• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م
2018-07-16
وأدرك «الديك» الصباح
2018-07-15
التاريخ والإرادة
2018-07-14
ما تفعله الكرة
2018-07-13
الملهم مودريتش
2018-07-12
الموهبة «جواز سفر»
2018-07-11
شاب و«مواطن»
2018-07-10
الحصاد
مقالات أخرى للكاتب

الصحفي واللاعب والوطنية

تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يوليو 2018

ألم أقل إننا نتعلم من هناك ما هو أكثر من الكرة.. المونديال ساحة للكثير، حتى تلك القضايا التي تشبه قضايانا.. يتداولونها هناك، ولكن بمنطق كبير.. منطق لا يعرف تلك التابوهات التي نعرفها ولا المقدسات التي يصنعها البعض هنا، ولا الخطوط الحمراء والخضراء والصفراء التي تحيط بنا في كثير من الأماكن.

دائماً يظل عمل الصحفي أو الناقد الرياضي محاطاً بالأشواك وبالتساؤلات، سواء في النادي الذي يتولى تغطية فعالياته أو المنتخب، وإذا كان المنتخب لدينا خطاً أحمر نتكاتف حوله في كل الأوقات ونلتف في الأحداث الكبرى للشد من أزره، إلا أنهم هناك لا يرون الأمر كما نرى.. هناك يرون أن كل شيء وكل أحد قابل للنقد، وأن تلك مهمة لا تقل عن تلك التي يؤديها اللاعب في الملعب.. ما نراه بديهياً هنا، ليس كذلك في مكان آخر.

خوردي ألبا مدافع المنتخب الإسباني وزميله تياجو ألكانتارا، أبديا ضجراً من موقف الصحافة تجاه المنتخب الإسباني، وأنه ليس على الصحافة أن تقول للاعبين ما يتوجب عليهم فعله، وما لا يجب أن يفعلوه، وجاء الرد هادئاً لكنه عاصف من قبل الصحفي الإسباني توماس كامبوس، الذي تبنى القضية، ليؤكد أن الصحفي لا يملك حق الانتقاد فحسب بل إن عمله الذي يتقاضى عليه أجراً يوجب عليه ذلك، وأنه من حق الصحفي أن يتحدث في أمور تخص تقييم المنتخب واللاعبين، وإذا ما حدث تجاوز، فعلى من يعنيه الأمر أن يرد حينما يريد، لا أن يتحدث عن مهنة يرى أنها عنصر ضغط عليه.

كامبوس، رد ببراعة أيضاً على ما يردده اللاعبون من آن لآخر، عن مدى علاقة الصحفي بكرة القدم، بأن ذلك منطق غير مقبول، وأنه ليس مطلوباً من الفارس الجيد أن تكون علاقته بدأت بعالم الخيول حينما كان جواداً.

هذا منطقهم هناك، وهكذا يختلفون، وليس خفياً عليكم كيف هو الأمر لدينا.. لم يتحدث أحد هناك عن الأندية، فهذا أمر مفروغ منه، لكننا هنا لا زلنا لم نبرح تلك المنطقة.. خلف المنتخب نسير بدافع وطني، ويصل الأمر إلى حد تطوع الصحف والنوافذ الإعلامية قاطبة بحملات إعلانية لشحذ الهمم وتحفيز الجماهير، لكن الأندية ذاتها تريد أن يكتب الجميع على هواها وفقط، للدرجة التي أصبح معها طلب النادي تغييراً إعلامياً أو إبعاده تماماً عن المشهد أمراً عادياً، وطلباً روتينياً يواجهنا كل يوم في عملنا الشائك، وما كان له أن يكون شائكاً.. هنا معظم التنفيذيين واللاعبين والمدربين «ألبا»، وللآن ليس بيننا «كامبوس».

كلمة أخيرة:

الآن وقد ودعت إسبانيا المونديال.. تُرى من معه الحق؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا