا الشهر ستكون له فوائده الكثيرة، ومنها أنه سيساعد على تنظيم العمل الخيري والتطوعي في الدولة، وكذلك سيؤدي إلى مأسسة هذا الجانب من الأنشطة التي تهتم بها الدولة، ويهتم بها الناس، ولكنها تتم بشكل غير منظم ودون الطموح.

وعام الخير يهدف إلى تحقيق ثلاثة أمور مهمة جداً، أولها دعم العمل التطوعي ومشاركة الجمهور في فعل الخير، من خلال تخصيص جزء من أوقاتهم أو أموالهم لفعل الخير ومساعدة الآخرين، والأمر الثاني، هو تشجيع القطاع الخاص على تحمل مسؤولياته المجتمعية، من خلال المشاركة في دعم المشاريع والأعمال الخيرية في الدولة، وتخصيص جزء من أرباحها لخدمة المجتمع، والأمر الأخير هو خدمة الوطن، من خلال تقديم الأعمال التي تصب في مصلحة الوطن.

بإعلان عام 2017 عاماً للخير لا نكون كمن سيبدأ بعمل الخير أو يتعلمه، فالخير فينا متأصل ومتجذر، والخير في أهل الإمارات كان وسيبقى إلى الأبد، ولكننا اليوم بحاجة إلى تنظيمه في إطار مؤسسي وبطريقة يمكن قياس نتائجها وتقييم أدائها، والجميل أن اللجنة القائمة على عام الخير عندما بدأت بوضع أسس وأهداف وشكل هذا العام لم تبدأ من الصفر، بل بدأت من حيث انتهى الآخرون، فقد تم الاطلاع على تجارب خمس عشرة دولة من حولنا لديها الخبرة في مجال الخدمة المجتمعية ودول لها تجارب مهمة في الأعمال الخيرية للاستفادة منها، وإيجاد النموذج الذي يناسب الإمارات.

هناك أشخاص كثيرون يريدون فعل الخير، ولكنهم لا يعرفون أفضل طريق للقيام بذلك، ولا المكان الأفضل والمجال الأمثل لذلك، والأمر نفسه بالنسبة لبعض من رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص التي ربما تريد فعل الخير، ولكنها تدعي أنها لا تعرف أين وكيف تصرف الميزانيات المخصصة لذلك، واليوم وبعد إعلان عام الخير لن يحتار شخص أو شركة في فعل الخير.

عام الخير لن يكون مقتصراً على الحكومة أو الجهات الرسمية، فكل المواطنين والمقيمين، وحتى الزائرين سيكون لهم المجال للمشاركة في عام الخير، فالهدف هو خلق الإنسان السوي والمتفاني الذي ينظر لاحتياجات الآخرين، ويقدم المساعدة لمن يستطيع دون تردد، وزرع معاني العطاء في المجتمع أمر في غاية الإيجابية، ويخلق مجتمعاً صحياً وقوياً ومتماسكاً، مجتمعاً يحافظ على نفسه، ويستطيع أن يحمي نفسه لأن كل شخص فيه يعرف قيمة الآخر، ويعرف أنه مسؤول عن الآخر، وهذا المجتمع المتكاتف هو مجتمع صعب الاختراق أو التفكيك.. في فعل الخير قوة للمجتمع والفرد وللدولة، وفي عام الخير نحقق ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا