• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

7 جرحى بتفجير استهدف موكبه في غزة

رئيس الحكومة الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (غزة، القدس المحتلة، رام الله)

نجا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، من محاولة اغتيال عندما تم تفجير عبوة ناسفة في موكبه أثناء وصوله لقطاع غزة عبر معبر بيت حانون، وبرفقته وفد يضم رئيس المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، فيما أصيب في الحادث سبعة أشخاص. وأوضحت المصادر أن شابين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية فجرا عبوة ناسفة في نهاية موكب الحمد الله على بعد نحو 200 متر من معبر بيت حانون «أيرز» شمال قطاع غزة، والمكان عبارة عن أراض زراعية قريبة من شارع صلاح الدين، حيث تسلل الشابان من بين أشجار الزيتون القريبة من مكان الانفجار.

وأضافت المصادر أن الشابين اقتربا من المكان الذي مر من خلاله موكب الحمد الله والوفد المرافق، وقاما بتفجير عبوتين ناسفتين في نهاية الموكب ولم يتضرر موكب الحمد الله، فيما لحقت الأضرار بالسيارات المتوقفة على الطريق، وبينها سيارات مواطنين وسيارات تابعة للأجهزة الأمنية من قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن المئات من عناصر الأجهزة الأمنية تجري تفتيش في كل زاوية من مكان الانفجار ومحيطه، حيث تتوقع المصادر هروب الشابين، ولكن المؤكد أن الانفجار وقع بعد مرور موكب الحمد الله، حيث وقعت إصابات طفيفة بين المواطنين والسيارات.

وبعد الحادث حذر الحمد الله من مؤامرة كبيرة ضد المشروع الوطني، مطالباً حركة حماس بعدم السماح بتمريرها. وقال الحمد الله، خلال افتتاحه محطة معالجة الصرف الصحي شمالي قطاع غزة: «ما حدث اليوم من تفجير ثلاث سيارات في موكبنا أثناء عبورنا إلى قطاع غزة سيزيدنا إصراراً، ولن يمنعونا عن مواصلة الطريق نحو الخلاص من الانقسام، وسأرجع لغزة مراراً وتكراراً». وأضاف أن «المؤامرة كبيرة ومحاولة فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس العاصمة يجب ألا تمر»، وتابع «نقول لإخواننا في حماس يجب ألا نسمح لهذه المؤامرة بأن تمر». ووجه خطابه للمجتمعين في البيت الأبيض حول موضوع غزة، قائلاً: «نحن نقول لمن يعقد المؤتمرات هناك لن يمر أي مشروع إلا من خلال الحكومة الشرعية، وهذه المشاريع ننظر لها بعين الريبة وهي مشاريع سياسية». وقال: «اليوم يعقد اجتماع في واشنطن.. نحن لسنا ضد أي مشروع لقطاع غزة، لكن يجب أن يمر من خلال الحكومة وألا يرتبط بأي مشروع سياسي». وأكد الحمد الله التزام حكومته بتوفير كل خدمة أساسية وطارئة وتنفيذ المشاريع التطويرية لتوفير الحياة الكريمة التي تستحقها غزة. ووصف غزة بأنها حامية الهوية والقضية ولا يمكن أن تقوم دولة فلسطين إلا والقدس عاصمتها وغزة قلبها النابض، وجدد مطالبة حماس بالتمكين الفاعل والشامل للحكومة، بما يشمل عودة الموظفين القدامى والتمكين من الجباية والتمكين الأمني للشرطة والدفاع المدني وتمكين السلطة القضائية.

وفي وقت لاحق، وصل موكب الحمد الله، إلى رام الله. وطالب حركة حماس بضرورة تسليم ملف الأمن في قطاع غزة لحكومته. وقال الحمد الله: «نطلب من حركة حماس تسلم الأمن الداخلي للحكومة لأنه لن يكون هناك وجود فعلي للحكومة من دون أمن». واستقبل وزراء وأعضاء في القيادة الفلسطينية الحمد الله لدى وصوله مقر مجلس الوزراء في رام الله يرافقه مدير جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج. وقال الحمد الله «تعرضنا اليوم لمحاولة اغتيال مدبرة ومعد لها مسبقاً، بعبوات ناسفة دفنت تحت الأرض بعمق مترين، وهناك ست إصابات هي الآن تعالج في مجمع فلسطين الطبي في رام الله». وأضاف أن «ما جرى لا يمثل الوطنية الفلسطينية ولا يمثل قطاع غزة والشعب الفلسطيني، هذا عمل جبان يؤكد ضرورة أن تكون هناك سلطة واحدة وسلاح واحد، ومطلب أي حكومة هو تسليم ملف الأمن الداخلي لها».

وفيما أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة أنها فتحت تحقيقاً في الانفجار، دانت الرئاسة الفلسطينية بشدة «الهجوم الجبان»، محملة حركة حماس المسؤولية الكاملة عنه. وقالت الرئاسة، في بيان، إن «هذا الهجوم إنما يستهدف الجهود والخطوات التي يقوم بها الرئيس محمود عباس من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة».

وأضافت أن «من قام بهذا الهجوم إنما هو يخدم مباشرة أهداف دولة الاحتلال الإسرائيلي صاحبة المصلحة الرئيسة بتكريس الانقسام واستمراره». وأكدت الرئاسة عزم الرئيس عباس عقد سلسلة اجتماعات خلال الأيام القليلة القادمة من أجل «أخذ القرارات المناسبة حول هذا التطور الخطير، وإصراره على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية».

كما نددت حركة حماس، في بيان للناطق باسمها فوزي برهوم، بـ«جريمة استهداف موكب الحمد الله»، واعتبرت ما جرى «جزءاً لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة، وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة». وقال برهوم إن «حماس إذ تستهجن الاتهامات الجاهزة من الرئاسة الفلسطينية للحركة، والتي تحقق أهداف المجرمين لتطالب الجهات الأمنية ووزارة الداخلية بفتح تحقيق فوري وعاجل لكشف كل ملابسات الجريمة ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة». ونددت فصائل ومؤسسات فلسطينية بالانفجار الذي استهدف الحمد الله، وحثت على الرد عليه بتسريع خطوات تحقيق المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي.