• الأربعاء 29 رجب 1438هـ - 26 أبريل 2017م

«طالبان» تتبنى تفجيرات البرلمان الأفغاني وهلمند

50 قتيلاً باعتداءات إرهابية استهدفت 3 ولايات في أفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 يناير 2017

أبوظبي، وام (كابول، وكالات)

قتل حوالي 50 شخصاً أمس في سلسلة اعتداءات هزت ثلاث مدن أفغانية، منها كابول التي استهدفت لأول مرة هذا العام إضافة إلى هلمند وقندهار في الجنوب.

وكان تفجيران أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنهما وقعا قرب مبنى البرلمان الأفغاني في كابول أحدهما نفذه انتحاري راجل والثاني بسيارة مفخخة، أثناء خروج الموظفين من المكاتب.

وقالت وزارة الصحة، إن «30 قتيلاً و80 جريحاً» على الأقل سقطوا.

وذكر متحدث أن «هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع لأن بعض الجرحى في حال حرجة» في حين كانت سيارات الإسعاف والإطفاء تواصل عملها في الموقع.

وفي كابول، يضم المبنى التابع للبرلمان لجانا تقنية مثل اللجنة المالية ومكاتب بعض البرلمانيين.

وتبنت حركة طالبان الهجوم الإرهابي في تغريدة على «تويتر».

وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي «فإن أول انفجار وقع أمام حافلة صغيرة» كانت تنتظر الموظفين نفذه انتحاري راجل. وقال أحد الحراس الأمنيين للبرلمان، إن «الانتحاري اقترب سيراً على الأقدام من الموظفين الذين كانوا يخرجون من مكاتبهم وفجر حزامه وسط الحشود» ما أسفر عن سقوط «عدد كبير» من القتلى والجرحى.

وأضاف أنه «لاحظ بعد ذلك وجود سيارة مشبوهة في الجانب الآخر من الشارع» قبالة البرلمان و«لم يتسنِ لي تحذير المارة بضرورة الابتعاد حتى انفجرت وسقطت أرضاً». والسيارة المفخخة كانت رباعية الدفع متوقفة على مسافة قريبة ودمرت بشكل تام.

وفي وقت سابق أوقعت عملية انتحارية اخرى سبعة قتلى على الأقل بين مسؤولين محليين وقبليين كانوا مجتمعين في العاصمة الإقليمية لهلمند لشقر قاه (جنوب) بحسب قائد الشرطة نور كينتوز. كما فككت قوات الأمن سيارة مفخخة خارج الاجتماع. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن العملية لأن الحركة تسيطر على مناطق واسعة من ولاية هلمند التي تعد الأولى في إنتاج الأفيون في أفغانستان.

والمبنى التابع للبرلمان الذي استهدف أمس يقع قبالة الجامعة الأميركية في كابول التي كانت تعرضت في سبتمبر الماضي لـ «هجوم نوعي» شمل انفجاراً لإفساح المجال أمام قوة مسلحة تقتحم حرمها. وكان 16 شخصاً على الأقل غالبيتهم من الطلاب قتلوا رسمياً وأصيب عدد آخر بجروح.

ويقع البرلمان الأفغاني بمجلسيه على طريق دار الأمان المؤدي إلى القصر الملكي السابق المزدحم في نهاية النهار مع خروج الموظفين من مكاتبهم. وكان سبق أن تعرض لهجوم تبنته حركة طالبان في يونيو 2015 بعد انفجار سيارة مفخخة، حيث اقتحم مقاتلون المبنى ببنادق هجومية وقاذفات صواريخ. وقتل مدنيان في الهجوم وسبعة من عناصر طالبان. وفي هذه الأثناء، أعلن مسؤول أمني مقتل 44 مسلحاً وإصابة 31 آخرين في عملية عسكرية شنتها القوات الأمنية الأفغانية في إقليم نمروز جنوب غرب البلاد.

وقال قائد شرطة الإقليم غلام جيلاني أبو بكر في تصريح لوسائل الإعلام المحلية، إن العملية ما زالت جارية منذ ستة أيام في مقاطعة (خشرود)، حيث صادرت القوات فيها كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات ومركبات مضيفاً أنه تم كذلك تدمير 41 مخبأ للمسلحين.

من جهة أخرى، كشف تقرير للأمم المتحدة أن الصراع الدائر في أجزاء مختلفة في أفغانستان، أجبر أكثر من 623 ألف شخص على ترك منازلهم في عام 2016. وكانت الأمم المتحدة توقعت في مطلع العام الماضي أن يتعرض 250 ألف شخص فقط للنزوح عن ديارهم داخليا. إلا أن العدد ارتفع بشكل كبير بسبب تصاعد القتال على مدار العام. وتم تسجيل أكثر من 40 ألف شخص حديثا كمشردين، في الأسابيع الثلاثة التي تلت إعلان الأمم المتحدة عن وجود 580 ألف شخص نازح داخليا، في 18 ديسمبر الماضي. وأوضح التقرير الذي نشر أمس الأول، أن عدد الأشخاص الذين تعرضوا للنزوح بسبب الصراع، هو أكبر عدد تم تسجيله، مضيفا أن إجمالي عدد النازحين في عام 2016 سوف يستمر في الارتفاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث سيتم عمل تقييمات لأعداد النازحين داخليا الحاليين، في جميع أنحاء البلاد.

ومما فاقم من الفوضى، وجود نحو مليون من اللاجئين المسجلين والأفغان الذين لا يحملون وثائق، أجبروا على العودة من إيران وباكستان في عام 2016، مما يشكل تحديا للحكومة الأفغانية ووكالات الإغاثة، على حد سواء، لمساعدة جميع الأشخاص الذين نزحوا وعادوا.

وبحسب التقرير الذي يحمل عنوان لمحة عامة عن الاحتياجات الإنسانية للأمم المتحدة، فإن هناك أكثر من 9 ملايين شخص في حاجة إلى المساعدة، بزيادة قدرها 13% مقارنة بعام 2015. وتحذر جهات الإغاثة من تداعيات مميتة على مئات الآلاف من الأشخاص الذين ليس لديهم مأوى ولديهم القليل من الغذاء خلال فصل الشتاء.

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا