• السبت 29 رمضان 1438هـ - 24 يونيو 2017م

تؤسس لخطاب عقلاني

قنوات للتآلف الإنساني والانسجام الحضاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يناير 2017

يقول سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ندوة الثقافة والعلوم، شهدت الإمارات مجموعة مبادرات ومشاريع ثقافية، ساهمت في الاهتمام بالثقافة المحلية، وتقديم الإرث التراثي لدولة الإمارات للعالم، بالإضافة إلى اهتمام حكامنا بالمشاريع التنويرية التي تؤسس لجيل واعٍ.

وأضاف لذا أتمنى أن تكون الإمارات سباقة كعادتها لفتح قنوات تليفزيونية وإذاعية، تكون متعددة الأوجه، وتتميز بحرية الفكر ومراجعة أي أفكار هدامة أو متطرفة، كما تكون واحة للمحبة والسعادة والإخاء بين شعوب العالم، وعبر عن سعادته تجاه تبني الدولة الثقافة والمعرفة واعتبارهما جزءاً من الاستراتيجيات الموضوعة، وذكر أن هناك العديد من المتخصصين في المجال الإعلامي يستطيعون تقديم هذه القنوات وإدارتها، من خلال رؤى واضحة من برامج ومواد، ترفع مستوى الوعي في عالمنا العربي، وتساهم في نشر المعرفة.

محاربة الأفكار السلبية

ويقول الشاعر والباحث سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر: «إننا بالفعل بحاجة لمثل هذه القنوات التي سيكون لها دور كبير في تعزيز الكثير من المبادئ، ومحاربة العديد من الأفكار والظواهر السلبية» وأكمل: «هناك رسائل أخرى نستطيع توصيلها من خلال هذه القنوات عبر البرامج الحوارية، واستعراض الدراسات والكتب، وقراءة الروايات، وتغطية الفعاليات والمهرجانات الثقافية»، كما أكد العميمي شرطاً وهو تولي وإدارة هذه القنوات من قبل مؤسسات ثقافية أو أشخاص لديهم رؤى ثقافية واضحة وهادفة.

أثنى الإعلامي الإماراتي عيسى الميل، على فكرة إنشاء قناة ثقافية ترفدنا بمستوى عال من الثقافة والإشعاع الفكري والمعرفي، وقال: « قبل إطلاق القناة علينا الانتباه إلى الفئة العمرية التي نريد مخاطبتها، ثم نبدأ في وضع البرامج الثقافية المنسجمة مع هذه الفئة، تحت مظلة ترسيخ مبادئ القيم والثقافة الرصينة الرفيعة، لتحفيز الشباب لمتابعتها، وأن تلحظ أنه يجب عليك أن تكون بينهم ومعهم في إطار منظومة التواصل الاجتماعي، وغير ذلك فلن تحصل على نسبة مشاهدة تحقق الاستمرارية لمثل هذه القناة. وأكد الميل أن الفكرة جميلة في شكلها الخارجي، ولكنها تحتاج إلى فهم أسلوبية الطرح الثقافي، فشباب ثورة المعلومات والرقمية لا يحتاجون لمن يقول لهم «اقرأوا»، بل لمن يقول لهم «هيا نقرأ معاً»، عبر مواصفات فنية يجب أن تتمتع بها القناة مثل استخدام أحدث التقنيات في عالم التلفزة، ومستوى البث الرقمي عالي الجودة، ثم موقع القناة المتخصصة من خلال الأقمار الصناعية، حيث يجب اختيار الحزمة الصحيحة والقوية لبث يصل للجمهور في العالم دون عناء، إلى جانب ضرورة استقطاب أصحاب العقول النّيرة والمحبوبين من العاملين في حقل الإعلام الثقافي لتحقيق نسبة مشاهدة تدفع بالقناة نحو الجودة والأداء الذي يخدم قطاع الشباب صوب ثقافة محترمة، وتجارب رصينة للأجيال المبدعة في المشهد الثقافي الإماراتي بمختلف أجياله، ما يجعله متوازناً، ويصعب جرّه إلى فخاخ الفكر المتطرف المتشدد. ونوّه الميل إلى أن الإمارات أرض خصبة وصلبة من حيث التعددية وثقافة التسامح وحوار الحضارات، بفضل استراتيجية القيادة الرشيدة التي تعي تماماً رسالة الثقافة والفكر الرصين في مواجهة التحديات بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة.

القيم الثقافية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا