• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
2017-09-22
معاً أبداً
2017-09-15
قطرة الصبر الأخيرة
2017-09-01
قلبكِ العيد
2017-08-25
علّة الماضي
2017-08-18
كلانا كلٌ كاملٌ
2017-08-11
شمس أغسطس
2017-08-04
جِذر الرجعية
مقالات أخرى للكاتب

أهلاً بالعالم

تاريخ النشر: الجمعة 08 سبتمبر 2017

أن يأتي متحف اللوفر من فرنسا إلى العاصمة أبوظبي، فهذا يعني أن الثقافة الإنسانية وجدت لصوتها جسراً في الإمارات، وأن نور المعرفة وجد له موطئ قدم على هذه الأرض التي تُمعن كل يوم في ابتكار  الجمال واحتضان روحه العذبة من أجل أن ينعم الإنسان بالحياة وترتقي روحه وتسمو.

وأن تنحاز الإمارات إلى الثقافة الإنسانية والعالمية، فهذا يعني أن الدولة اختارت الانحياز إلى القيم العالية التي تجسدها الفنون والآداب، وهي بذلك ترتقي فوق الرؤى الضيقة، والتقوقع على الذات والتاريخ، مقابل انفتاحها على العالم كله، حيث يكون للكلمة معناها الحقيقي في لغة التفاهم والصداقة والسلام. ويكون للعقل منطقه الذي يدحر  الجهل والجهلاء، فليس لهم بعد اليوم مكانٌ هُنا. وحين تمد الإمارات يدها لبناء متاحف الفنون الكُبرى، فإنها بذلك تبني في النفوس المبادئ الجميلة التي تكسر الحواجز الثقافية بين شعوب الأرض، وتُعطي مثالاً قلّ نظيره في فن التعايش بين البشر.

قلوب الفنانين والأدباء وعشّاق الجمال في الكون كله، ستكون على موعد في 11 نوفمبر القادم لتشهد افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي، منارة جديدة ترتفع في سماء العالم، لتؤكد أن ما زرعه الآباء المؤسسون في هذا الوطن العظيم، كان بذرة نور، وها هي اليوم تصيرُ شجرة عملاقة. وأن تراثنا ولغتنا وتاريخنا في الكرامة والفخر، كان لا بد أن يقودنا إلى استنهاض الهمم من أجل أن نتجاوز حدود المكان والزمان، ونصير جزءاً فاعلاً  ومتفاعلاً في حركة التاريخ والعالم من حولنا. ونور الثقافة هو ما يبث الأمل في وجدان الأجيال القادمة ويجعل من أبنائنا يمشون على أرض صلبة لا مكان فيها للكراهية والخصام. وسحر الفنون وروعة إبداعاتها، هو ما يجعل الحياة عرساً دائما، ويبث الفرح في القلوب والعقول. إنها الثقة بالمستقبل انطلاقاً من أصالة الذات، إنها الرؤية التي لا يحدّها المدى، ولا يُوهنُ عزيمتها طول الزمن. في كل فعل يكون الإنسان غاية ما نريده. وفي كل إنجاز سنردد كلمة الترحاب نفسها: أهلا بالعالم.

إنها الإمارات، بمدنها الجميلة المستلقية بأمانٍ على البحر، تُشعل كل يومٍ شمساً جديدة وتطلقها في فضاء المستحيل. وابتسامة الموناليزا حين تُشرق بعد أيام من أبوظبي، ستكون بالتأكيد أكثر نضارةً وهي ترى عشّاقها حولها يتعانقون وقد جاؤوا من كل عرقٍ ودين.


[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا