• الخميس غرة شعبان 1438هـ - 27 أبريل 2017م
2017-03-29
استقيلوا جميعاً
2017-03-28
من الآخر!
2017-03-27
من الذي خذلنا؟
2017-03-26
«الجواد» دبي
2017-03-23
بانتظاركم.. نشيدٌ وعلمٌ
2017-03-22
لا شيء سوى الأمام!
2017-03-21
ومن يشغلنا سواه
مقالات أخرى للكاتب

لاعبون من ورق!

تاريخ النشر: الخميس 30 مارس 2017

بإمكاني أن أدعي أنني لست عصبياً «زيادة»، وأنني في كامل أهليتي وتعقلي، بإمكاني أيضاً أن أقول إن لاعبي منتخبنا «فشلوا وزيادة»، وإن كل ما حققوه حتى الآن، ليس سوى الفشل، وإن النقاط التسع التي جنوها «فشل في فشل»، وإنهم لم يفعلوا شيئاً ولم يقدموا شيئاً، وما كتبناه خلاف ذلك طوال الأيام والشهور السابقة، وربما نكتبه مرات أخرى في المستقبل، ليس سوى تدليل للاعبين لا يستحقون «الدلال».. هم من ورق، وربما الورق ينجز أحياناً أكثر منهم.

المسألة لم تكن يوماً في خسارة من اليابان أو من أستراليا، ولا حتى في فوز ساقته المصادفة مرة أو بضع مرات.. ما تحدثت عنه مراراً وتكراراً هو الاقتناع بأن لدينا فريقاً نعول عليه.. يفوز ويخسر، ولكن له ملامح وشكل.. بإمكانك أن تثق فيه، وأن تعول عليه، وأن تعلق أحلامك في رقبته.. كان كذلك قبلاً.. في مراحل سابقة.. ربما حين كانوا شباباً، وحين ارتقوا مبكراً درجات المنتخب الأول.. حين كانوا أقرب للهواية وللقلب.. قبل أن تغريهم الأضواء والمكافآت والنجومية الزائفة.. حين ظنوا أنهم وصلوا.. للأسف.. كانوا في أول الطريق.

لم يكن المنتخب مقنعاً على الإطلاق، حتى وهو فائز.. لم يكن له نسق.. كل ما في الصورة مصادفات، وكأنهم مجموعة من الغرباء التقوا معاً.. مدرب يبدو وكأن كل عمله في «المختبر»، واتحاد كرة لا يدري للآن كيف يدير الكرة، وكأن من فيه تفاجؤوا بالمسؤولية، ولم ينتظروها، ولاعبون تحولوا على نقيض ما عهدناهم، فباتوا يقبلون الخسارة هنا وهناك، والأدهى، أنهم باتوا يتكلمون بعد الخسارة، ويضحكون، ويأكلون ويشربون، وربما يسألون عن مكافآتهم ورواتبهم التي تأخرت.

أنا لست مقتنعاً على الإطلاق بمسألة الفرصة الباقية، والتأهل غير المباشر، ولا أشغل بالي بالتفكير فيها، ولا أميل لتلك الحسابات، التي تحاول النبش بإبرة في صدار أصم لفتح ثقب، ويقنعونك أنه الطريق الذي بإمكانك أن تسير فيه، بينما أنت نفسك، من اتخذت قرار أن تدخل هذه الدوامة.. حين تخاذلت، وحين قبلت، أن يكون لاعب آخر، من بلد آخر، لا يزيد عليك بيد أو قدم، أفضل منك، وأسعد منك، وأبهى منك.. حين قبلت أن يسعد أهله، وأن تعود أنت إلينا منحني الرأس.. حين ارتضيت أن تكون مثلنا مشاهداً ليس أكثر.. حين قبلت أن تمزق شباكك بأهداف هنا، ولم تزأر، ولم تثأر.

نحن لن نحزن.. نحن فعلنا ما علينا.. كتبنا عنكم وكأنكم أبطال، وذهبت الجماهير إليكم، تظن أنكم تستطيعون.. أنتم من عليه أن يحزن، وأن يبكي وأن يمر على كل بيت «يطلب السماح».

كلمة أخيرة:

أسوأ أنواع الفشل هو الفشل الصاخب.. النجاح يليق به الصمت

Mohamed.Albadea@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا