الثلاثاء 23 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

استقالة محافظ «المركزي الكويتي» احتجاجاً على الإفراط في الإنفاق

استقالة محافظ «المركزي الكويتي» احتجاجاً على الإفراط في الإنفاق
14 فبراير 2012
الكويت (ا ف ب) - استقال محافظ المصرف المركزي الكويتي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح من منصبه، الذي يشغله منذ أكثر من ربع قرن، احتجاجاً على الإفراط في الإنفاق و”الهدر” في الميزانية. وذكرت مصادر صحفية كويتية أن الشيخ سالم (61 عاماً) استقال لأسباب تعود “لاعتراضه على الاتجاهات والتطورات السلبية للسياسة المالية في الدولة وتداعياتها المستقبلية الخطرة على الاقتصاد الوطني”. وبحسب صحيفة “القبس” الكويتية، فإن المحافظ الذي كان خلف قرار ربط الدينار بسلة عملات بدلاً من الدولار حصراً في 2007 للحد من التضخم، “حذر من التمادي في سياسة الإنفاق التي أصبحت غير قابلة للاستمرار على المديين المتوسط والطويل”. وحذر محافظ البنك المركزي الكويتي مراراً الحكومة الكويتية من السياسات المالية التوسعية والتصاعد السريع في الإنفاق الذي يرى أنه لا يمكن استدامته خصوصاً في حال انخفاض أسعار النفط الذي يؤمن للكويت السواد الأعظم من دخلها العام. ورفعت الكويت حجم الإنفاق ثلاثة أضعاف خلال السنوات الست الأخيرة من 23 مليار دولار إلى 70 مليار دولار، وذلك بشكل أساسي من خلال رفع الأجور والهبات والدعم. ويأتي ذلك في خضم تسجيل الكويت فوائض تراكمية ضخمة على مدى 12 سنة متتالية. ويحذر الخبراء من أن الكويت، التي تملك حوالي عشر الاحتياطات النفطية العالمية، وتضخ حالياً حوالي ثلاثة ملايين من الخام يومياً، لن تتمكن من الاستمرار في زيادة الإنفاق إذا ما انخفضت أسعار النفط. وتؤمن الحكومة الكويتية لمواطنيها، البالغ عددهم 1?17 مليون نسمة، نظام رعاية كاملة من المهد إلى اللحد، إذ توفر لهم مجاناً أو بشكل شبه مجاني كافة خدمات التعليم والطبابة إضافة إلى دعم قوي للأسعار وفي ظل غياب للضرائب. وصرح الشيخ سالم لوكالة “كونا” الكويتية أمس بأن تحديات الأوضاع الاقتصادية المحلية القائمة واتجاهاتها المتوقعة في مجال النمو المتواصل للمصروفات العامة بلغت حداً يعوق إمكان قيام البنك المركزي مستقبلاً بمسؤولياته لتحقيق أغراضه كما حددها قانون إنشائه. وأضاف الشيخ سالم أنه بذل قصارى جهده خلال الفترة الماضية لإبراز الحاجة الملحة لمعالجة الاختلالات الهيكلية الرئيسية التي يعاني الاقتصاد الوطني تداعياتها وفي مقدمتها زيادة المصروفات العامة لمستويات غير مسبوقة وغير قابلة للاستمرار، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة البنك المركزي على الاضطلاع بمسؤولياته لتكريس دعامات الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في الاقتصاد الوطني. وبين أنه بالرغم مما لاقته تلك الجهود من قبول وتأييد، إلا أنها لم تتجسد بإجراءات ملموسة لتوجيه دفة الإصلاح المالي كمدخل للإصلاح الاقتصادي المطلوب ونتيجة لذلك تفاقمت حدة الاختلالات الهيكلية القائمة وتعاظمت المحاذير التي تنطوي على استمرارها، وهي محاذير قائمة ومتزايدة وان حجبتها الأسعار المرتفعة للنفط في الأسواق العالمية في المرحلة الحالية.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©