• الأحد 04 رمضان 1439هـ - 20 مايو 2018م
2018-04-22
«العين» هو القصة
2018-04-12
الفرعون الأخير
2018-04-11
جائزتنا الأجمل
2018-04-10
اللعب علينا!
2018-04-09
العائد من الظل
2018-04-05
هذه «الاتحاد»
2018-04-04
شقيق عموري
مقالات أخرى للكاتب

رؤية ذياب

تاريخ النشر: الثلاثاء 13 مارس 2018

باتت الحوارات طقساً معتاداً في مسيرتنا المهنية، فلا يخلو عدد تقريباً من حوار مع مسؤول أو إداري أو مدرب أو لاعب، لكنها في معظمها أحاديث عن الحاضر، وسرد لوجهات النظر في مختلف القضايا.. نادر منها ما يقدم رؤية ونهجاً، كحوار سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، رئيس نادي الوحدة، الذي ازدانت به «الاتحاد» في عددها أمس، والذي قدم من خلاله سمو الشيخ ذياب بن زايد رؤية تصلح للجميع، ومعادلة يحتاجها دورينا وتمثل نهجاً للكثير من الأندية.

سمو الشيخ ذياب بن زايد، ركز في حواره الشامل مع «الاتحاد» على نقطة أصيلة امتدت في كل ثنايا الحوار، وهي التوازن المادي، وضرورة ألا ينسى النادي -أي نادٍ- وهو يبحث عن البطولات، أن لديه التزامات وأعباء مادية عليه أن يرتبها وأن يسير وفقاً لها، وأن ينظر إلى الإيرادات كما ينظر إلى المصروفات، مؤكداً أنه لا جدوى من أن تحقق بطولة أو أكثر، بينما تستنزف مالياً وتحاصرك الديون.

أعتقد أن أنديتنا اليوم، شبت عن طوق الهواية وعليها أن تخوض المسيرة الاحترافية بعقل احترافي، وما قاله سمو الشيخ ذياب بن زايد في محله تماماً وأصاب كبد الحقيقة، لا سيما أن هذا النهج أثمر مع الوحدة، فالفريق ينافس في كل البطولات ويقدم مستوى أكثر من رائع، والألعاب الأخرى غير الكرة تمضي بخطى واثقة وتضيف هي الأخرى لإنجازات النادي.. يحدث ذلك، والوحدة لديه هذا التوازن المادي الذي أشار إليه رئيس النادي.. يحدث دون جلبة ودون ديون ووفق آليات أرسى دعائمها سمو الشيخ ذياب واستوعبها كل من حوله، سواء في شركة الكرة أو في شركة الألعاب الأخرى.

ربما لم يسبق أن تحدث مسؤول بهذه المكاشفة وهذا التأصيل لنقطة تعد ركيزة في العمل الرياضي الذي لم يعد ترفاً، وإنما هو نشاط اقتصادي مكتمل الأركان، يجب أن يدار بفكر استثماري يسبق الحاضر، ويصبر حتى يحقق النتائج، فالبناء يحتاج إلى وقت، وأن تنافس وتكون حاضراً في قلب المشهد دون أن تخسر، فتلك هي معادلة النجاح الكبرى.

نجاحات الوحدة واضحة للعيان، لكن أن تحدث وفق هذه الرؤية، فهذا هو الإنجاز الأكبر، ويستحق أعضاء مجالس الإدارة، سواء في شركة الكرة أو في الألعاب الأخرى، وكذا الإداريون وكل المنتمين للبيت العنابي، التحية على استيعابهم لهذا النهج، وإدارتهم لمنظومة العمل وفق تلك الرؤية التي أرسى دعائمها سمو رئيس النادي، وأصر عليها، لأنه ينظر للأمام.

لم تكن تلك النقطة هي الوحيدة الاستثنائية في حوار سمو الشيخ ذياب بن زايد، فهناك الكثير من الرؤى الملهمة، سواء في حديثه عن آسيا أو سقف رواتب اللاعبين أو المنتخب ومدربه، وغيرها من الأمور التي أرجو أن تكون رسالة لأصحاب الشأن والمختصين، وفي تجربة الوحدة عنوان لنجاح الرؤية التي يمكن أن تكون هدية العنابي للجميع.

كلمة أخيرة:

بعض الكلام يهدم.. وبعض الكلام يبني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا