• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
2017-11-26
مملكة النشاط والروح
2017-11-19
الحقيقة ولا شيء سواها
2017-11-12
المعادلة المستحيلة
2017-11-05
القرار التاريخي
2017-10-29
القائد والقدوة
2017-10-22
الإرهاب ضعف والحرف قوة
2017-10-15
أزمة هوية !
مقالات أخرى للكاتب

أول سوري

تاريخ النشر: الأحد 03 ديسمبر 2017

يوم الأربعاء الماضي، لم يكن يوماً عادياً في تاريخ الكرة السورية على الإطلاق، وهي الكرة العريقة التي تعود لبداية الأربعينيات من القرن الماضي، وهي التي منحتنا أسماء خالدة في الذاكرة، مثل أفاديس وموسى شماس وكيفورك ماردكيان وعبدالقادر كردغلي وجورج مختار ووليد أبو السل ونزار محروس وعبدالغني طاطيش ورضوان الشيخ حسن ومحمد عفش ومالك شكوحي، ومؤخراً فراس الخطيب وعمر السومة وعمر خريبين ومارديك ماردكيان وجهاد الحسين وأحمد الصالح وإبراهيم عالمة ومحمد المواس. ونشهد أن عمر السومة هو من مهّد الطريق لنجومية اللاعب السوري، رغم أن فراس الخطيب هو صاحب الإطلالة الأبرز خليجياً، وتحديداً في الكويت، حيث أبهر وكسر كل الأرقام القياسية مع النصر ثم العربي والقادسية، قبل أن ينتقل للصين مع شنغهاي، ثم يعود من جديد للكويت، ومع فراس لعب في الكويت جهاد الحسين أحد أفضل صناع اللعب العرب في العقد الأخير، والذي تميز لاحقاً في الدوري السعودي مع التعاون، وقبلها مع نجران، ولعب فترة قصيرة في الإمارات، ولكن تجربته هنا لم تكن ناجحة، واللاعبان هما من مهّدا لقدوم عمر السومة إلى القادسية الكويتي قادماً من الفتوة من دير الزور، وهناك أسهم في الفوز بالدوري مرتين، وكأس الأمير مرتين، وكأس ولي العهد مرتين، وكأس السوبر الكويتي مرتين.

وهو ما جعل عيون الأهلي السعودي تترصده، وتضمه إليها عام 2014، وليسجل السومة 3 أهداف في أول مباراة له مع الأهلي أمام هجر، ويتوج بكأس ولي العهد، وهدافاً للدوري بـ22 هدفاً ورقماً قياسياً، ثم نال الموسم الذي يليه لقب الدوري وكأس الملك والسوبر وسجل 27 هدفاً في الموسم، ونال جائزة أفضل لاعب في الدوري، وفي هذا الموسم كسر رقم رونالدو البرتغالي، بتسجيله 50 هدفاً، في 45 مباراة، وهو الذي مهد الطريق لزميله عمر خريبين الذي تألق مع الظفرة، وسجل أهدافاً حاسمة، جعلت عيون الهلاليين تترصده، وتستعيره لستة أشهر، كان باهراً خلالها، لينتقل نهائياً إلى «الزعيم» السعودي، ويشارك معه في دوري أبطال آسيا، ويسجل عشرة أهداف، ويصل إلى النهائي، وقبلها تألق مع منتخب بلاده الذي نافس أستراليا على بطاقة التأهل لكأس العالم في الملحق، فكان أن ترشح لجائزة أفضل لاعب في آسيا، مع الإماراتي عمر عبدالرحمن حامل اللقب 2016، وتمكن خريبين من وضع اسمه على خريطة كبار آسيا، متوجاً كأفضل لاعب فيها، وهو إنجاز تاريخي للكرة السورية التي أنجبته، ولناديه الأم الوحدة، وأيضاً لناديه الحالي الهلال الذي نافس على الآسيوية، ومنح خريبين الفرصة، كي يترك بصمته في أهم بطولة في القارة، وأيضاً لمنتخب بلاده الذي تألق بشكل غير مسبوق في تصفيات كأس العالم.

مبروك لخريبين وللكرة التي أنجبته وللأندية التي رعته وصقلته وتبنّته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا