• الخميس 27 رمضان 1438هـ - 22 يونيو 2017م

بقلم: هيا بنت الحسين

أمهات صنعن المجد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

دبي (الاتحاد)

"أنا متفائل.. فالإنسان هو الذي يصنع الحضارات والاقتصاد والمال، وإذا نجح الإنسان العربي والمسلم في بناء حضارة في الماضي، فهو قادر من جديد على استئنافها"، بهذه الكلمات استهل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إجابته على سؤال حول مستقبل المنطقة العربية في ظل ما تشهده من اضطرابات، وأوضاع استثنائية، خلال مشاركة سموه في القمة العالمية للحكومات التي عُقدت مؤخراً في دبي.

كلمات كان لها وقعها القوي على الحضور الذي ألقى السمع باهتمام كبير؛ فللكلمة تأثيرها البالغ في حياتنا خاصة إذا ما كانت صادرة عن عقلية متميزة صاحبة رؤية وبصيرة نافذة، وهذا ما نحرص على تعليمه لأولادنا.

الكلمة يمكنها أن تذيب القلوب، ويمكنها أن تُلهم الأمم للتقدم والازدهار، أو تشعل فتيل ثورة، أو تخمد نار حرب. وبالكلمة يمكن توطيد الروابط أو قطعها، ويمكن بناء جسور المودة والتعاون أو تأجيج العداوة والبغضاء، ويمكن أن تكون الكلمة أساساً للبناء أو تصبح معولاً للهدم.

وربما تكون الكلمة مخادعة ورخيصة، فارغة بلا مضمون، ومكابرة بادعاء، وربما كانت من أبرز مفارقات عصرنا هذا، إن الكلمات ربما أصبحت أكثر رونقاً وبريقاً، ولكن من البادي أيضاً أن مصداقيتها قد لا تكون على ذات المستوى من الكمال.

ولكننا في دولة الإمارات، نؤمن أن الأفعال هي دائماً أعلى صوتاً من الكلمات. فنحن أمة حباها الله بقيادة لا تدخر جهداً في ترجمة القيم التي تؤمن بها، ونشأت وتربت عليها ترجمة عملية على أرض الواقع؛ قيادة صدقت القول، وأخلصت النية لله وللوطن، فكانت مصدر إلهام لشعبها والعالم، وهذا ما جبلنا عليه كأمر من مسلمات الحياة، ولكنها في واقع الأمر منحة من المولى عزّ وجلَّ لابد وأن نعترف بأنها أصبحت نادرة التكرار في هذه الأيام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا