• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م
2018-05-09
الجدل والجمال
2018-05-02
حق الليلة
2018-04-25
عن اتحاد الكتّاب
2018-04-18
سارق الوقت
2018-04-11
مسافة طريق
2018-04-04
عندما يبكي الشاعر
2018-03-28
قمر الثقافة وشمسها
مقالات أخرى للكاتب

صير بو نعير.. جزيرة الأشرعة

تاريخ النشر: الأربعاء 16 مايو 2018

مثل دانة أو لؤلؤة زاهية، تزهو جزيرة صير بو نعير وسط مياه الخليج العربي، منذ قديم الزمن، هي الفريدة في مكانها وزمانها. للإمارات الكثير من الجزر، وكل جزيرة لها خصوصية وذاكرة عند أهلها ومواطني الإمارات القدامى والجدد. صير بو نعير تعود لنا بحلة جديدة وزاهية، تأتي كل عام لتبرز كواجهة للنشاط الذي لا ينقطع لتطوير هذه الجزيرة وإظهارها بوجه جديد، وأبرزها الالتفاتة التي قدمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بتوجيه «هوتيل» مجهز لاستقبال الزائرين ومحبي حياة البحر.

ينسج البحر حكايات ممتدة، مع جزر الإمارات، وأهل الإمارات من محبي ركوب الأمواج أو الغوص، وكذلك أصحاب الأسفار بين موانئ الخليج العربي. لذلك فإن التفاتة الشيخ سلطان، لا تحيي الذاكرة القديمة فحسب، ولكنها تؤسس لجيل جديد يجد نجاحاته في الأنشطة البحرية والسباقات الممتدة إلى ما يزيد عن ربع قرن، والذي رعاها باهتمام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، انطلاقاً من حب التراث البحري والاهتمام به والعناية بهذه المسابقة لتكون واحدة من أهم المسابقات التراثية.

هذا الاهتمام من شخصيات وطنية كبيرة في الرعاية والعناية بذاكرة الوطن وذاكرة الناس القدامى في حياة البحر، يقدم جزيرة صير بو نعير باعتبارها أهم محطة للنشاط البحري. واليوم بقيام فندق في هذه الجزيرة ستتضاعف أعداد المحبين وعشاق البحر. وليس سباق الأشرعة التراثية وحده هو الذي يعمر ويزدهر في مياه الخليج، وإنما يمكن أن تظهر مسابقات متنوعة للزوارق الحديثة وزوارق الصيد، وكذلك اليخوت.

مسابقة القفال، التي تأخذ اسمها من تاريخ البحر وانتهاء فترة الغوص القديمة، وتعبر عن فرحة الغواصة بالعودة إلى الأهل والأحبة والديار، تبدو اليوم وكأنها تعيد تلك الأيام للأجيال الحاضرة، فيستعيدون حكايات الأجداد وهم يسابقون الريح، ويمدون الأشرعة على عجل، ويوجهون قلوبهم وعيونهم إلى تلك السواحل البعيدة حيث ينتظرهم الأهل والأحباب.

فلنتصور، اليوم، غياباً يمتد أربعة أشهر بين سماء وماء، ثم تأتي تلك اللحظة للقاء فوق أرض الوطن. في صير بو نعير، نستعيد اليوم، تلك اللحظات التي كانت خاصة جداً بواحد من أولئك الأولين، لكنها الآن تصبح لحظة عامة، نستطيع جميعاً أن نتشارك بها، وهكذا تنبعث صير بو نعير كنجم يرسل أشعة الفرح والذاكرة العطرة، لكل الناس.

إنها بشارة جميلة من أصحاب المبادرات الرائعة التي لا تنقطع، فشكراً على العطايا التي لا تنقطع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا