• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

محاذير طبية من استخدامه العشوائي

«الأسبرين» خطر جسيم على صحة الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 مارس 2017

القاهرة (الاتحاد)

يجهل آباء وأمهات حقائق كثيرة عن عقار «الأسبرين» الخاص بالأطفال، أو مشتقاته باختلاف مسمياته التجارية في الصيدليات، فيلجؤون إليه من دون استشارة طبيب، ويتعاطونه بحكم العادة في حالات البرد والزكام وارتفاع درجة الحرارة أو حدوث آلام، ومن دون إدراك لحجم المخاطر التي يمكن أن تحدث للأطفال.

وبحسب الدكتورة هبة أبوالفتح، اختصاصية طب الأطفال، فإن أهم تلك الأخطار ما يعرف بـ«تسمم الأسبرين»، ويحدث عندما يتم إعطاء الطفل جرعات من الأسبرين أثناء المرض، ويفترض أنها آمنة، لكن يحدث أن تجمع الجرعات المتتالية داخل جسم الطفل ما يسبب التسمم، كما قد يتناول الأطفال جرعات كبيرة من الأسبرين بطريق الخطأ ما يؤدي أيضاً إلى التسمم، مشيرة إلى أن شدة التسمم لا ترجع بالضرورة إلى جرعة الدواء، فقد تكون في حدود المعقول لكنها تسبب التسمم، لأن الجرعات العالية من الأسبرين تنشط مركز التنفس بالمخ ما يؤدي إلى سرعة التنفس عند الطفل، وبالتالي سرعة التخلص من ثاني أكسيد الكربون بالجسم فتحدث قلوية بالدم. كذلك يسبب الأسبرين زيادة معدل التمثيل البيولوجي داخل الجسم ما يؤدي إلى زيادة إنتاج حمض «لاكتيك»، وهذا يجعل الدم حامضياً.

وعن أعراض تسمم الأسبرين، تقول أبو الفتح «يمكن للأهل معرفة أعراض تسمم الأسبرين من خلال ملاحظة زيادة سرعة التنفس عند الطفل، والقيء والعرق الغزير، واحمرار الجلد وتغير الوعي، وحدوث تشنجات، وارتفاع درجة الحرارة وزيادة سيولة الدم، وذلك لنقص الصفائح الدموية وانخفاض نسبة البروثرومبين، وهو ضروري لعملية التجلط».

وحول العلاج لهذه الحالة، توضح «يتمثل العلاج في جعل الطفل يتقيأ فور ظهور أي عرض، بإعطائه دواءً للتقيؤ أو محلولاً ملحياً مع وضع الإصبع عند مؤخرة اللسان والضغط برفق، أو عمل غسيل معدة للطفل بمحلول ملح طبيعي، أو نقله للمستشفى لمعالجة الجفاف وإعطائه فيتاميني «س» و«ك» وأدوية أخرى لتصحيح قلوية أو حامضية الدم وعلاج أية مضاعفات أخرى سببها التسمم».

وأوضحت أن الأسبرين يسبب خطراً ثانياً يتمثل في أعراض متلازمة «راي»، وهو مرض نادر وخطير يصيب خصوصاً الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة وتسعة أعوام، ويظهر بعد تناول الأسبرين جراء الإصابة بالالتهابات الفيروسية بأسبوع، والأعراض تحدث بسرعة شديدة، وتنعكس بقيء شديد مع ألم في البطن، ثم بعض نوبات التشنج مع تشوش ذهني وحركات عنيفة للأطراف، وبعد ذلك يدخل الطفل في غيبوبة عميقة مع حدوث تشنجات عامة بسبب التورم المائي بالمخ، وتحدث أيضاً أضرار كبيرة في خلايا الكبد بسبب تجمع الدهون داخلها ما يؤدي إلى تحلل كثير من الخلايا الكبدية، فتضطرب وظائف الكبد بدرجة كبيرة من دون ارتفاع في نسبة الصفراء، ويحدث نتيجة لهذا انخفاض كبير في نسبة السكر بالدم، وقد ينتهي الأمر بوفاة الطفل.

وعن علاج متلازمة «راي»، تقول إنه يلزم نقل الطفل فوراً إلى المستشفى، وإدخاله العناية المركزة وعلاجه من الغيبوبة والفشل الكبدي والمضاعفات الأخرى.

وتحذر أبو الفتح من إعطاء الأطفال الأسبرين دون عمر 12 سنة من دون استشارة الطبيب المختص حالة إصابتهم بالالتهابات الفيروسية كنزلات البرد والأنفلونزا والجديري وخلافه حتى لا يحدث هذا المرض الخطير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا