• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م
  10:21     الآلاف محاصرون جراء النزاع الدائر بجنوب الفلبين         10:23    زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار سلاح جديد مضاد للطائرات        10:26     مقتل أربعة اشخاص في انهيارات أرضية شمال شرق البرازيل         10:27     مقتل 3 وإصابة 10 بتفجير انتحاري وسط مدينة بعقوبة العراقية     
2017-05-24
العرضة والعيالة
2017-05-17
القفال والأشرعة
2017-05-10
بين الثقافة والرياضة
2017-05-03
ضجيج حول التعليم والمناهج
2017-04-26
عودة لـ «في فمي لؤلؤة»
2017-04-19
التراث والاهتمام الشديد
2017-04-12
المجلات الثقافية
مقالات أخرى للكاتب

خفيف الروح

تاريخ النشر: الأربعاء 15 مارس 2017

مسرحية خفيف الروح هي إضاءة وبشارة بعودة الفنان الجميل والمسرحي المبدع جمال مطر منذ انطلاقاته الأولى في المسرح الإماراتي، وهو عنوان لجمال النص ومسؤولية الكتابة، يغيب ويعود من جديد ليجدد مسيرة عشقه الدائم للمسرح.

جمال مطر ورفاقه، الذين عرفتهم من قرب، هم فرحة قلبي عندما يشتغلون للمسرح؛ لأن هؤلاء الشباب لم يأتوا من النوافذ الخلفية للمسرح، وإنما هم العناصر التي عشقت المسرح وتعلقت بخشبته وستائره الذهبية، عبر الكتابة له والتمثيل والدراسة والعمل طويلاً من أجل المسرح.

جمال مطر واحد من أجمل أولئك الشباب الذين بدأوا في تقديم كل جميل وجديد للمسرح، كلكم.. كلنا يعلم ذلك ويعرفه، وجودهم فقط هو عنوان للنجاح والجديد واللافت والمتأمل منه أن يقول الجميل والرائع في المسرح، ويقدم ما يستحق المشاهدة.

مسرحية «خفيف الروح»، أعادت لنا جمال مطر مثل ما نعرفه، عبر نص أعجبني كثيراً، نص ليس بالطويل، وليس مسرحية الفصول الثلاثة، ولكن عمل في غاية الإتقان والدقة والطرح، عبر صور رمزية شديدة الأهمية للذي يعرف قراءة المضمون والهدف، نص يتحدث عن شخصين، ماسح الأحذية وحارس البنك، شخصيتان تلتقيان في أشياء كثيرة، وأيضاً تتناقضان في أشياء كثيرة، الأول ساحة عمله الشوارع والطرقات والدروب، يحلم أن يجد عملاً أجمل، ولكن أيضاً سعيد أنه يعيش ليومه، يصرف ما يحصل عليه ليفرح بهذا اليوم، لا مسؤوليات لديه غير ذاته.

بينما حارس البنك لديه عائلة ومسؤولية أسرية، مجبور على حياة السهر والحراسة الليلية، يتذمر من وضعه ولا يجد مكاناً آخر غير حراسة البنك، يتحدث عن زوجته الجميلة ويرى أنها بشعة في طلباتها التي لا تنتهي، يقترب منه مدير البنك ويسهر يوماً معه لمعرفة ظروفه ثم يهمله.

ماسح الأحذية يلتقي الحارس ويطالبه بأخذ مسامير الكرسي الذي يجلس عليه حارساً ليل نهار، يعلم الحارس أن الماسح يحتاج مسمار الكرسي؛ لأن هناك شخصية دفعت له مالاً كثيراً ليصلح الحذاء في تلك اللحظة لحضور عمل مهم ولا يمكن تأجيله، ولا بد أن يحصل على مسمار الكرسي.

نعرف من النص أن الحارس وجد قلم المدير فوق سرير نومه، ويقرر ترك البنك والعمل أيضاً حارساً في بنك آخر.

وماسح الأحذية لا يحصل على المسمار، ويظل يبحث عن مسامير ومساحيق لتلميع الأحذية.

تنتهي حياة ماسح الأحذية في الشارع وكذلك الحارس، ولعلها الحقيقة الواضحة لنا والمعرفة المؤكدة عند العارفين، أن هناك دائماً حراساً للكراسي.. جمال مطر جميل ورائع دائماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا