• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

القمة الحكومية تستشرف المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 فبراير 2018

أجواء عالمية ظللت القمة العالمية الحكومية في دبي، فالإمارات بما تملك من رؤى واضحة للمستقبل وقراءة واعية للمشهد الإبداعي، جمعت قادة العالم على الالتقاء الفكري والحوار الهادف الذي يطرح الأفكار الخلاقة، ويطلق المبادرات النابضة بالحكمة في إطار إبداعي، يطلق العنان للتفاعل مع الحاضر والمستقبل، فالإمارات هي الأرض العامرة بالتحدي والطاقات التي تبحث عن التكامل في جوانب الحياة والمعرفة، وهي اللوحة التي تشع حباً للعالم، وسلاماً وأمناً وتقارباً وقرباً، وأملاً في أن يشرق في ربوع العالم الاستقرار، هذه هي الرسالة الأسمى التي ترتفع في سماء الدولة كضوء غامر يملأ الأركان، ويهدي إلى سبل النور والحق والإيمان بالحكمة الإنسانية التي تبث في النفوس معاني الصفاء والارتقاء إلى معارج الفضيلة، والعيش بين الأمم في سلام حقيقي وعطاء إنساني لا حدود له، والقمة العالمية للحكومات، بما تملك من سبل النجاح وقوة الطرح، تؤكد مكانة الإمارات عالمياً، ورسوخها في المشهد الدولي بفضل القيادة الرشيدة التي تستشرف المستقبل، وترسم خريطة الابتكار، وتقود الدولة نحو الإنتاج والتفاعل مع العالم في كل المجالات، لقد عطرت القمة العالمية للحكومات اللحظة الحالية، وجمعت شخصيات في القطاعات الحكومية كافة، وفتحت الحوار البناء في الجلسات التي ضمت كوكبة العلماء وقادة دول العالم، وغرست واحة المستقبل في أرض الحاضر، وناقشت موضوعات مهمة في السياق الحضاري والثقافي والاقتصادي والإبداعي، وعلى الصعيد الابتكاري والإنساني والسياسي، وطرحت أرقاماً ومعلومات، وجعلت العالم يتفاعل ويطرح الرؤى بما يعبر عن حالة من الزخم الفكري، ومن الطبيعي أن تتناول القمة موضوعات شائكة تهم المستقبل، وتهتم بحياة البشر، وفي هذه القمة الاستثنائية، كانت قراءة المشهد تستحق التوقف عند كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي قال فيها بمناسبة اختيار الهند ضيف شرف القمة العالمية «الهند لها تجربة تنموية عمرها آلاف السنين ومستقبل تنافسي عالمي راسخ، ويسرنا أن نتعلم من تجربتهم ويعرضوا خبراتهم على 140 حكومة موجودة في القمة»، كما أن مشاهد هذه القمة العالمية، سجلت كلمات ساطعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «ليس غريباً أن تكون الإمارات مكاناً خصباً يستثير مواطن الإبداع والحراك الحكومي الساعي نحو بناء منظومة عصرية في الإدارة، فنحن في وطن تأسس وفق رؤية طموحة، وضعها المؤسسون الأوائل، تطورت بقيادة خليفة وجهود محمد بن راشد».

فالقمة منصة حقيقية تنطلق من أرض الإمارات، لتوجه رسالة عالمية لسعادة الأجيال القادمة، وعبر أهداف من شأنها أن تصنع المستقبل، فهي تستعرض التحديات في منظومة العمل الحكومي، وتطوير شراكات بين منظمات دولية وحكومية لتدبير الاحتياجات الراهنة والمستقبلية، وكذلك بحث التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، واستثمار الموارد في خدمة الإنسانية، كما أن موضوعات مهمة تداولتها طاولة منتديات القمة العالمية، مثل الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي والحوار العالمي للسعادة والتنمية المستدامة، ومسبار الأمل، إنها قمة المفاجآت التي جمعت قادة وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، وفق رؤى مشتركة، تعمل على مواجهة التحديات التي تواجه البشرية، وليس غريباً أن يتبنى وطن السعادة الذي يعد نموذجاً يحتذى به في تسخير التكنولوجيا لتحقيق التنمية الشاملة، هذه الأطروحات في القمة العالمية التي تعمل على تذليل الصعوبات أمام الإنسانية، من خلال محاور استراتيجية بعيدة الأمد.

محمد الحامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا