• الأربعاء 03 ذي القعدة 1438هـ - 26 يوليو 2017م
2017-05-21
لون السعادة
2017-05-18
صانع القرار
2017-05-15
«خبطة» مارادونا!
2017-05-14
جزيرة الأحلام!
2017-03-30
لاعبون من ورق!
2017-03-29
استقيلوا جميعاً
2017-03-28
من الآخر!
مقالات أخرى للكاتب

«الذهب» الوصلاوي

تاريخ النشر: الثلاثاء 16 مايو 2017

كل ما فعله الوصل هذا الموسم، ما كنت لأتوقف عنده، لو غابت الجماهير، ولو لم يحقق الوصل ما حقق، لتوقفت أيضاً عنده، ولو فعل بعضاً مما فعل، لاستوقفني وأسعدني وأبهجني، والسبب هي الجماهير.. جماهير الوصل التي ترسم تفاصيل حالة عشق جميلة ونادرة وآسرة، مفعمة بالوفاء لهذا الكيان.. حاضرة في النصر، وفي الخسارة.. هي لذلك تستحق تلك المكافأة على سنوات الصبر.. تستحق وصافة دوري الخليج الذي كان معظم ما فيه استثناء هذا الموسم، وتستحق التأهل المباشر إلى دوري أبطال آسيا، ليعود «الإمبراطور» إلى واجهة القارة، منذ آخر ظهور له عام 2008.

الذهب لا يصدأ، والوصل من ذهب، وجمهوره أيضاً من ذهب، ومهما تعرض لأنواء وأعاصير، يبقى حالة خاصة، ويبقى حاضراً.. يمرض ولا يموت، يميل ولا ينكسر.. يخسر، ولكنه أبداً لا يسقط، لأنه عصي على ذلك، ولأنه تجاوز تلك المرحلة.. مثل الوصل لم يعد ما يحركه فقط اللاعبون ولا المدرب ولا الإدارة.. لقد أصبح من مفردات التاريخ.. أصبح جزءاً من حياة، ومثل الوصل، تحلو به الحياة.

احتفل الوصل بأفضل مواسمه في الدوري منذ ثنائية الدوري والكأس في 2007، وحقق 57 نقطة هذا الموسم، تمثل أعلى رصيد في تاريخ الأصفر، والأهم أنه تأهل إلى آسيا، نافس مدربه رودلفو على لقب أفضل مدرب في موسمه الأول مع الفريق، وتميز الثلاثي الأجنبي في صفوفه، ليما وكايو ورونالدو، والذين سجلوا 48 هدفاً من 55 هي مجموع ما سجله الوصل، صاحب ثالث أقوى هجوم، لكن رغم كل ذلك، يبقى جمهور الوصل أجمل وأروع ما فيه.. هو جمهور خلاق وسباق ومبتكر.. هو عفوي، لكنه يستطيع أن يصدر محبته، وأن يرسمها، وأن يصارح فارسه بمكنون قلبه.. جمهور الوصل حالة تتابعها وكأنها تراها على شاشة سينما.. قد تحب الوصل وقد تشجع الوصل لأجل جمهور الوصل.

ليست المرة الأولى التي نقف فيها أمام تلك الحالة الوصلاوية الآسرة، وأحسب أنها ليست الأخيرة، وهذا في حد ذاته، قد يكون مرتكزاً مهماً وفارقاً تبني عليه إدارة الوصل في إعدادها للموسم المقبل وللمشاركة الآسيوية، وأعتقد أن القراءة المتأنية لمشوار «الإمبراطور»، وإنْ توقفت عند أرقام، لابد وأن تتساءل عند أرقام أخرى، لكن الرقم الذي سيبقى على حاله دائماً هو الجمهور، وهو رقم مهم وفارق لو أحسن الوصل استغلاله كما يجب.. الجمهور الوصلاوي قادر على قيادة فريقه إلى حيث يستحق.

كلمة أخيرة:

أحياناً يفعل الجمهور ما لا يفعله البقية.. قد تأتي الأهداف والنقاط من المدرجات

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا