• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

حضور سعودي نوعي في المشهد الإماراتي

في خندق ثقافي واحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مارس 2018

يعكس الحضور الثقافي النوعي للكتاب والمبدعين والفنانين السعوديين في المشهد الإماراتي عمق العلاقات ومتانتها على الصعيد الرسمي، والشعبي، ولعل إطلالة على المشاركات السعودية في مجالات الرواية والشعر والمسرح والتشكيل خير مثال على هذا التحقق الإبداعي والتواصل الثقافي، كما أن المشاركة المتبادلة من قبل المثقفين الإماراتيين والسعوديين في الفعاليات الثقافية التي تقام في البلدين، تعد مثالاً ناصعاً على أهمية الثقافة في مجمل العملية الحداثية التي تضطلع بها الدولتان، وتعزيز سعيهما لتحقيق مشروع الأمن الثقافي.

تواصل روائي

الحديث عن المشهد الروائي السعودي، يكشف أن هناك ثورة حقيقية حدثت في تاريخها ومسيرتها ومراحلها والأسماء التي لفتت إليها الأنظار عربياً وعالمياً وخاصة في مسيرتها المعاصرة، ومن ذلك كبار الكتّاب السعوديين الذين أغنوا الرواية العربية بروايات لها وزنها وأهميتها الأدبية، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: عبده خال، محمد حسن علوان، رجاء عالم، أحمد أبو دهمان، وغيرهم كثير، دون أن نغفل القول أن الرواية السعودية تطورت تطورا مذهلا في السنوات الأخيرة، حيث بدأت تأخذ دورها في المشهد الثقافي الروائي الخليجي والعربي، كما أثارت الحراك الثقافي في المملكة، ووجدت لها اهتماما وإقبالاً كبيراً لدى النقاد والمؤسسات والجوائز والقراء والمهتمين في الأدب الروائي، ولنا في الروائي السعودي عبده خال - مواليد عام 1962، خير مثال، بعد أن تمكن عام 2010، من الفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية (القائمة الطويلة)، التي تدار بالشراكة مع مؤسسة جائزة «بوكر» في لندن، بدعم من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وذلك عن روايته «إنها ترمي بشرر» بعد تصفيات بين 115 عملاً روائياً من 17 دولة عربية، وتلاه في الفوز بالجائزة في قائمتها القصيرة، في نسختها العاشرة للعام الماضي، الروائي السعودي محمد حسن علوان، مواليد عام 1979، عن روايته «موت صغير»، وهو صاحب محاولات جادة في صياغة كتاباته في إطار حداثة منضبطة، كما في روايته «القندس» التي وصلت عام 2013 إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية.

في الحقيقة إن الحديث عن قامات الرواية السعودية وعلاقتها بالفوز والجوائز والإنتاج الكتابي الرفيع طويل ولا ينتهي، ولكن هناك أسماء وأقلاما وأصواتا يصعب إغفالها في هذا المقام، مثل رجاء محمد عالم مواليد مكة المكرمة 1956 صاحبة لقب سيدة الرواية السعودية، والفائزة في العام 2011، بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في نسختها الرابعة مناصفة مع الكاتب المغربي محمد الأشعري عن روايتها (طوق الحمام) الصادرة عن منشورات المركز الثقافي العربي في المملكة المغربية، وهذه هي المرة الأولى منذ إطلاق الجائزة عام 2008 التي تفوز بها كاتبة.

تواصل شعري

من الرواية إلى الشعر، نكتشف حضوراً قوياً ومميزاً للشعراء السعوديين في برنامج «شاعر المليون» في نسخه المختلفة، وقد تضمن الموسم الثامن مشاركة 16 شاعراً في المنافسات، من أبرزهم: آدم دليم القحطاني، تهاني بنت حميدان الميحان التميمي، لولوة الحميدي الدوسري (قصيدة وطن عمري)، نواف التركي الظفيري، ونشير إلى ان الموسم السابع من البرنامج لعام 2015 على سبيل المثال شهد تفوقا للقصيدة السعودية، إذ خطف الشعراء السعوديون المشاركون في هذا الموسم في جولة مدينة الرياض البطاقات الذهبية السّت كاملة، ما يؤكد على أن المنافسات التي تقام في العاصمة أبوظبي، أصبحت وجهة لعدد كبير من شعراء المملكة، الذين رسخوا عبر المواسم المختلفة حضورا مشرفا، ففي الموسم الأول 2006، حققت السعودية المركز الثاني، من خلال الشاعر تركي عطا الله الميزاني، وجاء في المركز الثالث الشاعر عبد الرحمن عادل الشمري، والرابع محمد مريبد العازمي، فيما تواصل التفوق الشعري السعودي في البرنامج حتى آخر موسم منه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا