• الجمعة 27 شوال 1438هـ - 21 يوليو 2017م

ليس للنشر

حماة الوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

خليفة جمعة الرميثي

في لقاء جمعني مع أصدقاء الدراسة في جامعة هارفارد- وبالمناسبة هناك الكثير من الأنشطة التي تقوم بها الجامعة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويزورنا الكثير من الزملاء من دول العالم، وهم أصحاب مناصب في مؤسساتهم، وأجد من واجبي كمواطن وخريج لهذه الجامعة التواجد في هذه الملتقيات- دار الحديث معهم عن أمور منوعه، وذكر بعضهم الأحداث التي تعيشها بعض مناطق الشرق الأوسط وانعكاسها على الإمارات، فسمحت لنفسي بمناقشتهم بالأسلوب والمنطق العلمي الذي يتبع في جامعة هارفارد، خاصة أن معظمهم من أقصى الأرض، فطلبت منهم بشكل بسيط الاطلاع على موقع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد باللغة الإنجليزية وتغريداته عن الأعمال الاقتصادية التي تحدث في الدولة، وبعدها عرجت إلى موقع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وشرحت لهم أنها تتحدث عن التنمية والتطور الإنساني والاقتصادي الذي يحدث في الدولة، ودخلنا على بعض مواقع حجوزات الفنادق في الدولة، وجدوا أن معظم الفنادق محجوزه بالكامل، بخلاف الفنادق في بعض الدول الأوروبية، كذلك ما شاهدوه من ازدحام المطارات وتدفق السياح في المطاعم والمراكز التجارية، وسألتهم هل يوحي كل ما قرأتموه ببعض المقالات التي تتحدث عن أن منطقة الخليج «تعاني هزات أمنية وارتباكاً؟»، ثم تحدثنا عن الابتزاز الذي يحصل من قبل بعض الجهات الإعلامية الأجنبية والمنظمات الإنسانية التي تدعي المصداقية مع شهود من أبناء جلدتهم الذين يعيشون بيننا ليتحدثوا معهم ويشرحوا لهم أنه قد تحدث تأثيرات اقتصادية نتيجة هبوط أسعار النفط أحياناً، وقد تحدث تأثيرات نتيجة الوضع السياسي حولنا، ولكن نؤمن بأننا قادرون كحكومات وشعوب على تجاوز هذه الأحداث «بحكمة»، وقد تكون هذه المجموعة التي كنت أجلس معهم لهم تأثير على من حولهم في دولهم من خلال إرسال رسائل إيجابية، ويعتبر هذا خير إثبات بأننا يمكن أن نحمي الوطن ليس فقط بسلاح، ولكن أيضاً من خلال استقبال الزوار، أو كتابة مقال على ورقة أو «سناب» أو «تويتر». إن بعضنا يعتبر نشيطاً على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنه يستخدم الكلام بنبرة الصراخ والدفاع بعصبية وحدود حديثه لا يخرج عن نطاق جلسات الأصدقاء و«جروبات الوتساب»، ولا يصل صوته للخارج لإقناع الآخرين، لذلك يجب أن نكون جميعاً حماة للوطن كلاً على طريقته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا