الخميس 3 ابريل 2025 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

حبة رمل تضع «الكيلوجرام» في «ورطة»!

7 نوفمبر 2011 22:21
باريس (ا ف ب) - الكيلوجرام المرجع المحفوظ بعناية منذ أكثر من قرن قرب باريس، قد يكون وزنه تراجع أو زاد مع مرور الزمن وينبغي تالياً تغييره. لكن كيف؟ ويبدو أن مؤتمراً دولياً انتهى للتو، قد أحرز «تقدماً تاريخياً» في هذا الاتجاه. النقاش للتوصل إلى «كيلوجرام مستقر» محتدم منذ أكثر من عشر سنوات والفكرة الآن تقوم على التوصل إلى تحديد جديد ومستقل لكل جسم فيزيائي. والمرجع الحالي يعود إلى عام 1889 وهو عبارة عن أسطوانة قطرها وارتفاعها 39 مللمتراً تتألف من 90 % من البلاتين و10 % من ايريديوم وهي محفوظة تحت ثلاثة أجراس زجاجية في خزنة في مبنى بافيون دي بروتوي في سيفر قرب باريس. وزن هذا الكيلوجرام- المرجع تفاوت مقارنة مع النسخ الست الرسمية عنه. ففي أقل من قرن من الزمن أصبح الفارق حوالى 50 ميكروجراماً بين النموذج الدولي المرجعي للكيلوجرام ومعدل هذه النسخ التي صنعت في الوقت ذاته. وهذا الفرق يوازي حبة صغيرة من الرمل قطرها 0,4 مللمتر. هذا الفرق لا يؤثر على الأشخاص العاديين إن أرادوا شراء كيلوجرام من الجزر أو على سفينة سياحية يبلغ وزنها 50 ألف طن. لكنه يطرح تحدياً نظرياً كبيراً لعلماء الفيزياء ويعقد عمل المختبرات التي تحتاج إلى قياسات بالغة الدقة. ويوضح الان بيكار مدير قسم الأوزان في المكتب الدولي للأوزان والقياسات «أن الفرق هو حوالى 0,5 ميكروجرام في السنة». ويفيد العالم لوكالة فرانس برس «لا نعرف إن كان وزن النموذج العالمي تراجع أو زاد». من هنا أتت فكرة استبدال هذا المرجع غير المستقر باللجوء الى «تحديد وحدة وزن» كما هي الحال بالنسبة للمتر منذ العام 1960 ومن ثم مجدداً العام 1983. والكيلوجرام هي وحدة القياس والوزن الوحيدة التي لا تزال تعتمد على تحديد مادي. ويقول بيكار «حتى الآن لم يتخذ أي قرار» ولا يتوقع حصول أي تغيير ملموس قبل العام 2014. والمتر- المرجعي السابق الذي خسر مركزه كنموذج عالمي يبقى محفوظاً في سيفر بسبب قيمته التاريخية. وبات المتر يحدد راهناً بالنظر الى سرعة الضوء. ومن بين الأمور الأخرى التي تمت مراجعتها خلال الأسبوع الماضي مسألة توقيت جرينيتش. فقد اجتمع 50 عالماً من العالم بأسره قرب لندن لمناقشة تحديد جديد للوقت يتخلى عن توقيت جرينيتش الذي بات مرجعاً عالمياً في العام 1884، واعتماد مرجع ذري فقط. وكما حصل مع المتر ووحدات قياس أخرى يجب أن يحدد الكيلوجرام على ثوابت جوهرية لعلم الفيزياء ولا سيما تلك التي اكتشفها أحد أباء الفيزياء الكمية، ماك بلانك العام 1900. وثابتة بلانك توازي أصغر كوانتا أو رزمة طاقة يمكن لجزيئتين تبادلها. وخلال اجتماعها الرابع والعشرين في باريس أخيرا اقترح المؤتمر العام للأوزان والقياسات أن يعطى للكيلوجرام قيمة محددة تستند الى ثابتة بلانك. لكن ينبغي إجراء تجارب على تقينات القياس للتحقق من دقة اللامتناهية. وفي حال اعتماد ثابتة بلانك فإن شيئاً لن يتغير في حياة المواطن العادية. فالكيلوجرام سيبقى كيلوجراماً.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2025©
نحن نستخدم "ملفات تعريف الارتباط" لنمنحك افضل تجربة مستخدم ممكنة. "انقر هنا" لمعرفة المزيد حول كيفية استخدامها
قبول رفض