• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م
2018-07-16
الديك ملك الغابة!
2018-07-15
ضاع الجدل!
2018-07-14
البيان المزعوم!
2018-07-13
من عشرين سنة!
2018-07-11
سحابة صيف!
2018-07-10
مقاول السقف!
2018-07-09
تلك الدموع!
مقالات أخرى للكاتب

هل تعرفون لماذا؟

تاريخ النشر: الخميس 12 يوليو 2018

هل تشعرون مثلي بالغصة، حين نناقش ما يحدث في المونديال، وما يجري في ملاعبه، ويصور في مدرجاته، وبعدها نقفز إلى قضية محلية جدلية، يبدو أن الخلاف فيها سيستمر إلى نهاية الموسم!

نعم هذه كرتنا التي نحبها، ونحب أن نكبر بها، ونحب أن نتطور معها، ونحب أن نقفز من مركب المرحلة الانتقالية، إلى المرحلة الجديدة، في التطوير الحقيقي لهذا المجال الذي يحظى بدعم قيادي واضح وبشغف جماهيري كبير!

لماذا أشعر أننا في كل خطوة نعود إلى الخلف، وفي كل قرار نتخذه أننا لا زلنا نجرب.. وفي كل مرحلة أننا ندور حول نفس الدائرة وأحياناً نعود إلى مربع الذي نتوقع أننا تركناه وراءنا!

لو كان هذا الوضع الذي نعيشه في كرة القدم هو نفسه الذي نراه في الدوائر الحكومية أو في مختلف مؤسسات الدولة، سواء الاتحادية أو المحلية، لقلنا إن هذا وضعنا، وهذا مجتمعنا، وهذا جزء مما يحدث في مؤسساتنا، ولكن هذا لا يجري إلا في رياضة كرة القدم وبعض مثيلاتها، وكأنها من كوكب آخر!

هل تعرفون لماذا.. لأن هناك المحاسبة حقيقية، ولأن هناك العمل وفق خطة واضحة ومسار يمشي عليه الجميع، ولأن هناك لا تتغير الاستراتيجيات بتغير الأشخاص، ولأن هناك لا تكون الأمزجة هي من تسيطر، ولأن هناك من يتخلف عن الركب يجد نفسه أمام كعكة صغيرة مكتوب عليها وداعاً.. ولأن هناك لا تتخذ القرارات بضغوطات عبر الهاتف!

ولكن لماذا في كرة القدم الوضع مختلف، لأنها باختصار مكان للترفيه ومكان للتسلية، ومكان للحصول على المكافآت ولكن من دون عقوبات وبدون ردع حقيقي وبدون أن يعاقب ويحاسب المقصرون وتتم مكاشفة من أخفق وأخطأ وتعثر إلا من رحم ربي وهم قليلون ومعروفون!

في كرة القدم تدعم مسؤولا غامضاً لا تعرف «شغله» ولا تعرف كفاءته ولا تعرف إمكانياته ليس حباً فيه، وليس دعماً للوجوه الجديدة وليس حباً للتغيير.. بل كي «نضرب» فلاناً ونهزم شلته ونبعده عن تصدر المشهد.. وبعدها تتبرأ وتبيع وأيضاً تندم!

فقط في كرتنا.. تجد المسؤول يصرح اليوم، وبعد شهر تكتشف أنه لم يقل الحقيقة.. وتسمع في مؤتمر صحفي كلاماً ومعلومات، وتكتشف بعدها معلومات مضادة ومعكوسة ومعطيات مختلفة، وكأنها صفعة قوية في وجه الشفافية والحقيقة والصراحة، ورغم ذلك لا أحد يهتم ولا أحد يتذكر.. فنحن بكل عيوبنا نتميز بشيء واحد عن غيرنا ألا وهو «النسيان».. هذا النسيان الذي جعل المخفق والفاشل والمتلون والمسوف والمتسلق يعيش بيننا سنين طويلة من دون أن يأتي صوبه أحد، والأمثلة كثيرة!

كلمة أخيرة

دعونا نتابع المونديال.. فالصيف طويل!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا