• الخميس غرة شعبان 1438هـ - 27 أبريل 2017م

شذريات

الأخلاق.. خلاص البشرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يناير 2017

إعداد وتقديم : عبير زيتون

في خطاب قصير للكاتب الأيرلندي الشهير جورج برنارد شو ألقاه على شرف عالم الفيزياء الألماني ألبرت أينشتاين عام 1930، قال فيه: «نابليون ورجال عظماء مثله بنوا إمبراطوريات، ولكن أينشتاين وأمثاله بنوا أكواناً كاملة، من غير أن يُسيلوا قطرة دم واحدة من دم إخوانهم البشر». طغت شهرة «ألبرت أينشتاين» (1879- 1955) كعالم عبقري للفيزياء الحديثة مع اكتشافاته العلمية المعروفة «بالنظرية النسبية العامة، والخاصة» التي وصفت بثورة القرن العشرين، على أي صفة أخرى عُرف بها هذا العالم الألماني – السويسري الأميركي – الذي يعتبر من العلماء العظماء القلائل الذين تأثروا بالفكر الفلسفي، وربطوا بين العلم والفلسفة والفنون الأخرى في محاولاته لتفسير ظواهر الكون، وتحقيق السعادة والرقي في حياة الإنسان. ففي الجانب المَجهول من شخصيته، يعتبر صاحب نوبل للفيزياء عام 1921 (فيلسوفاً إنسانياً) يمتاز بمواقفه الإنسانية، الداعية إلى «عالمية إنسانية» تحترم الآخر، وترفض مبدأ التمييز العنصري القائم على مفهوم الشعبوية، والقومية الضيقة، وأحد كبار دعاة اللاعنف، والسلام العالمي، المبني على العدالة، وقيم الحرية، والأخلاق الإنسانية في حبها للآخر، وانفتاحها عليه، ولعل أشهر دعوات «أينشتاين» كانت الدعوة إلى وقف الحروب، وإلغاء مفهوم سباق التسلح، والاهتمام بالتربية الأخلاقية للناشئة.

سئل أينشتاين: لماذا يستطيع العلماء أن يكتشفوا الذرات ولا يستطيعون أن يسيطروا عليها؟ فأجاب: لأن السياسة أصعب من الفيزياء.

***

إنني على يقين أن أجلّ خدمة يمكن أن نقدمها للإنسان هي أن نشغله بالسعي وراء غايات نبيلة وسامية. وهذا ينطبق أول ما ينطبق على عمالقة الفن ثم أساطين العلم. ولا يدور في خلدي أن أبحاث العلماء هي التي تسمو بالإنسان، وترفع مستواه الأدبي، إنما الذي يحقق ذلك هو المجهود العقلي الذي نبذله سواء في التعليم أو الإبداع أو الابتكار.

*** ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف