• الأربعاء 27 شعبان 1438هـ - 24 مايو 2017م
2017-05-07
أن تكون محترماً!
2017-04-27
تحت قبة المجلس
2017-04-25
من أنت!
2017-04-24
وعود للبيع!
2017-04-20
ابتسامة «منصور»
2017-04-19
دوري المعاناة!
2017-04-16
سلامات عدنان
مقالات أخرى للكاتب

نحن نضحي!

تاريخ النشر: الإثنين 17 أبريل 2017

أريد أن أسأل إدارات أنديتنا: هل أنتم حقاً تفرضون على لاعبيكم المنع والحرمان من زيارة ورؤية أسرهم وأهاليهم وأبنائهم، وهل عدد ساعات التدريب تتعدى العشر ساعات يومياً، وهل تفرضون عليهم أعمالاً شاقة بدوام المناوبة، أم أن الوضع كما نعرفه ساعتي تدريب ومعسكر ليلة واحدة قبل كل مباراة؟!

عن نفسي لم أفهم ماذا كان يريد أن يقول بعض اللاعبين، هل كان يريد مثلاً أن يجعل من نفسه صاحب فضل ومنة وجميل على ناديه وجماهيره، وهل حين تكون لاعباً أساسياً يصبح من حقك الصراخ في وجه الجماهير، وهل أنت من تحدد متى يعتب عليك الجمهور، ومتى يجب عليهم أن لا يزعلوا، حين يخسر الفريق، وهل تريد من محبي الفريق التصفيق لك لحظة الفوز وإلقاء القصائد باسمك بعد كل خسارة، تعاطفاً مع مشاعرك الحساسة!

مشكلة حين يظن اللاعب أنه أكبر من الجمهور، ومشكلة حين يظن بعض منهم أن ما يقدمه للنادي من لعب وتدريب ومعسكرات أشبه بتضحية منه ومهما كانت النتائج فلا يحق لأي أحد أن يتكلم، ومشكلة حين يعتقد اللاعب أنه أكبر من الجمهور، وأن يحق له الصراخ في وجوههم والتلويح بيديه تجاههم، فاللاعب المحترف والذي من المفترض أن يحسب كل خطوة من تصرفاته، وأن يعي كيف يتحكم في أعصابه، وفي ردود فعله، مع كل أطياف الجماهير وشرائحهم، والذي لا يعرف ذلك فإن الحل واضح.. يذهب لمعارض التوظيف ويقدم سيرته الذاتية ويبحث عن وظيفة أخرى!

نحن في زمن الكرة أصبحت بلا تضحيات ولا أفضال ولا عطاء، يقابلها عقد يُصرف بالفلس لكل عضو في الفريق، وعلى كل لاعب أن يتذكر قبل أن يغضب ويصرخ، أن الجمهور أهم وأغلى ما في الأندية، وأن ما قدمته الأندية لهم يجعلهم يدينون لها باحترام لوائح هذا الصرح، وأعرافه حتى آخر يوم من عقده، وبعدها هو حر!

على البعض من الذين يعتقدون في قرارة أنفسهم أنهم يقدمون لنا المستحيل، وأن موهبتهم في كرة القدم قد تحق لهم ما لا يحق لغيرهم، أن يخصصوا ساعة فقط من يومهم المضغوط والمتعب والمليء بالتضحيات والحرمان ويذهبوا ويشاهدوا الوظائف الأخرى في الدولة، بدءاً من الجبهة إلى بقية المواقع الميدانية، ليعرفوا معنى كلمة التضحية والبُعد عن الأهل، ليجزموا بعدها أن ما يقدمه هؤلاء، لم يكن يساوي يوماً واحداً من حياتهم المترفة!

كلمة أخيرة

نحن لا نقدر على الارتقاء بكرتنا، ليس فنياً وإدارياً فقط، بل حتى على المستوى الثقافي والإدراكي!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا