• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

برنامج تحديث الأسلحة النووية يكلّف زهاء تريليون دولار، والمكتب المكلف بنقل هذه الأسلحة يعاني جملةً من المشاكل تعرِّض أمن الأسلحة النووية للخطر

النووي الأميركي.. بنيةٌ تحتية متهالكةٌ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 مارس 2017

روبيي جرامر*

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تكون الولايات المتحدة «في مقدمة الركب» بخصوص الأسلحة النووية، لكن هدفه يصطدم بعدد من العراقيل، ومن ذلك أن البنية التحتية لأسلحة البلاد النووية أضحت متهالكة ومتداعية لدرجة «تبعث على القلق»، مثلما حذرت من ذلك لجنة تابعة للكونجرس يوم الخميس الماضي. ذلك أن معظم البنية التحتية لبرامج الأسلحة النووية الأميركية، مثل المختبرات، ومنشآت الإنتاج، ومجمعات تخزين الأسلحة نفسها، صُنعت قبل ستة عقود. وتتطلب المباني القديمة عمليات تصليح وتجديد دائمة ضماناً لسلامة الموظفين الحكوميين المكلفين بهذه الأسلحة وتأمين الأسلحة نفسها. لكن ذلك لا يحدث.

هذه التحذيرات تأتي في وقت تشرع فيه الحكومة الأميركية في استثمار أكثر من تريليون دولار في تحديث مخزونها من الأسلحة النووية خلال الثلاثين عاماً المقبلة. ويتعلق الأمر هنا بأولوية بالنسبة لوزير الطاقة ريك بيري، الذي خاض ذات مرة حملة رئاسية تدعو إلى إلغاء وزارة الطاقة كلياً، لكن الحالة المؤسفة لمنشآت الإدارة الوطنية للأمن النووي قد تعرقل جهود التحديث من البداية.

وفي هذا السياق، يقول فراك كلوتز، مدير الإدارة الوطنية للأمن النووي ووكيل وزارة الطاقة، إن معظم مرافق إدارته «يعود تارخ إنشائها إلى إدارة آيزنهاور، وفي بعض الحالات، إلى فترة مشروع مانهاتن، مضيفاً: «لا أعتقد أن ثمة تهديداً أكبر بالنسبة لمشروع الأمن النووي من حالة البنية التحتية للإدارة الوطنية للأمن النووي».

فأثناء تأدية عملهم في الإشراف على الأسلحة النووية، يعاني موظفو إدارة الأمن النووي الوطنية من تسربات الماء من الأسقف، وأعطاب التهوية، بل وحتى من «لقاءات روتينية» مع الثعابين والجرذان، كما تقول ميشيل ريتشارت، وهي مديرة شركة متعاقدة مع مواقع الأسلحة النووية.

والواقع أنه سبق للإدارة الوطنية للأمن النووي أن دقت ناقوس الخطر محذرةً من تقادم بنيتها التحتية، كما سبق للكونجرس السنوات السابقة أن رصد تمويلا لكبح تفاقم مشاكل الصيانة المؤجلة. لكن الإدارة لم توقف تفاقم المشكلة سوى العام الماضي.

وقد بدا أعضاء الكونجرس المشاركين في اللجنة مستعدين لتخصيص تمويل إضافي، غير أن الإدارة الوطنية للأمن النووي اصطدمت بعراقيل من صنع يديها. ذلك أن عضو الكونجرس مايك روجرز (الجمهوري عن ولاية كنتاكي) كان قد طلب من الوزير بيري والإدارة الوطنية للأمن النووي في يناير الماضي قائمة بمشاريع البنية التحتية التي تستطيع أن تستخدم على «المدى المتوسط» تمويلا مؤقتاً. غير أنه حتى يوم الخميس الماضي لم تسلّم الإدارة الكونجرس تلك القائمة. و«هذا أمر مخيب للآمال»، كما قال روجرز لكولتز في جلسة الاستماع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا