• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

طقشند تستضيف مؤتمراً للسلام في أفغانستان 26 و27 مارس

ماتيس في كابول: «طالبان» منفتحة على المحادثات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

كابول (وكالات)

قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس إن الولايات المتحدة تلحظ علامات على اهتمام عناصر من حركة طالبان ببحث إمكانية إجراء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 16 عاماً في أفغانستان. وأضاف لدى وصوله إلى كابول في زيارة مفاجئة بعد أسبوعين على عرض الرئيس الأفغاني أشرف غني خطة لبدء محادثات سلام مع حركة طالبان «لدينا مجموعات من طالبان، مجموعات صغيرة، إما بدأت تغير موقفها أو عبرت عن اهتمام بالمحادثات».

وقال دبلوماسيون ومسؤولون غربيون في كابول إن اتصالات تجرى عبر وسطاء بهدف الاتفاق على قواعد أساسية ومجالات محتملة للنقاش حول عقد محادثات محتملة ولو مع عناصر من طالبان. غير أن المتشددين الذين سيطروا على مركز إقليمي في غرب أفغانستان هذا الأسبوع لم يعطوا أي إشارة علنية تدل على قبول عرض الرئيس، بل وأصدروا عدة بيانات توحي بأنهم يعتزمون مواصلة القتال.

وكانت الولايات المتحدة قد عززت مساعدتها للجيش الأفغاني وكثفت ضرباتها الجوية ضد طالبان في إطار استراتيجية جديدة في المنطقة أعلنتها العام الماضي في محاولة لكسر حالة الجمود وإجبار المتشددين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ووصل أكثر من 3 آلاف عنصر من القوات الأميركية إلى أفغانستان لتعزيز مهمات التدريب وتقديم الاستشارة للقوات المحلية.

وينتشر نحو 14 ألف جندي أميركي حالياً في أفغانستان، مقارنة بنحو 8,500 عسكري في نهاية ولاية أوباما. وعرضت طالبان إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق سلام محتمل. ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للحديث مباشرة مع طالبان أكد ماتيس على موقف بلاده المتمثل في ضرورة أن تقود كابول المحادثات. وقال «نريد أن يقود الأفغان الأمر وأن يكونوا في صلب جهود المصالحة».

إلى ذلك، أكد القصر الرئاسي الأفغاني أمس أن طقشند، عاصمة أوزبكستان، سوف تستضيف مؤتمراً للسلام يومي 26 و27 مارس الجاري، على الرغم من أنه لم يتضح ما إذا كانت حركة طالبان ستشارك أم لا. وقال شاه حسين مرتضوي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني إن الوفود سوف تناقش السلام ومكافحة الإرهاب والتعاون الإقليمي.

وأشارت التقارير الإعلامية إلى مشاركة وزراء خارجية أكثر من 12 دولة، من بينها الولايات المتحدة، كما أكدت باكستان أن وزير خارجيتها سوف يشارك بالمؤتمر الذي يأتي بعد شهر من عرض الرئيس الأفغاني اتفاق سلام شامل على حركة طالبان، وذلك خلال مؤتمر «عملية كابول» الذي أقيم أواخر فبراير الماضي.

في الأثناء، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير نشر أمس الأول إن أكثر من 30 ألف شخص نزحوا من منازلهم في أفغانستان منذ بداية العام بسبب الصراع المستمر. وقد نزح 30672 مواطناً في الفترة من بين الأول من يناير الماضي حتى 11 مارس الجاري، بحسب التقرير. وتم تسجيل أعلى عدد نازحين في إقليمي قندوز وتخار.