• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

قضية سينمائية

هل تعيد مهرجانات السينما الاعتبار إلى النقاد؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

تشهد مهرجانات سينمائية تقام خلال العام الحالي، تكريم عدد من النقاد المصريين والعرب، في محاولة لإعادة الاعتبار إلى النقاد الذين أسهموا بصور مباشرة وغير مباشرة في إثراء الحركة السينمائية، من خلال كتاباتهم ودراساتهم وكتبهم التي رصدوا من خلالها واقع السينما عبر أزمنة مختلفة، ولأجيال متعددة من النجوم والمؤلفين والمخرجين والمنتجين.

ويأتي في مقدمة هؤلاء المكرمين الناقد الراحل سمير فريد الذي سيم تكريم اسمه في «مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية» في دورته السابعة التي تنطلق مساء بعد غدٍ «الجمعة»، وتحمل الدورة الجديدة اسم «دورة سمير فريد» الذي يمثل الأب الروحي للمهرجان، وكان فريد الذي توفي في 4 أبريل 2017، كرم عن إنجازاته ولكونه واحداً من أهم النقاد والمؤرخين السينمائيين، من مهرجان برلين السينمائي الدولي السابع والستين في دورته قبل الماضية التي أقيمت في فبراير 2017، كما كرم اسمه في افتتاح مهرجان «أيام قرطاج السينمائي» في نوفمبر الماضي، وقررت جمعية نقاد السينما المصريين تكريمه بإطلاق اسمه على جائزة الجمعية التي تمنحها جميع لجان تحكيمها في المهرجانات المصرية.

في موازاة ذلك طالب الناقد مجدي الطيب، بتكريم الناقد أحمد رأفت بهجت الذي سقط اسمه سهواً من قائمة المكرمين في مهرجاناتنا السينمائية طوال السنوات الماضية، وأكد أنه آن الأوان لننصفه وإعادة الاعتبار إليه.

وقال: سعدت مؤخراً بلقاء رأفت بهجت، القامة والقيمة والمكانة المشهودة في حركة النقد السينمائي والثقافة السينمائية الراقية، صاحب الإسهامات الكبيرة، التي لا تُنسى في مجال نقد وتحليل الأفلام، والدور الذي لا ينكر في إثراء الثقافة السينمائية في مصر والعالم العربي، عبر كتبه المهمة التي أصدرها، وأثرت مكتبة السينما العربية، مثل «الشخصية العربية في السينما العالمية» و»الكاميرا في أعماق العنف» و»اتجاهات سينمائية» و»هوليوود والشعوب» و»الصهيونية وسينما الإرهاب» و»اليهود والسينما في مصر» و»اليهود والسينما في مصر والعالم العربي» و»مصر وسينما العالم»، وهي الكتب التي شكلت نقلة نوعية في المكتبة العربية، وجرت عليه الكثير من المشاكل التي واجهها بشجاعة نادرة، وصلت إلى حد اتهامه بمعاداة السامية عقب صدور الطبعة الأولى لكتابه «الشخصية العربية في السينما العالمية» الذي صدر عن مطبوعات نادي القاهرة للسينما العام 1987، وفضح فيه اللوبي الصهيوني المسيطر على السينما العالمية، الذي اتهمه بمعاداة العرب والإسلام من خلال تبني نجوم ومشاهير لعبوا دوراً قذراً في تشويه الشخصية العربية، وإنتاج أفلام كبيرة وشهيرة تنتصر لليهود وتسيء للعرب.

وأكدت الناقدة خيرية البشلاوي، أن رأفت بهجت جدير بتقدير واحترام وتكريم يليق به، ووصفته بأنه الأفضل والأكثر إسهاماً في الكشف عن دور اليهود والصهيونية وسط النقاد العرب والمصريين، وقالت: نحن جميعاً ندين إليه بفضل إثراء وعينا بأهمية دور السينما في خدمة السياسة الصهيونية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا