• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
2017-11-21
18 دقيقة لا تكفي
2017-11-20
ارحموا عقولنا
2017-11-19
أبواب التاريخ
2017-11-08
شيء من الأمل
2017-11-07
المدرسة القديمة
2017-11-06
تساوت الرؤوس
2017-11-05
بشارة القائد
مقالات أخرى للكاتب

«عنبر أخو بلال»

تاريخ النشر: الأحد 10 سبتمبر 2017

مخطئ من يعتقد أن الفشل الذي تحقق في تصفيات كأس العالم هو نتاج عمل الاتحاد الحالي، ولم يقترب من الصواب أبداً من يرمي الكرة في ملعب الاتحاد السابق، الحقيقة التي لا تقبل الشك هي أنها أزمة فكر، وكرتنا ضحية أبشع أنواع الممارسات، وأننا سنظل ندفع ثمن فاتورة العبث بالانتخابات، أو بمعنى آخر فإن من أهم أسباب خروجنا من تصفيات المونديال، أن «زيد لا يختلف كثيراً عن عبيد»، «وعنبر أخو بلال». مشكلتنا الحقيقية أن المسؤول لا ينظر إلى المصلحة العامة، بقدر ما ينظر إلى مصلحته الشخصية، وكان المنتخب هو الضحية، ومنذ بداية التصفيات كانت الأمور واضحة للعيان، فمنذ اللحظة الأولى لم يظهر منتخبنا بالشكل المطلوب، ولم تكن الأمور على ما يرام، كل من في المنظومة لاحظ ذلك، الجماهير والنقاد والإعلام، أما الذي كان على رأس الهرم، فقد كان لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، فالمسؤولون كانوا يظنون أنها زوبعة في فنجان، أو «أزمة وتعدي»، والحقيقة لم يكن فيهم من يجرؤ على مناقشة «مهدي».


صعدنا إلى المرحلة الحاسمة بالبركة ودعاء الوالدين، خدمتنا نتائج المنتخبات الأخرى وشكراً للفلبين، ثم ماذا بعد؟ هل توقفنا؟ هل راجعنا أنفسنا، هل فتشنا عن الخلل وبحثنا عن الأسباب؟ لا طبعاً، فالانتخابات كانت على الأبواب، وبدأت الحملات، وانطلقت المناظرات؛ ولأن الأمور في السابق لم تكن تبشر بالخير، هتفنا لا شعورياً مع الذين كانوا يطالبون بالتغيير، وأولئك الذين وعدونا بالتطوير، واليوم بعد عام ونصف العام من التجربة، أين هو التغيير، ومتى موعد التطوير؟ لا شيء يذكر سوى التنظير والتنظير.

عشنا في أحلام وردية، وصدقنا وعودهم الانتخابية، وأقنعونا أننا سندخل التاريخ، وأن الصعود إلى كأس العالم أسهل من الوصول إلى المريخ، واليوم فكلنا يقين وكلنا ثقة، بأننا سنصل إلى المريخ بلا شك وسنقتحم الفضاء، بل اليوم اكتشفنا أن الوصول إلى زحل وأورانوس وبلوتو، أسهل بكثير من الهبوط في مطار موسكو.

اليوم وبعد فوات الأوان، وبعد أن انفض السامر، دعا اتحاد الكرة في اجتماعه بالأمس إلى اجتماع طارئ لمناقشة ملف الخروج من تصفيات المونديال، ولا أدري لماذا العجلة وما سر الحماس، «بدري وتوه الناس»، لستم بأفضل ممن سبقكم، وليسوا بأفضل منكم، أنتم وهم الذين فرطتم بالحلم، وبعتمونا الوهم، لا يفترض بنا أن نحاسبكم فلا ذنب لكم، ففاقد الشيء لا يعطيه ولكن «الشرهة» على من جاء بكم.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا