• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

الولايات المتحدة تنفق على المسنين أكثر من الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

تنفق الحكومة الأميركية على البرامج الاجتماعية للمسنين أكثر بكثير مما تنفقه على الأطفال، برغم أن الأبحاث تشير إلى أن الاستثمارات في مرحلة الطفولة المبكرة يمكن أن يكون لها فوائد كبيرة على المدى الطويل للأفراد والمجتمع. وكانت الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة قد أنففت في 2015 نحو 35 ألف دولار لكل مسن، والكثير منه عن طريق الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، مقارنة بنحو 5 آلاف دولار لكل طفل، من خلال برامج مثل كوبونات الطعام، والتأمين الصحي والائتمانات الضريبية، وذلك وفقاً لدراسة جديدة لمعهد بروكينغز.

وحتى إذا أخذنا في الاعتبار الإنفاق على المدارس الابتدائية والثانوية العامة بمعدل أكثر بقليل من 11 ألف دولار لكل تلميذ، طبقاً لأحدث البيانات الرسمية الأميركية، فإن هذا بالفعل يضيق الفجوة، لكنه لا يغلقها.

هذا الاختلال في التوازن له أهمية خاصة بالنظر إلى حقيقة أن الإنفاق على الأطفال يمكن أن يُنظر إليه كاستثمار، في حين أن الإنفاق على المسنين ليس كذلك، كما قالت الخبيرة الاقتصادية في جامعة بيركلي، هيلاري هاوينس، وخبيرة الاقتصاد في جامعة نورث وسترن، ديان وايتمور في بحث مشترك خلال مؤتمر لمعهد بروكينغز حول النشاط الاقتصادي للولايات المتحدة عُقد في واشنطن.

وطُرح خلال المؤتمر ما وصفه الاقتصاديون بأنه «ثقافة النمو السريع»، حيث أشارت الباحثتان إلى أن «الاستثمارات في الحياة المبكرة يمكن أن يكون لها تأثيرات إيجابية للغاية بشكل خاص خلال المراحل المتقدمة من العمر»، فبالنسبة لأطفال الأسر منخفضة الدخل، فالإنفاق على برامج صحية وتعليمية من أجل صحة أفضل مع تحصيل علمي جيد سينعكس بالتأكيد على المجتمع بشكل إيجابي مستقبلا، فهذه البرامج التي تحسن أوضاع الأطفال ستجني المزيد من الدخل على الأسر الفقيرة في المستقبل عندما يكبر الطفل ويدخل مجال العمل.

وأشار الباحثون الاقتصاديون خلال المؤتمر إلى أنه يمكن حالياً قياس حجم الإنفاق المطلوب، وتوفيره للوصول إلى الهدف المرجو في المستقبل عن طريق الاستثمار في المراحل المبكرة الذي ستستمر نتائجه الإيجابية على الاقتصاد الأميركي بشكل عام لفترة طويلة.

كما أشاروا إلى أن طريقة وأولويات الإنفاق الحكومي على الأطفال قد تغيرت خلال الـ 25 عاماً الماضية، حيث انخفضت المساعدات النقدية المباشرة للأسر ذات الدخل المنخفض مع مرور الوقت، حيث تم تخصيص المزيد من الموارد لبرنامج التأمين الصحي والائتمانات الضريبية التي تستهدف الوالدين العاملين، مثل ائتمان ضريبة الدخل المكتسبة.

وقد يثير ذلك مشاكل خلال فترات الانكماش الاقتصادي في المستقبل، حيث إن تركيز الولايات المتحدة على بناء شبكة أمان لحماية أصحاب الأعمال يترك الأسر من دون أي حماية في أوقات البطالة المرتفعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا