• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م

الجيش الإسرائيلي يحقق بفضيحة هروب الجنود في جبل المكبر

الاحتلال يعدم فلسطينياً أمام والدته خلال اقتحام منزله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 يناير 2017

علاء مشهراوي، عبد الرحيم حسين (غزة، رام الله)

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن جنوده قتلوا فلسطينياً في مخيم الفارعة للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد مهاجمتهم بسكين خلال عملية مداهمة ليلية. وقال الجيش في بيان، إن المهاجم لم يتمكن من إصابة أي جندي في المخيم الواقع شمال مدينة نابلس. وأضاف أن المهاجم المسلح بسكين حاول طعن جنود كانوا في مهمة لاعتقال أشخاص، وأن الجنود «طلبوا من المهاجم التوقف وعندما واصل تقدمه أطلقوا عليه النار ما أدى إلى مقتله».

وأضاف البيان أن الجنود تعرضوا في المخيم لإطلاق الرصاص ومواد متفجرة. ويأتي حادث الفارعة بعد أقل من 48 ساعة من مقتل أربعة جنود في عملية دهس بشاحنة في القدس قتل منفذها الفلسطيني.

من جهته، أشار مسؤول فلسطيني في مخيم الفارعة إلى أن الفلسطيني ويدعى محمد الصالحي حاول منع الجنود من الدخول إلى منزله في المخيم فقاموا بإطلاق النار عليه.

وقال خالد منصور، وهو مسؤول في المخيم لفرانس برس، إن الصالحي البالغ من العمر 32 عاماً «حاول منع الجنود من دخول منزله في المخيم قبل أن يطلقوا عليه النار ست مرات».

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان، أن مقتل الصالحي «جريمة إعدام خارج إطار القانون»، مشيراً إلى أن الجنود قاموا بقتله أمام والدته. وقال بيان المركز، إن الجنود الإسرائيليين اقتحموا منزل الصالحي، وقام أحد الجنود بسحب مسدس كاتم للصوت من على جانبه، وأطلق خمسة أعيرة نارية تجاهه مباشرة، ومن مسافة صفر. وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، فإن الصالحي كان معتقلاً لثلاث سنوات في إسرائيل في الفترة بين عام 2004 و2007.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي حول هذه التفاصيل.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية: «نفذت قوة من جيش الاحتلال جريمة جديدة عندما أقدمت على اقتحام مخيم الفارعة قرب نابلس وقامت بترويع الأهالي عبر اقتحام منازلهم بأسلوب العصابات الإجرامية، من بينها منزل الشهيد والأسير المحرر محمد الصالحي الذي أقدم جنود الاحتلال على إعدامه بدم بارد أمام والدته وتركوه ينزف على الأرض حتى استشهاده دون السماح بإسعافه».

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن الوزارة، القول في بيان، إن «هذه الجريمة تأتي تنفيذاً لقرارات المستوى السياسي في إسرائيل، والأوامر العسكرية الإسرائيلية التي تبيح استهداف المواطنين الفلسطينيين العزل وإعدامهم ميدانياً، وهي امتداد لمسلسل الإعدامات الميدانية المتواصل ضد أبناء شعبنا، وبعد ساعات قليلة من التهديد والوعيد الذي أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد الفلسطينيين».

وأدانت الوزارة بأشد العبارات «هذه الجريمة البشعة والوحشية»، وحذرت من التعامل مع الإعدامات الميدانية كأمر مألوف ومعتاد، واستهجنت صمت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المختصة أمام تكرار هذه الجرائم. وقال ياسر أبو كشك المسؤول في دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، الذي يقيم في المخيم، لرويترز عبر الهاتف: «دخلت قوات الاحتلال منزل الصالحي في المخيم للدخول إلى منزل جيرانه.

تم إطلاق النار عليه بشكل مباشر مما أدى إلى استشهاده».

وتابع: «الشاب يسكن مع أمه وأخته في المنزل، ووالده كان توفي قبل أشهر، وهو شاب بسيط يعمل بائعاً على عربة أمام المدارس».

ورداً على ما تناولته وسائل إعلام عن محاولته طعن الجنود، قال أبو كشك: «الرواية الإسرائيلية جاهزة دائماً لتبرير عمليات القتل».

وأضاف أنه نتج عن عملية اقتحام المخيم اعتقال خمسة مواطنين من أبنائه.

إلى ذلك، يحقق الجيش الإسرائيلي في هروب جنود كانوا قريبين جداً من الموقع الذي وقعت به عملية دهس، الأحد الماضي، أسفرت عن مقتل 4 جنود، وإصابة 15 آخرين، أغلبيتهم من الجيش في حي جبل المكبر بالقدس المحتلة.

وتحلل إدارة وزارة الدفاع الإسرائيلية في الصور التي تظهر هروب الجنود من أمام شاحنة السائق الفلسطيني أحمد القنبر (28 عاماً)، الذي استهدف مجندين لدى نزولهم من حافلة كانت تقلهم إلى منتزه أرمون هنتسيف، المطل على البلدة القديمة في القدس.

ووفقاً لموقع «ديلي ميل»، فإن قائد المنطقة العسكرية القريبة من موقع الحادث العقيد يانوف إيلالوف يتولى التحقيق في هذا الشأن.

وأظهر مقطع مصور لعملية الدهس مجموعة من نحو 40 جندياً إسرائيلياً كانوا على بعد أمتار قليلة من تجمع الجنود الذين تعرضوا للدهس بالشاحنة. واللقطة التي أثارت غضب إسرائيليين أن كل هؤلاء الجنود لاذوا بالفرار فوراً لدى بدء الهجوم، دون أن يفكر أحدهم في التصدي للمهاجم بأسلحتهم التي كانت بين أيديهم، والمفارقة أن دليلاً سياحياً يدعى إيثان روند هو من أطلق النار على الشاب الفلسطيني، حسب ما ذكر موقع «إسرائيل ناشيونال نيوز».

وقال روند، في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي، إنه «تعرض لصدمة لأن أياً من الجنود الإسرائيليين لم يبادر بإطلاق النار على المهاجم الذي دهس الجنود الإسرائيليين».

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا