• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

ميكايل هانيكه وإلفريده يلينيك قدما في «معلمة البيانو» عن العزلة والانسلاب

الجنون يدنو على مهل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2018

أمين صالح

في العام 2001 قدّم المخرج النمساوي ميكايل هانيكه فيلمه المثير للجدل «معلّمة البيانو» The Piano Teacher، أو La Pianiste، المأخوذ عن رواية الكاتبة النمساوية إلفريده يلينيك، الصادرة في العام 1983. هذه الكاتبة، الحائزة على جائزة نوبل في العام 2004، من مواليد 1946. في أعمالها الروائية والمسرحية تتناول - حسب تقرير لجنة نوبل في الأكاديمية السويدية - «عبثية المسلّمات الاجتماعية، والصور النمطية، والسلطة الاستبدادية لتلك المسلّمات، وما لها من نفوذ طاغ على حياة المجتمع».. ومعظم هذه الأعمال تتسم بالسوداوية والسخرية والتلاعب اللفظي، وتعالج موضوعات حساسة ومعقدة مثل العلاقات الجنسية والسلطة والنفاق الاجتماعي.

في «معلّمة البيانو» تقدّم يلينيك رؤية متطرفة لما يعنيه الافتقار إلى السلطة الاجتماعية، الثقافية، والجنسية. وهي تنظر إلى مازوشية البطلة بوصفها نتاجاً لنظام فاشي. الرواية تركّز بؤرتها على امرأة ترغب بشدّة أن تكون مستقلة، كإنسانة وفنانة، في مجتمع محافظ يمارس الكبح والكبت، لكنها تخفق في تحقيق ذلك فتصبح عصابية غير مستقرة عقلياً.

من المعروف عن الكاتبة إلفريده يلينيك أنها تعيش في عزلة تامة، متجنبة الأضواء والظهور العلني. وهي تتصل بالعالم من خلال جهاز الكومبيوتر.. عن هذا تقول: «أعاني منذ أعوام، وبانتظام، رهاباً اجتماعياً يجعل من الصعب عليّ أن أطيق الحشود». وعن روايتها «معلّمة البيانو» تقول: «إنها رواية ضد ابتذال الجنس واعتباره سلعة».

بين الرواية والفيلم

ترددتْ يلينيك طويلاً في السماح لمنتج ما بتحويل الرواية إلى السينما لأن «أعمالي النثرية ذات توجّه لغوي، بمعنى أن الصور تحدث في الداخل وتُنقل عبر اللغة. لم أستطع أن أتخيّل أن بمقدور الصور السينمائية إضافة أي شيء جوهري. لكنني كنت دوماً أعرف أنني سوف لن أعمل إلا مع مخرج مثل هانيكه، القادر على مجاورة معياره الخاص عن الصور مع النص». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا