• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م
2017-11-20
من أنت أيها الإنسان؟
2017-11-06
تأملات في معرض الكتاب
2017-10-23
شيء من الذاكرة
2017-10-09
جينات الأحلام
2017-09-25
السؤال الصعب
2017-09-11
اللغة مفتاح الحضارات
2017-08-28
الكآبة والإبداع
مقالات أخرى للكاتب

«عاليا..عاليا يا إمارات الشموخ»

تاريخ النشر: الإثنين 04 ديسمبر 2017

بأية لغة أعبّر عنك وعن فرحي بعيدك ِوأنت التي صغت لغات المحبة والسلام. ونثرت نورك ليضيء العالم والكون والأوطان. أنت التي نثرت العطاء والكرم والأمان في كل بقعة من بقاع هذه الأرض التي احتوت شعوباً رجّها العصف وطوّح بأحلامها نزق الضلال وشهوة الظلام. أنت أيتها الإمارات التي إن نطقت اسمك لفرد غيّبه الجهل، أضاء وجهه شوقاً وفتنة وتوقاً إلى نعمة رؤياك والسكن في رحابك التي اتسعت لتحضن المظلوم والمحروم والتائه في طرقات الحياة. اسمك هذا الذي إذا نطقت به غردت قلوب الحب بأنغام الشوق على أوتار الأحلام، وتمايلت الأماني الخبيئة رقصاً، وغنّت:

إمارات.. إمارات.. إمارات!

إيه.. أيتها الحضن الوسيع الذي باتساع الكون. الحضن الذي فاض بالحب وبالخير على شعبك وعلى كل الشعوب. حضن كأنه حنان الأمومة حين تفيض على أبنائها بالحب والرعاية والخوف والقلق والعطاء.

إمارات ابنة زايد الغائب الحاضر دائماً في القلوب والذاكرة العصية على النسيان. لقد قرأت فيما قرأت منذ صبا باكر تاريخ الشعوب فلم أجد من ضاهى وماثل زايد الخير والعطاء والسلام والرخاء. ولم أجد من ماثل وضاهى كل حكام الإمارات في وعيهم وثقافتهم وأيديهم السخية التي تفيض بالخير والعطاء والارتقاء في صنائعهم الباحثة الدؤوبة أبداً عن التطور والسلام والأمان والرخاء. ستة وأربعون عاماً فقط وسيظل شباباً دائماً تعصى عليه دورة الزمان، تحولت خلاله الصحراء إلى ثراء باذخ الدهشة، وبناء فاتن اللحظة، وجمالاً مذهلاً في الجمال، ورخاءً فاض على القريب والبعيد والداني والقصي والحالم والساكن والمستجير. وتطوراً لم تحظ به أغلب الشعوب التي بعثرت أحلامها أيدي الخفاء. تطوراً لا يقف في لحظته الراهنة بل يرسم مسارات الكشف والتطور في كل لحظة آتية. حتى أصبح نموذجاً يحتذى به، ويستدل به من شاء التطور والتحضر والسلام والانتقاء.

إماراتي.. كم أحبك.. أحبك.. أحبك. فقد كنت بذرة تائهة في مدار الكون، حتى حططت في عمق حضنك الواسع كالمحيط. فزرعتني بذرة في خصب تربتك الرحيبة، وهطلت عليّ بأمطار خيرك وفيض محبتك، وأضفيت على قلقي الأمان والطمأنينة، فارتقيت بك ومنك إلى مدارج العلم والمعرفة والثقافة والإبداع. حتى دوّن الحاضر اسمي بك ِعلى صفحات الشعوب.. فقد ولدتُ هنا، وحبوتُ، ارتقيتُ، تألقت هنا، ونقشت هنا سيرتي بحروف اسمك التي تضيء دروبي إلى ما تشتهي نوايا المنى. فاشهدي يا إماراتي الحبيبة أنني برغم اغتراب الدروب ورغم سراب يدي، سوف تبقين كما أنت ِوكنتِ لي.. بلدي!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا