• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

تصقل المواهب

الهوايات.. حماية من سلبيات الفراغ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2018

القاهرة (الاتحاد)

ترتبط هوايات الأطفال ارتباطاً كبيراً بميولهم واتجاهاتهم الشخصية، كما أنها قد تتشابه إلى حد بعيد عندما يكونون صغاراً، مثلما تتشابه التغيرات التي تحدث لميولهم، وهذه التغيرات تعتبر من علامات النمو عند الأطفال، فالأطفال بين سن الثانية والخامسة تتميز ميولهم بالخيال الواسع وحب الجري واللعب والحركة، ففي سن الثانية والثالثة يميل الطفل عادة إلى اللعب وحده ومع نفسه، ثم يتدرج في الميل إلى اللعب مع زميل آخر أو زميلين إلى أن يصبح في سن الثامنة إلى الثانية عشرة يميل إلى الاندماج مع عدد كبير من الأطفال، لكن لا يعنى ذلك تطابق الهوايات والنشاطات التي يفضلونها، لذا تتأتى أهمية اكتشاف الأسرة لميول واتجاهات الأطفال مبكراً حتى نساعدهم على تنمية أي مهارة ذاتية سواء كانت فنية أو موسيقية أو رياضية أو لغوية أو غيرها، من خلال ملاحظة تخيلاتهم ومواهبهم التي ترتبط عادة بالبيئة التي يستمد منها الطفل خبراته.

تطور الهوايات

الدكتورة شروق عبد الحميد، اختصاصية الطب النفسي، توضح طبيعة تطور ميول الأطفال وما يرتبط ذلك بممارساتهم لهواياتهم، وتقول: «تتطور ميول الأطفال من ألعابهم التخيلية في سني حياتهم الأولي إلى الألعاب الجماعية وإلى عمل الأشياء وصنعها، وإلى الاهتمام بما يجري خارج المنزل. وتتميز مرحلة ما قبل البلوغ بما يظهر عند الطفل من حب الاستطلاع والميل إلى التساؤل عن الأشياء الكثيرة التي توجد حوله، ثم مرحلة تطور ميلهم للنشاط الخارجي أو الخلوي بالذهاب للصيد أو الخروج في معسكرات فعندما يكبرون يعبرون عن ذلك الميل نفسه بالعمل في تنسيق الحدائق أو القيام بالرحلات والزيارات. ويجب على الوالدين إعطاء الحرية لأبنائهما لاختيار نوع الحياة المستقبلية سواء الدراسية أو العملية أو الهواية، ومن أهم الوسائل التي تساعدهما على التعرف علي ميول الطفل هي الألعاب والهوايات، فبالإضافة إلى أنها تملأ وقت فراغه، وتشغله وتحميه من سلبيات ومضار الفراغ وتبعده عن الملل، فهي تطو تفكيره وتعوده على التركيز فيما يقوم به من عمل. وغالباً ما نجد أن معظم الأطفال يحبون الرسم والتلوين واللعب بالطين، وبعضهم يفضل في سن معين الألعاب الحركية والجري والألعاب الرياضية، أو الإلكترونية، أو الموسيقى، أو يتجه لهوايات القراءة أوجمع صور السيارات والطائرات والطيور والكائنات الحية أوطوابع البريد والعملات الورقية والمعدنية أوغير ذلك. ومنها يمكن أن تتحدد اتجاهات الطفل مبكراً».

فوائد

وترى أن أهم ما يميز الهواية أن الطفل يمارسها عن حب وشغف، مع الحرص على إتقان العمل الذي يؤديه والتفنن فيه، لأنها تمارس برغبة وعفوية وذاتية، وأنه وفي أحيان كثيرة تتجلى مواهب الطفل في أي جانب من خلال ممارسته اللعب، أو الهواية التي يحبها، فقد ينبغ الطفل في العزف الموسيقي أو في الرسم والفنون التشكيلية أو النحت وحل الألغاز الرياضية. ومن أهم النفسية تخفيف الضغوط والقلق والتقليل من التوتر ومساعدة الطفل على تكوين وإنشاء علاقات اجتماعية وصداقات جديدة واكتساب وتعلم مهارات وخبرات جديدة، وتفريغ الطاقة الإيجابية بشكل جيد ومفيد. وصقل المواهب، والإسهام في بناء الشخصية. ويمكن للطفل أن يمارس هواياته وينميها عن طريق التعرف إلى الرغبات والميول. والالتحاق بمراكز للاستفادة من دورات تعلِّم أنشطة جديدة والتخطيط لممارسة هوايات وخبرات متنوعة، والمشاركة في أنشطة اجتماعية ومحاولة التجديد والتنويع في أنواع الهوايات الشخصية ومشاركة الآخرين في ممارسة الهوايات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا