• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
2017-11-30
مؤسسة المباركة
2017-11-16
ناصر جبران
2017-10-19
ذاكرة السماء
2017-10-05
فكرة
2017-09-21
بحر الثقافة
2017-09-07
سفر المثقف في الحياة
2017-08-24
بوابة المنامة
مقالات أخرى للكاتب

رسائل حب وسلام

تاريخ النشر: الخميس 10 أغسطس 2017

حين نجسر بالثقافة وفنونها الجميلة إلى الذات البشرية، وحين نرقى بتفاصيل الحياة ما بين خطوط عربية ولغة شعرية، تصبح دلالتها مفعمة للتخاطب، بل حين تحمل مفرداتها ما يحض على التآلف والمحبة والسلام، تصبح معانيها استرسالاً للخير والعطاء، وتشع بصورة أجمل إذا ما اتسعت اللوحة وتفردت، وحين تألف في معناها جميل الصفات الإنسانية، ويتدرج المعنى الأخاذ فيما عرض من لوحات رائعة للشاعرة الشيخة خولة السويدي بمعرضها الدولي الأول، والذي استضاف من قبل غاليري «ساتشي»، وبعنوان رسائل حب وسلام بحبر وورق، أما اللوحة ذات المعنى الأبرز فكانت تجسد مقام «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله.

فالشاعرة الرائعة خولة السويدي أرادت أن تحمل مشروعها الثقافي إلى عاصمة الضباب، بعد ما عرضت بالإمارات معارض سابقة، كانت رهناً لمناسبات عالمية استضافتها الدولة، فمن خلال رؤيتها الثقافية الرصينة أدركت بأن أجمل لغة للتخاطب بين الشعوب هي لغة الثقافة والفنون، وبها تعبر بألوانها ولوحاتها الزاهية نحو القلوب المفعمة بالرقي والمحبة ونحو الروح المتعطشة للمعرفة، إنها جمالية تسكن الشاعرة حيثما تكتب قوافي الشعر، وحيثما تمزج روعة الخط العربي بالنسيج الشعري، لذة تجسدها في الإدراك والمعنى الساحر، فالفنون هي لغة الفكر وأبعاد اللون وفتنة الريشة بفنها المستلهم من الطبيعة الخلابة والصور التاريخية المثلى.

للشاعرة السويدي رؤية ثقافية متفردة ومتجسدة بالمعنى، وبها تنسج تفاصيل الوطن الجميل ثقافياً أمام عدسات الغرب، والتي ستؤتي نضجها وثمارها بعد حين، لوحات فنية لا تغترب، بل تترسخ وتختزل في أعماق المتلقي، ولها إيحاؤها الجميل المتفرد، ولها قراءة خاصة في مضمون اللوحة وبشفافية راقية تخلق حضورها، ومنها تكمن قراءة النسيج الفني مترادفاً ومتزامناً بالنهوض الثقافي المتجدد.

ثقافياً مهم التمازج الفكري مع سائر الدول، وهي ليست مهمة جانبية عابرة، بقدر ما هي فاعليات تسعى الأمم نحو بلورتها، وإرسائها بمفاهيم لها دورها وخاصيتها وتفاعلها، ولأنها الأمثل في ترجمة المعالم الثقافية المختلفة، بما يعني تفرداً ذاتياً بما قدمته الشاعرة خولة السويدي، وبحسها الفني والثقافي وبصيرتها الإنسانية قدمت ما يقارب 20 لوحة فنية، ترجمةً بمنظورها، بما يعكس البيئة الثقافية. ورسمت الأهم ألا وهي لوحة جميلة من جسر التواصل الثقافي المتميز، وقدمت الصورة المثلى من رسائل السلام والفنون والرؤى الفكرية القيمة إلى شعوب العالم، وهو المشروع الأسمى للشاعرة في سعيها إلى عواصم مهمة لعرض أعمالها.

[email protected]

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا