• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م
2017-11-12
المعادلة المستحيلة
2017-11-05
القرار التاريخي
2017-10-29
القائد والقدوة
2017-10-22
الإرهاب ضعف والحرف قوة
2017-10-15
أزمة هوية !
2017-10-08
هل يوجهنا أحد 2
2017-10-01
الهلال في أبوظبي
مقالات أخرى للكاتب

باوزا

تاريخ النشر: الأحد 14 مايو 2017

منذ بدأت العمل في الإعلام الرياضي، وأنا استضيف مدربين، والتقيت بالمئات منهم، أمثال فيرجسون، وإيركسون، وريكارد، ومورينيهو، وفينجادا، وفينجر، وكونتي، وكابيلو وتراباتوني، والراحل محمود الجوهري، الذي حلل معنا، في «إم بي سي» كأس العالم بفرنسا عام 1998، وعشرات غيرهم، إن كان لقاءات تلفزيونية، أو شراكة عمل، وكلهم أجمعوا على أن أي مدرب في العالم، مهما كان اسمه كبيراً ومهما كانت سيرته الذاتية «خارقة»، إلا أن النسبة المئوية لتأثيره على أي مجموعة، إن كانت ضمن تشكيلة نادٍ أو منتخب لا تتجاوز الثلاثين بالمئة، لأن كرة القدم في النهاية هي منظومة متكاملة، وليست مدربا ولاعبين فقط.

وكل المدربين يعلمون أن الإعلام والجماهير والمسؤولين لا يرون في هذه المنظومة، سوى المدرب وهم متقبلون لهذه الرؤية، ولهذا يتقبلون التنفيش كجزء من المهنة التي اختاروها.

ولهذا السبب لو جئنا بأفضل مدربي العالم لنادٍ لا يملك أي إمكانات فلن يصنع معه المعجزات، وإن فعلها مرة، فلن تتكرر كما حدث مثلاً مع فتحي الجبال والفتح في الدوري السعودي ورانييري وليستر في الدوري الإنجليزي.

لهذا لا أعتقد أن سيرة الأرجنتيني باوزا المدرب الجديد لـ «الأبيض» الإماراتي مهمة بقدر تأقلمه مع الكرة الإماراتية، والفكر الإماراتي في التعامل مع البطولات، وطريقة حياة اللاعبين والطقس والدوري والمسابقات المختلفة ونفسيات اللاعبين، وحتى مسألة الحضور الجماهيري للمباريات وقوة الإعلام وتأثره فيها أو بـ «السوشال ميديا»، والفريق الذي سيعاونه.

فكل هذه العوامل برأيي هي التي ستحدد مدى نجاح باوزا مع «الأبيض» من عدمها، وليس سيرته الذاتية أو إنجازاته، ولن تكفي الفيديوهات التي شاهدها للمنتخب قبل قدومه، ولا سؤاله للبعض أو جوجل البلد، وأنديتها وألقابها، وكلنا نعرف أن فرص «الأبيض» بالتأهل لكأس العالم ليست سهلة، ولهذا لم يأت بجديد عندما ذكر هذه المعلومة، ولكن في الوقت نفسه، فإن الجميع مطالبون بالوقوف معه، وتعبيد الطريق له، كي تكون مهمته أسهل وأكثر فائدة، وليس تصيد الأخطاء أو وضع العصي في الدواليب، كما نفعل جميعنا عندما نتدخل في عمل المدربين لدى وضعهم أي تشكيلة لا نجد فيها من نحب أو من نتعاطف معه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا