• الجمعة 05 ذي القعدة 1438هـ - 28 يوليو 2017م

تصاعد حدة الخلافات بين الحوثي وصالح ومكاسب للشرعية على جبهات القتال

المشروع الانقلابي ينهار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2017

حسن أنور (أبوظبي)

تتصاعد الخلافات والشقاقات داخل صفوف الانقلابيين بصورة متسارعة خلال الأيام الأخيرة، حيث تتزايد العداوة بين ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بصورة كبيرة، ولعل آخر فصول هذه العداوة الواضحة ظهر خلال الاشتباكات التي وقعت بين عناصر كل طرف الأسبوع الماضي. وقد اندلعت المواجهات إثر سعي الحوثيين السيطرة على سوق شعبي وسط صنعاء، يقع تحت سيطرة قوات الأمن الخاصة الموالية لصالح. وفي السياق، هاجم المخلوع صالح مؤخراً الحوثيين، متهماً إياهم بالانسحاب من الجبهات، وعدم خوض أي مواجهات، كما وجه لهم اتهاماً خطيراً، حيث أكد أنهم يقفون خلف الغارات الجوية التي استهدفت قوات الحرس الجمهوري، في مواقع عدة، من قبل التحالف العربي، وتوعدهم بالمحاكمة. ويأتي هذا التصعيد بين الجانبين، عقب قيام وزير التعليم العالي الشيخ حسين حازب، بفرض من عينهم في مواقع إدارية بالوزارة بالقوة، بعد يومين من طرده من قبل فؤاد الشامي، وكيل الوزارة المحسوب على جماعة الحوثي. ولا يعد هذا الخلاف العلني الأول بين الطرفين بل سبقته خلافات كثيرة، لكنه بصورته الراهنة يأتي ليكشف حجم الاحتقان الذي يعانيه أنصار صالح، إزاء الممارسات التي تقوم بها جماعة الحوثي في مختلف المؤسسات، والتي يرونها إخلالاً بالشراكة بينهما.

وفي الإطار نفسه، تتعاظم ثورة القبائل اليمنية ضد الانقلابيين، حيث أكدت مصادر بمحافظة مأرب أن 7 شخصيات قبيلة من محافظات ذمار وصلت إلى محافظة مأرب، وأعلنت دعمها للشرعية والجيش الوطني، وهذه الشخصيات لها تأثير كبير في محافظة ذمار، وتشكل ركائز قبلية كبيرة في المحافظة.

إضافة إلى ذلك، فإن النجاحات الكبيرة لقوات الشرعية على حساب عصابات الحوثيين وحليفهم صالح على مختلف جبهات القتال، خاصة في المخا ومحيطها، فضلاً عن المكاسب في صعدة، واقتراب موعد المعركة الحاسمة في صنعاء، قد زادت من الضغوط التي يواجهها الانقلابيون، وتزايد مخاوفهم من الانهيار الكامل لصفوفهم على جبهات القتال. ولعل إعلان الجيش اليمني سيطرته الكاملة على جبل النار المطل على معسكر خالد بن الوليد، بالتزامن مع سيطرته على منطقة «يختل» شمال مدينة المخا الساحلية بالساحل الغربي لليمن، بعد مواجهات عنيفة مع مقاتلي جماعة الحوثي ضمن عملية الرمح الذهبي، يمثل ضربة جديدة للانقلاب، خاصة أن جبل النار يشرف على معسكر خالد بن الوليد، أكبر معسكرات الحوثيين عتاداً وعدة في الساحل الغربي، والذي شهد هو الآخر محيطه مواجهات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين الحوثيين والجيش اليمني الذي يسعى للسيطرة عليه، والزحف شمالاً باتجاه مديرية الخوخة أولى مديريات الحديدة، حسب المصادر العسكرية.

وإزاء هذه المواقف تجد إيران نفسها في موقع صعب إزاء رغبتها في استمرار نفوذها باليمن، ومخاطر انهيار الانقلاب الذي خططت له من أجل وضع يد لها في منطقة باب المندب، وإشعال فتيل التوتر في المنطقة. وتتزايد هذه المخاطر بمواقف الإدارة الأميركية الجديدة، والتي واصلت اتخاذ مواقف متشددة إزاء البرنامج النووي لطهران، وأيضاً إزاء التدخلات الإيرانية في المنطقة. ومعروف أن إيران تقدم دعماً كبيراً لميليشيات الحوثي المتمردة، من خلال تزويدها بالمال والسلاح والخبراء العسكريين، فضلاً عن الدعم السياسي والإعلامي لانقلاب الميليشيات وحليفها صالح على السلطات الشرعية في اليمن والمعترف بها دولياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا