• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

دعمت النازحين السوريين وتستعد لمساعدة مسلمي الروهينجا

سهام الشحي: أستشعر العزة في خدمة المحتاجين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أبريل 2017

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

لم تكن علاقة المواطنة سهام الشحي المدربة ببرنامجي «تكاتف» و«ساند» التابعين لمؤسسة الإمارات، بالعمل التطوعي مجرد ساعات تقضيها في مؤسسة خيرية أو فعالية لخدمة فئة محتاجة، التطوع لدى سهام، محور أساسي، وهدف رئيس، وطريق جديد سلكته بعد أن أثقلتها متاعب الحياة، وانطلقت بقوة نحو العمل الخيري حتى أصبحت نموذجاً يستحق أن يظهر للنور، ليهتدي به من يهدرون أوقاتهم في أمور لا تجدي ولا تفيد. وروت سهام التي تتولى رعاية بنتين اثنتين وولد واحد لـ «الاتحاد» تفاصيل مشوارها في العمل التطوعي، الذي بدأ عام 2009، موضحة أنها حرصت طوال هذه السنوات على الموازنة بين مختلف واجباتها ومسؤولياتها، وعلى الرغم من المشاركة الدائمة في الفعاليات التطوعية على مستوى الدولة والسفر في أحيان كثيرة للخارج لتقديم المساعدات الإنسانية، حرصت على أن تكمل مسيرتها كأم وأن تحيط أبناءها بكامل الرعاية. تقول الشحي: مارست العمل التطوعي بمعناه العميق، وكان هدفي أكبر بكثير من مجرد شغل وقت فراغي أو تسجيل عدد ساعات تطوع، بل تخطى كل هذه الأفكار ووصل إلى أن أصبح جزءاً من شخصيتي لا تستقيم حياتي بدونه، فلا يمكن أبداً أن أتوقف عن مساعدة الآخرين أو تقديم العون أو التواجد في الفعاليات الكبرى التي تنظمها الدولة، فأنا أرى في تجاهل معاناة الآخرين جريمة بشعة لا يمكنني الإقدام عليها. وتضيف: التحقت ببرنامج «تكاتف» و«ساند»، ولكن في البداية لم أكن أحقق ذاتي، ولم أكن أصل إلى الحد المطلوب من الإشباع النفسي في العمل التطوعي وقمت بتكثيف تواجدي في الفعاليات التطوعية، وما ساعدني بشكل كبير هو التواجد ضمن «فزعة دبي للتطوع»، والتي كانت تترأسها السيدة موزة بن ظلام، والتي ساعدتني في دخول عالم التطوع وأرشدتني للمشاركة في العديد من الفعاليات، مثل منتدى الإعلام العربي والإماراتي، حيث تغيرت شخصيتي، وتعلمت العديد من المهارات التي أسهمت في تخطي التحديات والصعاب، وأصبح التطوع هو كل حياتي، وأصبحت استشعر في التطوع ومساعدة المحتاجين عزة تضاعف إصراري على الاستمرار. وتشير الشحي إلى أنها شاركت في عام 2011 في فريق التطوع لتنظيم فعالية «فورميلا 1»، واستمرت المشاركة حتى أصبحت نائبة فعالية «فورميلا 1» في أبوظبي علاوة على المشاركة في الفعاليات المختلفة العديدة على مستوى الدولة، وحيث إنها تسكن في إمارة الشارقة، فالمسافات لا تعد عائقا، بل تجد سعادة في التواجد وخدمة الوطن، فقد شاركت على سبيل المثال في قرية وزارة الداخلية عام 2012 وانتقلت معهم في جميع إمارات الدولة، وكانت ضمن لجنة الأنشطة والفعاليات، إضافة إلى مشاركتها في التدريبات الوهمية».

وتشير سهام إلى أنها شاركت في مهام إنسانية عديدة تركت في نفسها أثراً عظيماً، خصوصاً مشاركتها ممثلة لبرنامج «تكاتف» و«ساند» التابعين لمؤسسة الإمارات في إغاثة النازحين السوريين على الحدود الأردنية - السورية عام 2011، بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر.. تقول: زرت العديد من المخيمات على مدار أربعة أيام عمل متواصلة، كنا نبدأ الزيارات في السادسة صباحاً ونستمر حتى السادسة مساءً، وشاركنا في إنشاء المستشفى الميداني الإماراتي للنازحين السوريين علاوة على التعرف إلى المعاناة وإعداد تقارير عن الأوضاع للوقوف على احتياجات النازحين وخاصة النساء والفتيات والأطفال. تقول سهام: تأثرت كثيراً بزيارة مخيمات النازحين السوريين، وتألمت كثيراً عندما لمست معاناة الأطفال والنساء، وأدركت معنى وقيمة أن يعيش الإنسان في وطن آمن، فسجدت لله شكراً على نعمة الأمان والاستقرار اللذين نتمتع بهما في وطننا الغالي، وأدركت فضل قيادتنا الرشيدة التي وفرت لنا الاستقرار والطمأنينة في حضن وطن معطاء لا يدخر جهداً في دعم المحتاجين أينما كانوا، وعلى الرغم من تركي لأطفالي الثلاثة إلا أن المشاركة في مساعدة النازحين السوريين كانت بمثابة دفعة قوية لي لأكمل مسيرة جديدة في العمل التطوعي. واختتمت الشحي حديثها عن المستقبل قائلة: «خُلقنا للعطاء ولن أتوقف، وحالياً أسعى لأن أكون ضمن فريق الكويت لإغاثة الروهينجا في بورما وتقديم المساعدات الإنسانية لهم في الدول المجاورة، وحتى الآن لم يكتمل فريق الإمارات ويجري العمل على إكماله»، مضيفة أن الرسالة التي تود أن ترسلها للشباب المواطنين والمقيمين تتلخص في أن العطاء لا يقاس بساعات العمل التطوعي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا