• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

9 نقاط تفصله عن لقب الدوري رسمياً

«السيتي» يجهز لاحتفالية «البريميرليج» في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

محمد حامد (دبي)

وصلت بعثة فريق مانشستر سيتي إلى أبوظبي، للدخول في معسكر تدريبي يهدف إلى إعادة شحن الفريق بدنياً ونفسياً لاستكمال الفترة الأكثر أهمية في موسم البحث عن التتويج بالبريميرليج، ودوري الأبطال، وذلك بعد الظفر ببطولة كأس الرابطة، والتي اعتبرها بيب جوارديولا فاتح الشهية لبقية بطولات الموسم الأكثر أهمية، والفوز بهدفين نظيفين على ستوك سيتي، في المرحلة الـ 30 للدوري والابتعاد في الصدارة برصيد 81 نقطة. وأصبح مان سيتي بعد فوزه على ستوك سيتي بهدفي دافيد سيلفا، على بعد 9 نقاط فقط للتويج رسمياً بلقب الدوري الإنجليزي، في الوقت الذي تتبقى 8 جولات على نهاية المسابقة، وفي حال فعلها «البلومون»، فسوف يكون التتويج تاريخياً قياساً بحسمه مبكراً، وهو ما لا يحدث في الدوري الإنجليزي الذي يشتهر بأنه الأكثر تنافسية على المستوى الأوروبي، إلا أن جوارديولا اعتاد على «الحسم المبكر» مثلما كان يفعل في البوندسليجا مع بايرن ميونيخ.

طريق السيتي لانتزاع اللقب يمر عبر محطة إيفرتون نهاية الشهر الجاري، وهي المباراة التي ستقام في جوديسون بارك معقل الفريق الأزرق، وإذا نجح «بيب تيم» في الحصول على 3 نقاط، فإنه سيكون أمام فرصة انتزاع التتويج التاريخي الذي لا ينسى، حيث سيواجه الجار الكبير مان يونايتد 7 أبريل المقبل باستاد الاتحاد، وإذا حقق الفوز على فريق مورينيو، فإنه سوف يصبح بطلاً رسمياً للدوري، كما أن هذا المشهد سوف يكون بين جماهير سيتي في استاد الاتحاد، مما يجعله أكثر جاذبية.

الفوز بلقب الدوري على حساب الجار والمنافس التاريخي في مدينة مانشستر، وأمام جماهير سيتي باستاد الاتحاد، والحسم المبكر، جميعها من العوامل التي تجعل سطوع البلو مون تاريخياً، ولأنه حريص على تحقيق ذلك، فقد قرر جوارديولا القدوم مع فريقه إلى أبوظبي، استغلالاً لفترة التوقف وانشغال المنتخبات بأجندة الفيفا في النصف الثاني من الشهر الجاري.

بدوره، علق جوارديولا على توقيت حسم الدوري، فقال: الجميع يترقبون ما سيحدث في المرحلة المقبلة، والجميع يسألون عن موعد حسم اللقب رسمياً، ما يهمني الآن أننا في منتصف مارس، ولدينا 81 نقطة، وهذا عدد كبير من النقاط في مثل هذه المرحلة، نريد بالطبع حسم المنافسة، والأمر في أيدينا، نحتاج إلى الفوز في 3 مباريات، وربما في مواجهتين فقط، ولكن قبل مواجهة مان يونايتد، وبعد خوض المباراة أمامهم يجب ألا نفقد التركيز على ربع نهائي دوري الأبطال، إنه أكثر ما يهمنا في هذه المرحلة.

وعلى الرغم من تأكيدات جوارديولا أنه ليس مهماً أين ومتى سوف يتم تتويج مان سيتي بلقب الدوري للموسم الحالي، فإن قائد الفريق كومباني له رأي آخر، فقد أشار إلى أن مثل هذه الفرص لا تتكرر في التاريخ إلا مرة واحدة، مضيفاً : الحصول على لقب الدوري رسمياً، بعد الفوز على مان يونايتد في موقعة الاتحاد 7 أبريل المقبل، هو حدث لا يتكرر في العمر سوى مرة واحدة، أعتقد أن النصف الأزرق السماوي من مدينة مانشستر سوف تكون له كلمة الحسم في المباراة المرتقبة.

وبالعودة إلى فوز سيتي على فريق ستوك بثنائية سيلفا، فقد حظي النجم الإسباني بإشادة خاصة من جوارديولا، الذي وصفه باللاعب المتكامل، مشيراً إلى أنه يملك المهارات الفردية، ويتمتع بقدرات خاصة على مستوى التحكم في الكرة والمراوغات والتمرير الدقيق المؤثر، ولكنه في الوقت ذاته، نجح في كسب أحد أصعب التحديات في البريميرليج، وهو الجانب البدني، فالدوري الإنجليزي يشتهر بأنه الأصعب والأكثر تعقيداً من الجانب البدني، إلا أن سيلفا على الرغم من أن تركيبته الجسدية لا تبدو بالقوة الكافية، ولكنه كسب التحدي البدني،ما يجعله لاعباً متكاملاً على حد قول جوارديولا.

وكشف سيلفا عن معاناته على المستوى الشخصي والعائلي، حيث يخضع الابن ماتيو للعلاج في مدينة فالنسيا لأسباب تتعلق بمولده غير مكتمل النمو في ديسمبر الماضي، وعلى الرغم من ذلك يواصل النجم الإسباني رحلة التألق مع مان سيتي، متمسكاً بأعلى درجات الاحترافية، ولم يتردد جوارديولا في منح سيلفا أكثر من فرصة للذهاب إلى إسبانيا للبقاء إلى جوار الابن، وهو ما وصفته الصحف الإنجليزية بالتصرف الإنساني. وقال سيلفا تعليقاً على مرض الابن: حينما ألعب كرة القدم يتراجع لدي الشعور بالحزن والقلق، ابني يقاتل من أجل البقاء على قيد الحياة، أشعر بسعادة غامرة لأنه أصبح أكثر قوة وقدرة على المقاومة.

ولم تكن كلمات جوارديولا وغزل الصحافة الإنجليزية، وكذلك الإسبانية في سيلفا هي الشيء الوحيد الذي يستحقه، فقد شارك قراء «الاتحاد» في إنصاف اللاعب الملقب بـ«الكناري»، وفي استطلاع للرأي عبر حساب الاتحاد الرياضي بموقع تويتر، صوت 84 % للرأي الذي يقول، إن سيلفا لم يحصل على حقه الجماهيري والإعلامي، قياساً بإبداعاته مع مان سيتي، وسبق للصحافة الإسبانية الاعتراف بذلك، فقد كان سيلفا ولا زال واحداً من عناصر الجيل الذهبي للمنتخب الإسباني، ولكنه على الرغم من ذلك لم يحصل على المكانة الإعلامية التي يستحقها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا