• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

بعض الأندية تتبع عادات ثابتة وتتجاهل الإصلاح

مهما تغيرت الظروف.. «كبش الفداء» شعار مستمر في دورينا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

تمر المواسم واحداً بعد الآخر على دورينا، وتبقى العادات التي تمارسها بعض أنديتنا ثابتة وبشكل خاص في البحث عن «كبش فداء»، عندما تسوء الأوضاع وتتدهور النتائج، ويصبح وضع الفريق لا يسر منافساً أو مسانداً للفريق، وفي العادة يكون المدربون هم الأقرب للتغيير، لكن عند البعض، إن لم تكن أغلبية أنديتنا، فهذا التغيير لا يغير كثيراً، لأن أصل المشكلة يكون موجوداً، ويتكرر «السيناريو» في الموسم التالي، ثم الذي يليه.

والمنطقي أن تكون الإدارة هي المسؤول الأول، لأنها من تختار الأجهزة الفنية واللاعبين، ثم تتوزع الأدوار بعد ذلك على بقية عناصر منظومة الفريق، والوضع الحالي ليس قاصراً على الفرق الصغيرة ذات القدرات والإمكانيات المحدودة، بل يمتد ليشمل أندية كبيرة أيضاً ظلت تعاني في المواسم الأخيرة ما بين صعود وهبوط ليس خلال المواسم الماضية فقط، بل حتى في الموسم الحالي، رغم أنها كانت مرشحة للمنافسة والعودة القوية إلى الواجهة.

والسؤال الذي يطرح نفسه عندما يمر فريق كرة بأزمة في دورينا، من يكون المسؤول الأول، وكيف يكون التصحيح للوضع، هل بإقالة المدرب أو استقالة الإدارة أو تغيير المحترفين الأجانب في الفريق؟

طرحت «الاتحاد» هذا التساؤل على عدد من قدامى الإداريين واللاعبين بجانب مدربين ولاعبين، عن أين يكمن الحل عند حدوث الأزمات، وما هو السبيل الأمثل للخروج منها إلى الطريق الصحيح، ورغم تباين وجهات النظر، فإن الإجماع كان على أن الاستقرار هو أول عوامل النجاح لأي فريق.

ضعف الخبرات

وصف عبد الله صالح، عضو مجلس إدارة شركة الوحدة لكرة القدم السابق، ما يحدث في دورينا من البعض بالمحنة لكرة القدم في الدولة، أرجعها إلى ضعف الخبرة عند بعض الإدارات في الأندية، وأكد أن الخطأ من طبيعة البشر، لكن الاستمرار فيه هو ما يتسبب في الأزمات لعدد من الأندية التي تعيش أوضاعاً غير جيدة في نتائجها، سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

وقال «التغيير في كرة القدم ليس من الأمور المحببة أو التي تساعد على التحسن في النتائج، لكنه في أحيان أخري شر لابد منه من أجل أن يتم تصحيح الأوضاع إلى الأفضل، وعندما يتراجع فريق في نتائجه أو حتى تكون النتائج متذبذبة ليس الحل في اتخاذ قرار متسرع باختيار كبش فداء، ثم يعود الحال إلى ما كان عليه، بل يجب أن يتم تقييم الوضع وتشخيص الداء لعلاجه، وإذا لم يتيسر ذلك يكون حينها التغيير هو الحل الأنسب لأصل الداء».

وأشار عبد الله صالح إلى عدد من الأندية وقعت في أخطاء، لكنها لم تصوبها واستمرت عليها، على الرغم من أن معالجتها لها في التوقيت المناسب كان سيبدل الصورة ويقود إلى الأفضل، مبيناً أن مثل هذه الأخطاء المستمرة تنتج من ضعف الخبرة، لأن الخبرات تأتي بالتراكم، وليس بين يوم وليلة.

مشاكل مالية

وأكد أحمد خليفة حماد، المدير التنفيذي السابق للنادي الأهلي، أن الرجوع لواحد من الخيارات الثلاثة، مرتبط بعوامل أخرى، قد تجعل النادي لا يلجأ إليها مثل التكلفة المالية العالية للمدربين أو اللاعبين الأجانب، بعكس الإدارات التي لا يكلف استبدالها خزينة النادي أموالاً، وإن كان تغيير الإدارة هو الحل الأخير، مبيناً أن هذا المعيار لا ينطبق على الجميع، لأن هناك بعض الأندية، تملك القدرة المالية، مشيراً إلى أن تقييم البدائل، يكون حسب وضعية النادي وإمكانياته.

وقال: «الأمر لا يقتصر فقط على الأزمات الفنية، ومعظم الأزمات التي يعيشها عدد من الأندية أصلها أزمات مالية، وهناك إصابات، فعندما يصاب 5 أو 6 لاعبين لا يكون للإدارة أو المدرب دور في ذلك، وأعتقد أن الحل يأتي وفقاً لنوع الأزمة وأسبابها، وإن كان معظم الأندية يلجأ لتغيير المدرب عند حدوث أي تدهور في النتائج وبعضها لا ينتظر ذلك حتى، فقد تابعنا في دورينا أندية أقالت مدربيها قبل بداية الدوري أو بعد جولتين أو ثلاث».

وأضاف «لتفادي مثل هذه الأزمات يفترض أن يتم اختيار المدرب قبل فترة مناسبة من اختيار اللاعبين، لأنه المدرب يجب أن يكون له الدور الأول في اختيار العناصر التي يريدها ويتحمل المسؤولية في هذا الجانب، خاصة أن لكل مدرب فكره وطريقة عمل، لذلك عليه أن يختار ما يتناسب معها، ولابد أن يكون هناك توازن في عملية الاختيار، وبشكل عام أنا مع الاستقرار وهذا يحتاج للقناعة بالمدرب واللاعبين، وإذا توفر الاستقرار تأتي النتائج الإيجابية».

استقرار نفسي

واعتبر المدرب البرازيلي جورفان فييرا أن واحدة من الأمور السلبية اللافتة التي لاحظها، بحكم متابعته لجميع مباريات دوري الخليج العربي، أن في كل مباراة يشاهد تغييراً مستمراً في قائمة المباراة على مستوى اللاعبين والمدربين، ووصف ذلك بغير الطبيعي، والذي لا يساهم في تطوير اللعبة، مشيراً إلى أن أي شخص لكي يبدع يجب أن يجد الاستقرار النفسي ثم الشعور بالأمان الوظيفي، مبيناً في الوقت نفسه أن بعض المدربين الذين يتم استقطابهم للعمل في دورينا غير منسجمين مع المجتمع والبيئة والتقاليد، ويكون ذلك سبباً في عدم قدرتهم على التفاهم.

وقال: «بداية، كل قرار يجب اتخاذه يعتمد على السبب في المشكلة، وإذا كان السبب إدارياً، فيجب أن تحاسب الإدارة، إما بالتصويب أو التغيير، وإذا كان فنياً، فيتم اتخاذه من هذا المنظور، وبالنسبة لي شخصياً، أعتقد أن ما يحدث داخل غرفة الملابس هو السبب والشرارة لأي أزمة تحدث في أي فريق، وفي ظني إذا تسرب ما يحدث في غرفة الملابس إلى الجمهور أو الإدارة، فهذه مسؤولية تقع على المدرب، ثم الجهاز الإداري للفريق».

ويضيف: «الحل دائماً لأي مشكلة هو بيئة العمل داخل النادي، التي يفترض أن تكون صالحة، والمسؤول عن ذلك الإدارة، لأن الشفافية والوضوح وتحديد المسؤوليات تساعد على نجاح العمل، وإذا شخصنا الواقع عند حدوث أي أزمة في فريق، فإن الأنظار دائماً تتجه إلى المدرب واللاعبين الأجانب، باعتبارهم الحل الأسهل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا