• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م
  07:00     ترامب: الاتفاق النووي مع إيران هو مصدر "إحراج"        07:01     ترامب يتوعد أمام الأمم المتحدة بسحق "الإرهاب الإسلامي المتطرف"        07:02    ترامب: حان الوقت لفضح الدول التي تدعم جماعات مثل القاعدة وحزب الله        07:02     ترامب: زعيم كوريا الشمالية يقوم بـ"مهمة انتحارية"        07:03    ترامب: سنوقف "الإرهاب الإسلامي الأصولي" لأننا لا نستطيع السماح له بتدمير العالم بأسره        07:06    ترامب يقول إنه يدعم إعادة توطين اللاجئين في أٌقرب مكان من بلادهم    
2017-09-11
اللغة مفتاح الحضارات
2017-08-28
الكآبة والإبداع
2017-08-14
فلسفة الحضور والغياب (2 - 2)
2017-07-31
فلسفة الحضور والغياب (1 - 2)
2017-07-03
حكاية التطويع
2017-05-15
حكاية التطويع (1 - 2)
2017-05-01
طرقات كالشرايين (2 - 2)
مقالات أخرى للكاتب

الحب بيني وبين الكائنات

تاريخ النشر: الإثنين 17 يوليو 2017

فتنة السماء هذا الشعاع، منثورة فوق جسد الكوكب، عابرة السحب وحرير النسيم فرح الغصون البهيجة تتجمهر هنا على قدمي وبساطي. أنا المفتونة بالضياء.. لا شيء بيني وبين البنفسج، لا حائط ولا نهر.. متحدان نحن.. الفتنة الفضية كيف تصير بنفسجاً يقطر بشهوة العطر، ورداً تائهاً في بهائه وسحره، ورقاً يحتوي الأخضر والحياة؟ كيف لهذا الشعاع، هذه الفضة، هذا السحر ينفذ رقة في العتمة؟.

وشائع الحرير هذا الشعاع.. غموض السر في الكون الرحيب. أين يرحل ذهب الوقت والنهار؟ أين تختبئ ذرات اللآلئ هذه؟

هل تنام لتستيقظ.. تموت لتولد.. أم أنها تراوغ زائغة في الشقاوة، تنفلت حين تُدرك وتظهر حين نغرق في السهو؟ هشيم البلور هذا الندى يتساقط ناعماً، مترفاً، ثم ينسحب لائذاً بالظلال.

من الذي يرقص الضوء أم الغصن؟ من يعزف اللحن كي يتمايل هكذا بفتنة فائقة وهدوء لذيذ. الضوء ينسل خافتاً رغم ضجة المصابيح ما أن تلملم الأشعة الباهرة وشاحها وتختفي وراء غموض الأفق. هل نحن الشعراء كائنات ليلية يصفعنا النهار، يجلجل أقدامنا في اتجاهات تصخب في محيطنا فلا نلتئم ولا ينهض الخيال من غفوته حتى ينهض شعاع المساء بخفوته وهمسه؟

هل أنا مثل كائنات الطبيعة، كالوردة والغصن والطير والبهاء، أم أنني الإنسان؟ لغتي الحياة وخفق روحي نبض هذا الكون. عبر قلبي تمر الكائنات مترفة بغبطة وجودها وهانئة في رأفتي وظلي تنساب متئدة بين خفق قلبي وخصب التراب كأنها تتلو نظام الكون في مسراها وأقرأ في طبائعها شريعة الحياة!

عبر وجودي تمر الفصول مترعة بأسرارها وتنقش على جسدي في تعاقبها مرور الزمان. دون انتباه أعد أيامي بترف الثواني وأحصيها بوطأة السنين!

مدارجنا الفصول وأجسادنا عناصرها خفية تعبر دون خديعة ودون اجتياز أو اختراق! الفصل لا يجتاز فصلاً أو يسابقه في دورة الطبيعة، ونحن إلا تجلي الفصول في تعاقبها، لكنها عائدة إلى مبتدأ... ونحن إلى نهاياتنا!

عبر القلب والجسد تمر الحياة بصخبها وسكونها بإيقاعها ونزواتها. كأننا مفرد واختزال الكائنات، كأننا بعض فيضها.. وخفق أروحنا فضاؤها ودورة العمر دائرة الزمان!

خروجاً على سلطة الزمن سأشق دربي وابتكر اللذائذ. لا طوق يشد أساره علي ولا أفق يضيق بمدى أفقي، ولا لغة مبهمة الإشارات تنتصب بيني وبين كائنات الطبيعة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا