• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م

الصحف البريطانية: علاقات «باركليز» مع قطر أضرت بسمعة المصرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 فبراير 2018

لندن (الاتحاد)

لا تزال تَبِعات الزلزال الذي ضرب الأوساط المالية البريطانية قبل أقل من 48 ساعة بفعل اتساع نطاق ما بات مُعروفاً بفضيحة «قطر - باركليز»، تهيمن على أبرز وسائل الإعلام في المملكة المتحدة، والتي أفسحت مساحاتٍ واسعة من صفحاتها أمس، لنشر آخر تطورات الفضيحة المرتبطة بالتحقيق الجاري في ملابسات مشاركة جهات قطرية رسمية في حزمة إنقاذ مالي خُصصت للمصرف البريطاني قبل عقدٍ من الزمان، وما ارتبط بذلك من صفقاتٍ مشبوهة ومثيرة للجدل.

وتحت عنوان لافت يقول «باركليز: القضية البغيضة لقطر»، اعتبرت صحيفة «فاينانشال تايمز» - ذات المكانة المرموقة في عالم المال والأعمال في العالم - أن قرار مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى في البلاد توسيع دائرة الاتهامات التي تواجه مصرف «باركليز» والشركة الأم المالكة له، بسبب تعاملاتهما المشبوهة مع النظام القطري، يبرز «التحديات التي تواجه (هذا المصرف) على الصعيد القانوني وعلى صعيد سمعته» كذلك.

وألمحت الصحيفة في تقريرٍ تحليلي إلى أن انخراط مسؤولي المصرف البريطاني الشهير في هذه الصفقة المريبة مع حكام الدوحة، يتناقض مع مبادئ «الأمانة والنزاهة والتعامل الواضح الصريح»، التي كان يحرص عليها مؤسسو «باركليز»، الذي أُنشئ عام 1690، ليصبح بذلك ثاني أقدم المصارف البريطانية على الإطلاق.

وقال التقرير، إنه على الرغم من نبل هذه المبادئ، فإن «سمعة المصرف لا تزال في تراجع بفعل سجله الجنائي الآخذ في التضخم»، في إشارة إلى المعاملات المثيرة للشبهة التي تورط فيها «باركليز» منذ عام 2008 مع شركاتٍ قطرية مملوكة لحكام الدوحة، في صفقة نجح المصرف بفضلها في تجنب مواجهة سيناريو التأميم الذي طال منافسيْه «لويدز بانك جروب» و«رويال بانك أوف سكوتلاند»، في غمار الأزمة المالية العالمية، وذلك بعدما رفضت الحكومة البريطانية مد يد العون له وقتذاك.

ففي تلك الفترة حصل «باركليز» على حزمة إنقاذٍ، بلغت قيمتها 12 مليار جنيه إسترليني (16.6 مليار دولار أميركي)، كان من بين الجهات المساهمة فيها - بحسب تقارير إعلامية - شركة قطر القابضة، وهي الذراع الاستثمارية لهيئة الاستثمار القطرية، وشركة «تشالنجر يونيفرسال المحدودة» القطرية أيضاً، والتي تُوصف بأنها الأداة الاستثمارية لحمد بن جاسم آل ثاني، الذي كان رئيساً لوزراء قطر خلال الفترة التي جرى فيها التفاوض مع مسؤولي المصرف البريطاني. ... المزيد