• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
2017-09-21
بحر الثقافة
2017-08-24
بوابة المنامة
2017-08-10
رسائل حب وسلام
2017-07-27
في القادم ثقافياً
2017-07-13
حقيقة البشرية
2017-05-25
أيقونات افتراضية
2017-05-11
الصمت الأخير
مقالات أخرى للكاتب

سفر المثقف في الحياة

تاريخ النشر: الخميس 07 سبتمبر 2017

حين تطفئ الأيام نور الحياة وتخفت الأحلام، تبدأ الرحلة المضادة للحياة في ثوانٍ معدودة، مما لا يمكن تفسيره بأن الحياة الممتدة لسنوات طوال من العطاء تخفت فجأة، وتبدأ حالة الصدمة الممتزجة بالحزن، لكنها رحلة الإنسان عبر التاريخ، فهو جزء من رحلة الممات، جزء من الرحلة المضادة للحياة.

حين رحل الدكتور إبراهيم المرزوقي توقفت زهاء من الوقت عند هذه الشخصية الجميلة، والتي كانت ملهمة بحضورها الأثير والمؤثر، وأبعادها من التماهي ما بين الثقافة والتاريخ، وما بين اللغة والفكر، فلم يكن رحيله مجرد نعي للثقافة، والتي امتدت في خلده وفي ذاكرته، وتجسدت في عطائه الذي سخره في البحث والتجديد، وكثيراً ما أثرى المنتديات الثقافية بالآراء، لينهي الرحيل ذلك الحس النبيل والصوت النقي والذاكرة الثقافية الباذخة، لا شك بأن هذا الرحيل هو جزء من أثر الانتماء الثقافي، وشجونه ونمط المهنية والذاكرة التاريخية التي لم ترحل معه، لذلك كانت صدمة الرحيل كبيرة في الإيقاع الثقافي.

سيرة الدكتور إبراهيم المرزوقي ارتبطت كثيراً بتفاصيلها الثقافية، سوى بالمجمع الثقافي حينها، أو باتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، وكان ارتباطاً وثيقا ووجهاً آلفه الحضور ورواد الثقافة، من المنتمين لهذين الصرحين، فكان كثيراً ما يقدم الأمسيات والندوات ويثري الحوار الثقافي، ومن بصماته دفاعه عن اللغة العربية، حيث كان يعتبرها الفاصل في مواجهة القادم من التشرذم.

ولم يكتف المرزوقي، رحمه الله، بنشاطه سواء بالمجمع الثقافي أو باتحاد الكتاب، بل امتد عطاؤه ومشاركته في كثير من المؤسسات الثقافية النشطة في أبوظبي، لذا ما تركه من أثر جميل ترجمة حقيقية في خصوصية الأماكن التي تشهد له بالمثابرة على الحضور، الذي أغرى الكثيرين من الطبقة المثقفة في التفاعل الثقافي والأدبي وترجمة الفعل الثقافي إلى واقع.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا